2096 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: «نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلا يَخْطُبَ الرَّجُلَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَتْرُكَ الخَاطِبُ قَبْلَهُ، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الخَاطِبُ».
هَذَا حديثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، وَلَيْسَ فِيهِ «حَتَّى يَتْرُكَ الخَاطِبُ» بَلْ قَالَ: «إِلا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ».
وَعِنْدَ أَصْحَابِ الرَّأْيِ الْمُرَادُ بِالْبَيْعِ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ: هُوَ السَّوْمُ، لأَنَّ عِنْدَهُمْ خِيَارُ الْمَكَانِ لَا يَثْبُتُ فِي الْبَيْعِ، وَلا يُتَصَوَّرُ بَعْدَ التَّوَاجُبِ بَيْعُ الْغَيْرِ عَلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «وَلا تَنَاجَشُوا»، فَالنَّجْشُ: هُوَ أَنْ يَرَى الرَّجُلُ السِّلْعَةَ تُبَاعُ فَيَزِيدُ فِي ثَمَنِهَا، وَهُوَ لَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا بَلْ يُرِيدُ بِذَلِكَ تَرْغِيبَ السُّوَّامِ فِيهَا، لِيَزِيدُوا فِي ثَمَنِهَا.
وَالتَّنَاجُشُ: أَنْ يَفْعَلَ هَذَا
بِصَاحِبِهِ عَلَى أَنْ يُكَافِئَهُ صَاحِبُهُ بِمِثْلِهِ إِنْ هُوَ بَاعَ، فَهَذَا الرَّجُلُ عَاصٍ بِهَذَا الْفِعْلِ، سَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا بِالنَّهْيِ أَوْ لَمْ يَكُنْ، لأَنَّهُ خَدِيعَةٌ، وَلَيْسَتِ الْخَدِيعَةُ مِنْ أَخْلاقِ أَهْلِ الشَّرِيعَةِ، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الخَدِيعَةُ فِي النَّارِ، وَمَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيهِ أَمْرُنَا، فَهُوَ رَدٌّ».
وَالنَّجْشُ، قِيلَ أَصْلُهُ الْمَدْحُ مَعْنَاهُ: لَا يَمْدَحُ سِلْعَةً، وَيَزِيدُ فِي ثَمَنِهَا، وَلا يُرِيدُ شِرَاءَهَا.
وَقِيلَ: أَصْلُهُ التَّنْفِيرُ عَنِ الشَّيْءِ، مِنْ تَنْفِيرِ الْوَحْشِ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ.
وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ رجُلا لَوِ اعْتَرَفَ بِفِعْلِهِ فَاشْتَرَاهُ، أَنَّ الشِّرَاءَ صَحِيحٌ، وَلا خِيَارَ لَهُ إِذَا كَانَ النَّاجِشُ فَعَلَهُ بِغَيْرِ أَمْرِ الْبَائِعِ.
فَإِنْ فَعَلَهُ بِأَمْرِهِ، فَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ فِيهِ بِالْخِيَارِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى: «النَّاجِشُ آكِلُ رِبًا خَائِنٌ».
هَذَا حديثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، وَلَيْسَ فِيهِ «حَتَّى يَتْرُكَ الخَاطِبُ» بَلْ قَالَ: «إِلا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ».
وَعِنْدَ أَصْحَابِ الرَّأْيِ الْمُرَادُ بِالْبَيْعِ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ: هُوَ السَّوْمُ، لأَنَّ عِنْدَهُمْ خِيَارُ الْمَكَانِ لَا يَثْبُتُ فِي الْبَيْعِ، وَلا يُتَصَوَّرُ بَعْدَ التَّوَاجُبِ بَيْعُ الْغَيْرِ عَلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «وَلا تَنَاجَشُوا»، فَالنَّجْشُ: هُوَ أَنْ يَرَى الرَّجُلُ السِّلْعَةَ تُبَاعُ فَيَزِيدُ فِي ثَمَنِهَا، وَهُوَ لَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا بَلْ يُرِيدُ بِذَلِكَ تَرْغِيبَ السُّوَّامِ فِيهَا، لِيَزِيدُوا فِي ثَمَنِهَا.
وَالتَّنَاجُشُ: أَنْ يَفْعَلَ هَذَا
بِصَاحِبِهِ عَلَى أَنْ يُكَافِئَهُ صَاحِبُهُ بِمِثْلِهِ إِنْ هُوَ بَاعَ، فَهَذَا الرَّجُلُ عَاصٍ بِهَذَا الْفِعْلِ، سَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا بِالنَّهْيِ أَوْ لَمْ يَكُنْ، لأَنَّهُ خَدِيعَةٌ، وَلَيْسَتِ الْخَدِيعَةُ مِنْ أَخْلاقِ أَهْلِ الشَّرِيعَةِ، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الخَدِيعَةُ فِي النَّارِ، وَمَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيهِ أَمْرُنَا، فَهُوَ رَدٌّ».
وَالنَّجْشُ، قِيلَ أَصْلُهُ الْمَدْحُ مَعْنَاهُ: لَا يَمْدَحُ سِلْعَةً، وَيَزِيدُ فِي ثَمَنِهَا، وَلا يُرِيدُ شِرَاءَهَا.
وَقِيلَ: أَصْلُهُ التَّنْفِيرُ عَنِ الشَّيْءِ، مِنْ تَنْفِيرِ الْوَحْشِ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ.
وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ رجُلا لَوِ اعْتَرَفَ بِفِعْلِهِ فَاشْتَرَاهُ، أَنَّ الشِّرَاءَ صَحِيحٌ، وَلا خِيَارَ لَهُ إِذَا كَانَ النَّاجِشُ فَعَلَهُ بِغَيْرِ أَمْرِ الْبَائِعِ.
فَإِنْ فَعَلَهُ بِأَمْرِهِ، فَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ فِيهِ بِالْخِيَارِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى: «النَّاجِشُ آكِلُ رِبًا خَائِنٌ».
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2096)