249 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَنا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّيْدَلانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ

بْنِ نَصْرٍ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ»

وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ.

وَفِي حَدِيثِ مَيْمُونَةَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الأَوْلَى بِأَنْ لَا يُنَشِّفُ أَعْضَاءَهُ بَعْدَ مَا تَوَضَّأَ أَوِ اغْتَسَلَ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ مَيْمُونَةَ الثَّوْبَ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى كَرَاهِيَةِ الْمِنْدِيلِ بَعْدَ الطَّهَارَةِ، مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالزُّهْرِيُّ.

قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنَّمَا كَرِهَ لأَنَّ الْوُضُوءَ يُوزَنُ.

وَرَخَّصَ فِيهِ الْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَمَالِكٌ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِرْقَةٌ يُنَشِّفُ بِهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ».

وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.

وَرُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَوَضَّأَ مَسَحَ وَجْهَهُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ»، وَإِسْنَادُهُ أَيْضًا ضَعِيفٌ.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَجَفَّفُ بِالْخِرْقَةِ.

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانَ لِعَلْقَمَةَ خِرْقَةٌ بَيْضَاءُ يَمْسَحُ بِهَا وَجْهَهُ إِذَا تَوَضَّأَ.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ فِي الْغُسْلِ، وَيُكْرَهُ فِي الْوُضُوءِ "، لِمَا رُوِيَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: «دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ بِمِلْحَفَةٍ وَرْسِيَّةٍ فَتَجَفَّفَ بِهَا».

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (249)