2331 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكمِ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، أَنَّهَا حَدَّثَتْ أَنَّ امْرَأةً جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي جَارَةً، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَتَشَبَّعَ مِنْ زَوْجِي بِمَا لَمْ يُعْطِنِي؟ فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ المُتَشَبِّعَ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدَةَ، كُلٌّ عَنْ هِشَامٍ

والجارة: الضَّرة، وَالْعرب تسمي امْرَأَة الرجل جارته، وَتَدْعُو الضَّرتين جارتين، والمتشبِّع: المتكثر بِأَكْثَرَ مِمَّا عِنْده يتصلف بِهِ وَهُوَ الرجل يُري أَنَّهُ شبعان، وَلَيْسَ كَذَلِك «كلابِسِ ثَوْبِي زُورٍ»، قَالَ أَبُو عُبَيْد: هُوَ الْمرَائِي يلبس ثِيَاب الزُّهاد يُري أَنَّهُ زاهد، قَالَ غَيره: هُوَ أَن يلبس قَمِيصًا يصل بكُمَّيه كُمَّين آخَرين، يُري أَنَّهُ لابس قميصين،

فَكَأَنَّهُ يسخر من نَفسه، ويُروى عَنْ بَعضهم أَنَّهُ كَانَ يكونُ فِي الْحَيّ الرجلُ لَهُ هَيْئَة ونُبل، فَإِذا احْتِيجَ إِلَى شَهَادَة زور، شهد بهَا، فَلَا تُرد من أجل نبله وَحسن ثوبيه، وَقيل: أَرَادَ بِالثَّوْبِ نَفسه، فَهُوَ كِنَايَة عَنْ حَاله ومذهبه، وَالْعرب تُكني بِالثَّوْبِ عَنْ حَال لابسه، تَقول: فلَان نقيُّ الثِّيَاب.

إِذا كَانَ بَرِيئًا من الدنس، وَفُلَان دَنِسُ الثِّيَاب، إِذا كَانَ بِخِلَافِهِ، وَمَعْنَاهُ: المتشبِّع بِمَا لم يُعط بِمَنْزِلَة الْكَاذِب الْقَائِل مَا لم يكن.



بَاب المُدَارَاةِ مَعَ النَّسَاء

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2331)