2493 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ الْبَزَّازُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعُذَافِرِيُّ، أَنا إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ، أَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ عُمَرَ فَخَرَجَتْ عَلَيْنَا جَارِيَةٌ، فَقُلْتُ: هَذِهِ سُرِّيَّةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بِسُرِّيَّةٍ، وَمَا أَحِلُّ لَهُ، وَإِنِّي لَمِنْ مَالِ اللَّهِ.
ثُمَّ دَخَلَتْ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا عُمرُ، فَقَالَ: " مَا تَرَوْنَهُ يَحِلُّ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ، أَوْ قَالَ: مِنْ هَذَا الْمَالِ؟ قَالَ: قُلْنَا: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنَّا، فَقَالَ: «إِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ مَا أَسْتَحِلُّ مِنْهُ، مَا أَحُجُّ وَأَعْتَمِرُ عَلَيْهِ مِنَ الظَّهْرِ
وَحُلَّتِي فِي الشِّتَاءِ، وَحُلَّتِي فِي الصَّيْفِ، وَقُوتَ عِيَالِي، وَشِبَعِي، وَسَهْمِي فِي الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ».
قَالَ مَعْمَرٌ: وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي يَحُجُّ عَلَيْهِ وَيَعْتَمِرُ بَعِيرًا وَاحِدًا
قَالَ الإِمَامُ: يَجُوزُ لِلْوَالِي أَنْ يَأْخُذَ مِنَ بَيْتِ الْمَالِ قَدْرَ كِفَايَتِهِ مِنَ النَّفَقَةِ، وَالْكِسْوَةِ لِنَفْسِهِ، وَلِمَنْ يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، وَيَتَّخِذُ لِنَفْسِهِ مِنْهُ مَسْكَنًا، وَخَادِمًا، رُوِيَ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ كَانَ لَنَا عَامِلا، فَلْيَكْتَسِبْ زَوْجَةً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ، فَلْيَكْتَسِبْ خَادِمًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَسْكَنٌ، فَلْيَكْتَسِبْ مَسْكَنًا».
وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: «مَنِ اتَّخَذَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَهُوَ غَالٌّ أَوْ سَارِقٌ».
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا يُتَأَوَّلُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: إِنَّمَا أَبَاحَ لَهُ اكْتِسَابَ الْخَادِمِ، وَالْمَسْكَنِ مِنْ عُمَالَتِهِ الَّتِي هِيَ أَجْرُ مِثْلِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْتَفِقَ بِشَيْءٍ سِوَاهَا، وَالْوَجْهُ الآخَرُ: أَنَّ لِلْعَامِلِ السُّكْنَى وَالْخِدْمَةَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَسْكَنٌ، وَخَادِمٌ، اسْتُؤْجِرَ لَهُ مَنْ يَخْدُمُهُ، فَيَكْفِيهِ مِهْنَةَ مِثْلِهِ، وَيُكْتَرَى لَهُ مَسْكَنٌ يَسْكُنُهُ مُدَّةَ مُقَامِهِ فِي عَمَلِهِ.
وَكَانَ شُرَيْحٌ يَأْخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ أَجْرًا.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ مَعَ رِزْقِ الْقَاضِي شَيْئًا لِقَرَاطِيسِهِ.
قَالَ مَسْرُوقٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إنَّه كَانَ يُكْرَهُ لِقَاضِي الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى ذَلِكَ رِزْقًا وَعِمَالَةً.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ثُمَّ دَخَلَتْ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا عُمرُ، فَقَالَ: " مَا تَرَوْنَهُ يَحِلُّ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ، أَوْ قَالَ: مِنْ هَذَا الْمَالِ؟ قَالَ: قُلْنَا: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنَّا، فَقَالَ: «إِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ مَا أَسْتَحِلُّ مِنْهُ، مَا أَحُجُّ وَأَعْتَمِرُ عَلَيْهِ مِنَ الظَّهْرِ
وَحُلَّتِي فِي الشِّتَاءِ، وَحُلَّتِي فِي الصَّيْفِ، وَقُوتَ عِيَالِي، وَشِبَعِي، وَسَهْمِي فِي الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ».
قَالَ مَعْمَرٌ: وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي يَحُجُّ عَلَيْهِ وَيَعْتَمِرُ بَعِيرًا وَاحِدًا
قَالَ الإِمَامُ: يَجُوزُ لِلْوَالِي أَنْ يَأْخُذَ مِنَ بَيْتِ الْمَالِ قَدْرَ كِفَايَتِهِ مِنَ النَّفَقَةِ، وَالْكِسْوَةِ لِنَفْسِهِ، وَلِمَنْ يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، وَيَتَّخِذُ لِنَفْسِهِ مِنْهُ مَسْكَنًا، وَخَادِمًا، رُوِيَ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ كَانَ لَنَا عَامِلا، فَلْيَكْتَسِبْ زَوْجَةً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ، فَلْيَكْتَسِبْ خَادِمًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَسْكَنٌ، فَلْيَكْتَسِبْ مَسْكَنًا».
وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: «مَنِ اتَّخَذَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَهُوَ غَالٌّ أَوْ سَارِقٌ».
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا يُتَأَوَّلُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: إِنَّمَا أَبَاحَ لَهُ اكْتِسَابَ الْخَادِمِ، وَالْمَسْكَنِ مِنْ عُمَالَتِهِ الَّتِي هِيَ أَجْرُ مِثْلِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْتَفِقَ بِشَيْءٍ سِوَاهَا، وَالْوَجْهُ الآخَرُ: أَنَّ لِلْعَامِلِ السُّكْنَى وَالْخِدْمَةَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَسْكَنٌ، وَخَادِمٌ، اسْتُؤْجِرَ لَهُ مَنْ يَخْدُمُهُ، فَيَكْفِيهِ مِهْنَةَ مِثْلِهِ، وَيُكْتَرَى لَهُ مَسْكَنٌ يَسْكُنُهُ مُدَّةَ مُقَامِهِ فِي عَمَلِهِ.
وَكَانَ شُرَيْحٌ يَأْخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ أَجْرًا.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ مَعَ رِزْقِ الْقَاضِي شَيْئًا لِقَرَاطِيسِهِ.
قَالَ مَسْرُوقٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إنَّه كَانَ يُكْرَهُ لِقَاضِي الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى ذَلِكَ رِزْقًا وَعِمَالَةً.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2493)