2371 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلا أُمْهِلُهُ حتَّى آتِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْن حَرْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى، عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ سُهَيْلٍ، بِإِسْنَادِهِ، وَزَادَ، قَالَ: كَلا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ كُنْتُ لأُعَاجِلُهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسمعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ إنَّهُ لَغَيُورٌ، وأَنا أَغْيَرُ منهُ، وَاللَّهِ أَغْيَرُ منِّي»
قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: يشبه أَن تكون مراجعةُ سَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَمَعا فِي الرُّخْصَة، لَا ردا لقَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أَبى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سكتَ، وانقادَ.
قَالَ الإِمَامُ: فِيهِ دَلِيل على أَن من قتل رجلا، ثُمَّ ادِّعى أَنَّهُ وجده على امْرَأَته أَنَّهُ لَا يسْقط عَنْهُ القصاصُ بِهِ حَتَّى يُقيم البيِّنة على زِنَاهُ، وَكَونه مُحصنا مُسْتَحقّا للرجم، كَمَا لَو قَتله، ثُمَّ ادّعى أَنَّهُ كَانَ قد قتل أَبِي، فَعَلَيهِ البيِّنة، وَكَذَلِكَ لَو قطع يَده، ثُمَّ ادّعى عَلَيْهِ سَرقَة لَا يقبل حَتَّى يُقيم بَيِّنَة على أَنَّهُ سرق نِصَابا من حرز لَا شُبْهَة لَهُ فِيهِ، وَقد قَالَ عَليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَلْيُعْطِ بِرُمَّتِهِ، أَي: يسلم إِلَى
أَوْلِيَاء الْقَتِيل ليقتلوه.
والرمة: الْحَبل الَّذِي يُشد بِهِ الْأَسير إِلَى أَن يقتل، أَي: يُسلم إِلَيْهِم بِحَبل فِي عُنُقه، وَقيل: أَرَادَ إِعْطَاء الْبَعِير برمتِهِ يَعْنِي: إبل الدِّية، والرمة: الْحَبل الَّذِي فِي عنق الْبَعِير.
ورُوي عَنْ عُمَر أَنَّهُ أهْدر دَمه، وَيُشبه أَن يكون أهْدر دَمه فِيمَا بَينه وَبَين اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِذا تحقق زِنَاهُ وإحصانُه، أما فِي الحكم، فيقتص مِنْهُ، وَقَالَ أَحْمَد: إِن جَاءَ ببيِّنة أَنَّهُ وجده مَعَ امْرَأَته فِي بَيته يُهدر دَمه، وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاق.
بَاب الغَيْرةِ
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلا أُمْهِلُهُ حتَّى آتِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْن حَرْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى، عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ سُهَيْلٍ، بِإِسْنَادِهِ، وَزَادَ، قَالَ: كَلا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ كُنْتُ لأُعَاجِلُهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسمعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ إنَّهُ لَغَيُورٌ، وأَنا أَغْيَرُ منهُ، وَاللَّهِ أَغْيَرُ منِّي»
قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: يشبه أَن تكون مراجعةُ سَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَمَعا فِي الرُّخْصَة، لَا ردا لقَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أَبى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سكتَ، وانقادَ.
قَالَ الإِمَامُ: فِيهِ دَلِيل على أَن من قتل رجلا، ثُمَّ ادِّعى أَنَّهُ وجده على امْرَأَته أَنَّهُ لَا يسْقط عَنْهُ القصاصُ بِهِ حَتَّى يُقيم البيِّنة على زِنَاهُ، وَكَونه مُحصنا مُسْتَحقّا للرجم، كَمَا لَو قَتله، ثُمَّ ادّعى أَنَّهُ كَانَ قد قتل أَبِي، فَعَلَيهِ البيِّنة، وَكَذَلِكَ لَو قطع يَده، ثُمَّ ادّعى عَلَيْهِ سَرقَة لَا يقبل حَتَّى يُقيم بَيِّنَة على أَنَّهُ سرق نِصَابا من حرز لَا شُبْهَة لَهُ فِيهِ، وَقد قَالَ عَليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَلْيُعْطِ بِرُمَّتِهِ، أَي: يسلم إِلَى
أَوْلِيَاء الْقَتِيل ليقتلوه.
والرمة: الْحَبل الَّذِي يُشد بِهِ الْأَسير إِلَى أَن يقتل، أَي: يُسلم إِلَيْهِم بِحَبل فِي عُنُقه، وَقيل: أَرَادَ إِعْطَاء الْبَعِير برمتِهِ يَعْنِي: إبل الدِّية، والرمة: الْحَبل الَّذِي فِي عنق الْبَعِير.
ورُوي عَنْ عُمَر أَنَّهُ أهْدر دَمه، وَيُشبه أَن يكون أهْدر دَمه فِيمَا بَينه وَبَين اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِذا تحقق زِنَاهُ وإحصانُه، أما فِي الحكم، فيقتص مِنْهُ، وَقَالَ أَحْمَد: إِن جَاءَ ببيِّنة أَنَّهُ وجده مَعَ امْرَأَته فِي بَيته يُهدر دَمه، وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاق.
بَاب الغَيْرةِ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2371)