2419 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ التَّاجِرُ، نَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

ح وَأَنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، أَنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، نَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، نَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ الْيَامِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي عَمَلا يُدْخِلُني الْجَنَّةَ.

قَالَ: «لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ، لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ، أَعْتِقِ النَّسْمَةَ، وَفُكَّ الرَّقَبَةَ».

قَالَ: أَوَ لَيْسَتَا وَاحِدَةً؟ قَالَ: لَا، عِتْقُ النَّسْمَةِ: أَنْ تَنْفَرِدَ بِعِتْقِهَا، وَفَكُّ الرَّقَبَةِ: أَنْ تُعِينَ فِي ثَمَنِهَا وَالْمِنْحَةُ الْوَكُوفُ، وَالْفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الظَّالِمِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ، فَأَطْعِمِ الْجَائِعَ، وَاسْقِ الظَّمْآنَ، وَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ، فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلا مِنْ خَيْرٍ "

قَوْله: «لَئِنْ أَقْصَرْتَ الخُطبَةَ».

أَي: جِئْت بهَا قَصِيرَة، «لَقَدْ أَعْرَضْتَ المسألَةَ».

أَي: جِئْت بهَا عريضة، أَي: وَاسِعَة، قَوْله: «أعتِقِ النَّسمَةَ»، النسم: الرّوح، أَي: أعتق ذَا نسمَة، وكل دَابَّة فِيهَا روح، فَهِيَ نسمَة: «والمِنْحَةُ الوَكُوفُ»، أَي: غزيرة اللَّبن، وَمِنْه وكف البيتُ والدمعُ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2419)