2227 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْعَاصِيَ بْنَ هِشَامٍ هَلَكَ وَتَرَكَ بَنِينَ لَهُ ثَلاثَةً: اثْنَانِ لأُمٍّ، وَرَجُلٌ لِعَلَّةٍ، فَهَلَكَ أَحَدُ اللَّذَيْنِ لأُمٍّ، وَتَرَكَ مَالا وَمَوَالِيَ، فَوَرِثَ أَخُوهُ الَّذِي لأَبِيهِ وَأُمِّهِ مَالَهُ وَوَلاءَهُ مَوَالِيهِ، ثُمَّ هَلَكَ الَّذِي وَرِثَ الْمَالَ، وَوَلاءَ الْمَوَالِي، وَتَرَكَ ابْنَهُ وَأَخَاهُ لأَبِيهِ، فَقَالَ ابْنُهُ: قَدْ أَحْرَزْتُ مَا كَانَ أَبِي أَحْرَزَ مِنَ الْمَالِ، وَوَلاءِ الْمَوَالِي، وَقَالَ أَخُوهُ: لَيْسَ كَذلِكَ، إِنَّمَا أَحْرَزْتَ الْمَالَ، وَأَمَّا وَلاءُ الْمَوالِي فَلا، أَرَأَيْتَ لَوْ هَلَكَ أَخِي الْيَوْمَ أَلَسْتُ أَرِثُهُ؟ فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَضَى لأَخِيهِ بِوَلاءِ الْمَوَالِي.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَزَيْدٍ، إِنَّهُمْ قَالُوا: الْوَلاءُ لِلْكُبْرِ، يَعْنُونَ: مَنْ كَانَ أَقْرَبَ إِلَى الْمُعْتِقِ بِأَبٍ أَوْ أُمٍّ.
قَالَ الإِمَامُ: فِيهِ بيانُ أَن الْوَلَاء لَا يُورث، وَإِنَّمَا يَرث بِهِ من كَانَ وَارِثا للْمُعْتق من عصباته لَو قدر موت الْمُعْتق يَوْم موت الْعَتِيق، فَفِي هَذِه الْمَسْأَلَة كَانَ الْمِيرَاث بِالْوَلَاءِ للْأَخ للْأَب، لِأَن الْمُعْتق لَو مَاتَ الْيَوْم كَانَ مِيرَاثه للْأَخ للْأَب دون ابْن الْأَخ للْأَب وَالأُم، حَتَّى لَو أعتق رجلٌ عبدا، وَمَات عَنْ ثَلَاثَة بَنِينَ، ثُمَّ مَاتَ البنون عَنْ عشرَة بَنِينَ لوَاحِد اثْنَان، وَللْآخر ثَلَاثَة وللثالث خَمْسَة، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيق، كَانَ مِيرَاثه بَينهم أعشارًا، لِأَن الْمُعْتق لَو مَاتَ الْيَوْم كَانُوا فِي مِيرَاثه سَوَاء.
وَلَو ظهر للْمُعْتق مالٌ قديمٌ، كَانَ بَينهم أَثلَاثًا، لِأَنَّهُ ميراثٌ لِآبَائِهِمْ من الْجد، لكلِّ وَاحِد ثَلَاثَة، ثُمَّ نصيبُ كل وَاحِد مِنْهُم يرثهُ أولادهُ، وحُكي عَنْ شُرَيْح، أَنَّهُ كَانَ يَقُول: يُورث الْوَلَاء كَمَا يُورث المالُ، حَتَّى قَالَ فِي هَذِه الصُّورَة: يُجعل مَال الْمولى بَينهم أَثلَاثًا، وَقَالَ: لَو أعتق عبدا، وَمَات عَنِ ابْنَيْنِ، ثُمَّ مَاتَ أحد الِابْنَيْنِ عَنِ ابْن، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيق، فَنصف مِيرَاثه لِابْنِ الْمُعْتق، وَنصفه لِابْنِ الابْن، وَعند الْعَامَّة جَمِيع مِيرَاثه لِابْنِ الْمُعْتق
بَاب مِيرَاثُ ذَوِي الأَرْحَامِ
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَزَيْدٍ، إِنَّهُمْ قَالُوا: الْوَلاءُ لِلْكُبْرِ، يَعْنُونَ: مَنْ كَانَ أَقْرَبَ إِلَى الْمُعْتِقِ بِأَبٍ أَوْ أُمٍّ.
قَالَ الإِمَامُ: فِيهِ بيانُ أَن الْوَلَاء لَا يُورث، وَإِنَّمَا يَرث بِهِ من كَانَ وَارِثا للْمُعْتق من عصباته لَو قدر موت الْمُعْتق يَوْم موت الْعَتِيق، فَفِي هَذِه الْمَسْأَلَة كَانَ الْمِيرَاث بِالْوَلَاءِ للْأَخ للْأَب، لِأَن الْمُعْتق لَو مَاتَ الْيَوْم كَانَ مِيرَاثه للْأَخ للْأَب دون ابْن الْأَخ للْأَب وَالأُم، حَتَّى لَو أعتق رجلٌ عبدا، وَمَات عَنْ ثَلَاثَة بَنِينَ، ثُمَّ مَاتَ البنون عَنْ عشرَة بَنِينَ لوَاحِد اثْنَان، وَللْآخر ثَلَاثَة وللثالث خَمْسَة، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيق، كَانَ مِيرَاثه بَينهم أعشارًا، لِأَن الْمُعْتق لَو مَاتَ الْيَوْم كَانُوا فِي مِيرَاثه سَوَاء.
وَلَو ظهر للْمُعْتق مالٌ قديمٌ، كَانَ بَينهم أَثلَاثًا، لِأَنَّهُ ميراثٌ لِآبَائِهِمْ من الْجد، لكلِّ وَاحِد ثَلَاثَة، ثُمَّ نصيبُ كل وَاحِد مِنْهُم يرثهُ أولادهُ، وحُكي عَنْ شُرَيْح، أَنَّهُ كَانَ يَقُول: يُورث الْوَلَاء كَمَا يُورث المالُ، حَتَّى قَالَ فِي هَذِه الصُّورَة: يُجعل مَال الْمولى بَينهم أَثلَاثًا، وَقَالَ: لَو أعتق عبدا، وَمَات عَنِ ابْنَيْنِ، ثُمَّ مَاتَ أحد الِابْنَيْنِ عَنِ ابْن، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيق، فَنصف مِيرَاثه لِابْنِ الْمُعْتق، وَنصفه لِابْنِ الابْن، وَعند الْعَامَّة جَمِيع مِيرَاثه لِابْنِ الْمُعْتق
بَاب مِيرَاثُ ذَوِي الأَرْحَامِ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2227)