2212 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ، أَنا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ،

نَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا، فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى العَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي، إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الأَرْضَ، وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ، وَقَالَ الَّذِي بَاعَ الأَرْضَ: إنَّما بِعْتُكَ الأَرْضَ وَمَا فِيهَا، فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ الَّذِي تَحَاكما إِلَيْهِ: أَلَكُمَا وَلَدٌ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: لِي غُلامٌ، وَقَالَ الآخَرُ: لِي جَارِيَةٌ، فَقَالَ: أَنْكِحُوا الْغُلامَ الْجَارِيَةَ، وَأنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِكُمَا مِنْهُ، وَتَصَدَّقَا ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ.

كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، مُنْقَطِعًا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ وَجَدَ دَابَّةً قَدْ عَجَزَ عَنْهَا أَهْلُهَا أَنْ يَعْلِفُوهَا، فَسَيَّبُوهَا فَأَخَذَهَا فَأَحْيَاهَا فَهِيَ لَهُ».

وَذَهَبَ إِلَى هَذَا بَعْضُ أَهْلِ الْعلم أَنَّ صَاحبهَا إِذا تَركهَا بمهلكة، فَأَخذهَا رجلٌ، ملكهَا، وَهُوَ قَول أَحْمَد، وَإِسْحَاق.

وَذهب الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّهُ لَا يملكهَا، بل هِيَ لُقطة، وَلَا يَزُول ملك صَاحبهَا بِالْعَجزِ عَنْهَا، وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّه بْن الْحَسَن قَاضِي الْبَصْرَة، فِيهَا وَفِي النواة، يلقيها من يَأْكُل التَّمْر، إِن قَالَ صَاحبهَا: لم أبحها للنَّاس: فالقولُ قولهُ مَعَ يَمِينه.



بَاب اللَّقِيطِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2212)