2182 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ مُحَمَّدٌ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.

ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كُنَّا نُخَابِرُ، وَلا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا حَتَّى زَعَمَ رَافِعٌ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا، فَتَرَكْنَاهَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ».

هَذَا حديثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ.

وَالْمرَاد من المخابرة: الْمُزَارعَة على النّصْف وَالثلث وَنَحْوهمَا، والخبرُ والخُبرَةُ: النصيبُ، والخبير: الأكَّارُ، وتأويلُ هَذَا الْحَدِيث عِنْد من يجوزِّها مَا سبق.

ورُوي عَنْ عُمَر، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أنَّهُ عَامَلَ النَّاس عَلَى أَنَّهُ إِنْ جَاءَ عُمَرُ بِالْبَذْرِ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَهُ الشَّطْرُ، وَإنْ جَاءُوا بِالْبَذْرِ، فَلَهُمْ كَذَا ".

وَقَالَ الْحَسَن: لَا بَأْس أَن تكون الأرضُ لأَحَدهمَا، فينُفقان جَمِيعًا فَمَا خرج فَهُوَ بينهُما، وَرَأى ذَلِكَ الزُّهْرِيُّ.

وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْس أَن يُجتنى القطنُ على النّصْف، وَقَالَ إِبْرَاهِيم، وَابْن سِيرِينَ، وَعَطَاء، وَالْحكم، وَالزُّهْرِيّ، وَقَتَادَة: لَا بَأْس أَن يُعطيَ الثَّوْب على أَن ينسجَهُ بالثلثِ وَالرّبع وَنَحْوه، وَبِهِ قَالَ أَحْمَد.

وَقَالَ مَعمر: لَا بَأس أَنْ يُكرِيَ المَاشِيَةَ عَلَى الثُّلُثِ والرُّبُعِ، وَرُوِيَ

عَنِ ابْن نجيحٍ، عَنْ أَبِيه، قَالَ: كَانَ مَعَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ غُلَام يخدِمُه بِطَعَام بَطْنه.

قَالَ الإِمَامُ: أما القِراض وَهُوَ المُضاربة، فاتفق أهلُ الْعلم على جَوَازه، وَلَا يجوزُ إِلا على الدّنانير أَو الدَّرَاهِم، وَهُوَ أَن يُعطيَ شَيْئا مِنْهَا إِلَى رجُل ليعملَ فِيهِ ويتجر، فَمَا يحصلُ من الرِّبْح، يكون بَينهمَا مُنَاصَفَة، أَو أَثلَاثًا على مَا يتشارطان، والدليلُ عَلَيْهِ مَا

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2182)