2490 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ: أَلا تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: " إِنْ أَسْتَخْلِفَ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مِنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، أَبُو بَكْرٍ، وَإِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ: رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ، وَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا لِيَ وَلا عَلَيَّ، لَا أَتَحَمَّلُهَا حَيًّا وَمَيِّتًا ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ
قَالَ الإِمَامُ: إِذَا مَاتَ الإِمَامُ فَاسْتَخْلَفَ بَعْدَهُ رَجُلا صَالِحًا لِلإِمَامَةِ، فَلَهُ الْوِلايَةُ، وَلا تَحِلُّ مُنَازَعَتُهُ فِيهَا، كَمَا فَعَلَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، اسْتَخْلَفَ بَعْدَهُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَلَوْ مَاتَ الإِمَامُ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ أَحَدًا، فَيَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَى بَيْعَةِ رَجُلٍ يَقُومُ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، كَمَا اجْتَمَعَتِ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَلَمْ يَقْضُوا شَيْئًا مِنْ أَمْرِ تَجْهِيزِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَفْنِهِ حَتَّى أَحْكَمُوا أَمْرَ الْبَيْعَةَ.
رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَنْ نَزَعَ يَدًا مِنْ طَاعةٍ، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ القِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».
وَلَوْ أَنَّ الإِمَامَ جَعَلَ الأَمْرَ شُورَى بَيْنَ جَمَاعَةٍ، ثُمَّ هُمُ اتَّفَقُوا عَلَى تَعْيِينِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، كَانَ وَالِيًا مُطَاعًا، كَمَا فَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ: أَلا تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: " إِنْ أَسْتَخْلِفَ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مِنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، أَبُو بَكْرٍ، وَإِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ: رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ، وَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا لِيَ وَلا عَلَيَّ، لَا أَتَحَمَّلُهَا حَيًّا وَمَيِّتًا ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ
قَالَ الإِمَامُ: إِذَا مَاتَ الإِمَامُ فَاسْتَخْلَفَ بَعْدَهُ رَجُلا صَالِحًا لِلإِمَامَةِ، فَلَهُ الْوِلايَةُ، وَلا تَحِلُّ مُنَازَعَتُهُ فِيهَا، كَمَا فَعَلَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، اسْتَخْلَفَ بَعْدَهُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَلَوْ مَاتَ الإِمَامُ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ أَحَدًا، فَيَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَى بَيْعَةِ رَجُلٍ يَقُومُ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، كَمَا اجْتَمَعَتِ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَلَمْ يَقْضُوا شَيْئًا مِنْ أَمْرِ تَجْهِيزِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَفْنِهِ حَتَّى أَحْكَمُوا أَمْرَ الْبَيْعَةَ.
رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَنْ نَزَعَ يَدًا مِنْ طَاعةٍ، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ القِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».
وَلَوْ أَنَّ الإِمَامَ جَعَلَ الأَمْرَ شُورَى بَيْنَ جَمَاعَةٍ، ثُمَّ هُمُ اتَّفَقُوا عَلَى تَعْيِينِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، كَانَ وَالِيًا مُطَاعًا، كَمَا فَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2490)