2422 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو النُّعْمَانِ، نَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ،
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا فِي عَبْدٍ، أُعْتِقَ كُلُّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَإِلا يُسْتَسْعَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْن أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ
قَوْله: «غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ»، قَالَ بَعضهم: أَي لَا يُستغلى عَلَيْهِ فِي الثّمن.
وروى شُعْبَة، وَهِشَام هَذَا الْحَدِيث، عَنْ قَتَادَة، وهما أثبت مَنْ روى عَنْ قَتَادَة، وَلم يذكرَا فِيهِ السّعَايَة وَرَوَاهُ همَّام، عَنْ قَتَادَة، وَجعل ذكر السّعَايَة من كَلَام قَتَادَة، وَلم يَجعله من متن الْحَدِيث.
وتأوَّل بعضُ النَّاس معنى السّعَايَة على أَنَّهُ يستسعى العَبْد، أَي: يستخدم لسَيِّده الَّذِي لم يعتِق إِن كَانَ المعتِق مُعسرا، وَقَوله: «غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ»، أَي: لَا يُحمل من الْخدمَة فَوق مَا يلْزمه، إِنَّمَا يُطَالِبهُ بِقدر مَاله فِيهِ من الرّقّ، وَقَوله: «شِقْصًا»، أَي: نَصِيبا، والشقص والشقيص: النَّصِيب.
قَالَ الإِمَامُ: فِي حكم النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعِتْق نصيب الشَّرِيك بِإِعْتَاق الآخر نصِيبه دَلِيل على أَن لِلْعِتْقِ من السَّرَايَة، وَالْغَلَبَة مَا لَيْسَ لغيره، حَتَّى لَو أعتق
رجل جُزْءا شَائِعا من عبد كُله ملك لَهُ يُعتق، كلُّه، وَكَذَلِكَ لَو طلَّق الرجل جُزْءا شَائِعا من زَوجته، بِأَن قَالَ: نصفك، أَو ثلثك طَالِق، تطُلق كلُّها، وَاتفقَ أهلُ الْعلم على الطَّلَاق، وَقَالَ أَكْثَرهم فِي الْعتْق كَذَلِك.
وَذهب الشَّافِعِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَنَّهُ لَو أعتق جُزْءا معينا من عَبده، بِأَن قَالَ: يدك حر، أَو رجلك، أَو شعرك حر، أعتق كُله، وَكَذَلِكَ لَو طلق جُزْءا معينا من امْرَأَته، كَمَا لَو يُسمى جُزْءا شَائِعا، وكما لَو خص بعض الزَّمَان، فَقَالَ: أَنْت طَالِق شهرا، يعم، أَو ذكر بعض الطَّلَاق، فَقَالَ: أَنْت طَالِق نصف طَلْقَة تتمّ، وَلَو أعتق بعض عَبده بعد مَوته لَا يسري، لِأَن ملكه قد زَالَ بِالْمَوْتِ، وَإِن أعتق بعضه فِي مرض مَوته، سرى إِلَى الْبَاقِي إِن خرج كُله من الثُّلُث.
بَاب مَنْ أَعْتَقَ مَمَالِيكَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلا مَالَ لَهُ غَيْرَهُمْ
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا فِي عَبْدٍ، أُعْتِقَ كُلُّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَإِلا يُسْتَسْعَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْن أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ
قَوْله: «غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ»، قَالَ بَعضهم: أَي لَا يُستغلى عَلَيْهِ فِي الثّمن.
وروى شُعْبَة، وَهِشَام هَذَا الْحَدِيث، عَنْ قَتَادَة، وهما أثبت مَنْ روى عَنْ قَتَادَة، وَلم يذكرَا فِيهِ السّعَايَة وَرَوَاهُ همَّام، عَنْ قَتَادَة، وَجعل ذكر السّعَايَة من كَلَام قَتَادَة، وَلم يَجعله من متن الْحَدِيث.
وتأوَّل بعضُ النَّاس معنى السّعَايَة على أَنَّهُ يستسعى العَبْد، أَي: يستخدم لسَيِّده الَّذِي لم يعتِق إِن كَانَ المعتِق مُعسرا، وَقَوله: «غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ»، أَي: لَا يُحمل من الْخدمَة فَوق مَا يلْزمه، إِنَّمَا يُطَالِبهُ بِقدر مَاله فِيهِ من الرّقّ، وَقَوله: «شِقْصًا»، أَي: نَصِيبا، والشقص والشقيص: النَّصِيب.
قَالَ الإِمَامُ: فِي حكم النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعِتْق نصيب الشَّرِيك بِإِعْتَاق الآخر نصِيبه دَلِيل على أَن لِلْعِتْقِ من السَّرَايَة، وَالْغَلَبَة مَا لَيْسَ لغيره، حَتَّى لَو أعتق
رجل جُزْءا شَائِعا من عبد كُله ملك لَهُ يُعتق، كلُّه، وَكَذَلِكَ لَو طلَّق الرجل جُزْءا شَائِعا من زَوجته، بِأَن قَالَ: نصفك، أَو ثلثك طَالِق، تطُلق كلُّها، وَاتفقَ أهلُ الْعلم على الطَّلَاق، وَقَالَ أَكْثَرهم فِي الْعتْق كَذَلِك.
وَذهب الشَّافِعِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَنَّهُ لَو أعتق جُزْءا معينا من عَبده، بِأَن قَالَ: يدك حر، أَو رجلك، أَو شعرك حر، أعتق كُله، وَكَذَلِكَ لَو طلق جُزْءا معينا من امْرَأَته، كَمَا لَو يُسمى جُزْءا شَائِعا، وكما لَو خص بعض الزَّمَان، فَقَالَ: أَنْت طَالِق شهرا، يعم، أَو ذكر بعض الطَّلَاق، فَقَالَ: أَنْت طَالِق نصف طَلْقَة تتمّ، وَلَو أعتق بعض عَبده بعد مَوته لَا يسري، لِأَن ملكه قد زَالَ بِالْمَوْتِ، وَإِن أعتق بعضه فِي مرض مَوته، سرى إِلَى الْبَاقِي إِن خرج كُله من الثُّلُث.
بَاب مَنْ أَعْتَقَ مَمَالِيكَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلا مَالَ لَهُ غَيْرَهُمْ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2422)