2402 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَيْهِ بُرْدًا، وَعَلَى غُلامِهِ بُرْدًا، فَقُلْتُ: لَوْ أَخَذْتَ هَذَا فَلَبِسْتهُ، كانَتْ حُلَّةً، وأَعْطَيْتَهُ ثَوْبًا آخَرَ.
قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلامٌ، وَكَانَتْ أُمَّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَنِلْتُ مِنْهَا، فَذَكَرَنِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي: «أَسَابَبْتَ فُلانًا؟».
قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أَفَنِلْتَ مِنْ أُمِّهِ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِليَّةٌ».
قُلْتُ عَلَى
سَاعَتِي هَذِهِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، هُمْ إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ أَخَاهُ تَحْتَ يَدَهُ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلْ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلا يُكَلِّفْهُ مِنَ العَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ، فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ، فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ».
هَذَا حَدِيث مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِم، عَنْ أَبِي كُريب، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة، عَنِ الأَعْمَشِ
قَوْله: «فَلْيُطْعِمَهُ مِمَّا يَأْكُلْ، وَلْيُلْبِسَهُ مِمَّا يَلْبَسُ» هَذَا خطاب مَعَ الْعَرَب الَّذين لبوسُ عامتهم، وأطعمتهم مُتَقَارِبَة، يَأْكُلُون الجَشِب، وَيلبسُونَ الخشن، فَأَمرهمْ أَن يُطعموا، ويُلبسوا رقيقَهم، مِمَّا يَأْكُلُون وَيلبسُونَ، فَأَما من خَالف معاش السَّلف، وَالْعرب، فَأكل رَقِيق الطَّعَام، وَلبس جيِّد الثِّيَاب، فَلَو آسى رَقِيقه، كَانَ أحسن، فَإِن لم يفعل، فَلَيْسَ عَلَيْهِ لرقيقه إِلا مَا هُوَ الْمَعْرُوف من نَفَقَة رقيقَة بَلَده، وكِسوتهم كَمَا.
قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلامٌ، وَكَانَتْ أُمَّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَنِلْتُ مِنْهَا، فَذَكَرَنِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي: «أَسَابَبْتَ فُلانًا؟».
قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أَفَنِلْتَ مِنْ أُمِّهِ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِليَّةٌ».
قُلْتُ عَلَى
سَاعَتِي هَذِهِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، هُمْ إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ أَخَاهُ تَحْتَ يَدَهُ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلْ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلا يُكَلِّفْهُ مِنَ العَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ، فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ، فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ».
هَذَا حَدِيث مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِم، عَنْ أَبِي كُريب، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة، عَنِ الأَعْمَشِ
قَوْله: «فَلْيُطْعِمَهُ مِمَّا يَأْكُلْ، وَلْيُلْبِسَهُ مِمَّا يَلْبَسُ» هَذَا خطاب مَعَ الْعَرَب الَّذين لبوسُ عامتهم، وأطعمتهم مُتَقَارِبَة، يَأْكُلُون الجَشِب، وَيلبسُونَ الخشن، فَأَمرهمْ أَن يُطعموا، ويُلبسوا رقيقَهم، مِمَّا يَأْكُلُون وَيلبسُونَ، فَأَما من خَالف معاش السَّلف، وَالْعرب، فَأكل رَقِيق الطَّعَام، وَلبس جيِّد الثِّيَاب، فَلَو آسى رَقِيقه، كَانَ أحسن، فَإِن لم يفعل، فَلَيْسَ عَلَيْهِ لرقيقه إِلا مَا هُوَ الْمَعْرُوف من نَفَقَة رقيقَة بَلَده، وكِسوتهم كَمَا.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2402)