2566 - أَنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
ح، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ،
وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: غَزَوْتَ مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةً، قَالَ: وَكَانَ يَعْلَى يَقُولُ: وَكَانَتْ تِلْكَ الغَزْوَةُ أَوْثَقَ عَمَلِي فِي نَفْسِي.
قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ صَفْوَانُ: قَالَ يَعْلَى: كَانَ لِي أَجِيرٌ، فَقَاتَلَ إِنْسَانًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا يَدَ الآخَرِ، وَانْتَزَعَ الْمَعْضُوضُ يَدَهُ مِنْ فِي الْعَاضِّ، فَذَهَبَتْ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ، قَالَ عَطَاءٌ، وَأَحْسِبُهُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضِمُهَا، كَأَنَّهَا فِي فِي فَحْلٍ؟».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُليَّةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ مَنْ عَضَّ رَجُلا، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ سَبِيلٌ إِلَى الْخَلاصِ مِنْهُ إِلا بِقَلْعِ سِنِّهِ، أَوْ قَصَدَ نَفْسَهُ، فَلَمْ يُمْكِنْهُ دَفْعهُ إِلا بِالْقَتْلِ، فَقَتَلَهُ، يَكُونُ دَمُهُ هَدَرًا، لأَنَّهُ هُوَ الَّذِي اضْطَرَّهُ إِلَى ذَلِكَ، وَمَنْ جَنَى عَلَى نَفْسِهِ، لَا يُؤَاخِذُ بِهَا غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَصَدَ رَجُلٌ الْفُجُورَ بِامْرَأَةٍ، فَدَفَعَتْهُ عَنْ نَفْسِهَا، فَقَتَلَتْهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهَا، رُفِعَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَارِيَةً كَانَتْ تَحْتَطِبُ، فَاتَّبَعَهَا رَجُلٌ، فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَرَمَتْهُ بِفِهْرٍ، أَوْ حَجَرٍ فَقَتَلَتْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: «هَذَا قَتِيلُ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَا يُودَى أَبَدًا».
وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ لَوْ قَصَدَتْ بَهِيمَةٌ رَجُلا، فَقَتَلَهَا فِي الدَّفْعِ، لَا ضَمَانَ عَلَى الدَّافِعِ عِنْدَ الأَكْثَرِينَ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى وُجُوبِ ضَمَانِ الْبَهَائِمِ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى إِبَاحَةِ الدَّفْعِ وَالْقَتْلِ، وَإِذَا صَارَ قَتْلُهَا مُبَاحًا لِتَعَدِّيهَا بِالصِّيَالِ، فَوَجَبَ أَنْ يَسْقُطَ ضَمَانُهَا كَمَا فِي الآدَمِيِّ.
ح، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ،
وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: غَزَوْتَ مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةً، قَالَ: وَكَانَ يَعْلَى يَقُولُ: وَكَانَتْ تِلْكَ الغَزْوَةُ أَوْثَقَ عَمَلِي فِي نَفْسِي.
قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ صَفْوَانُ: قَالَ يَعْلَى: كَانَ لِي أَجِيرٌ، فَقَاتَلَ إِنْسَانًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا يَدَ الآخَرِ، وَانْتَزَعَ الْمَعْضُوضُ يَدَهُ مِنْ فِي الْعَاضِّ، فَذَهَبَتْ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ، قَالَ عَطَاءٌ، وَأَحْسِبُهُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضِمُهَا، كَأَنَّهَا فِي فِي فَحْلٍ؟».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُليَّةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ مَنْ عَضَّ رَجُلا، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ سَبِيلٌ إِلَى الْخَلاصِ مِنْهُ إِلا بِقَلْعِ سِنِّهِ، أَوْ قَصَدَ نَفْسَهُ، فَلَمْ يُمْكِنْهُ دَفْعهُ إِلا بِالْقَتْلِ، فَقَتَلَهُ، يَكُونُ دَمُهُ هَدَرًا، لأَنَّهُ هُوَ الَّذِي اضْطَرَّهُ إِلَى ذَلِكَ، وَمَنْ جَنَى عَلَى نَفْسِهِ، لَا يُؤَاخِذُ بِهَا غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَصَدَ رَجُلٌ الْفُجُورَ بِامْرَأَةٍ، فَدَفَعَتْهُ عَنْ نَفْسِهَا، فَقَتَلَتْهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهَا، رُفِعَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَارِيَةً كَانَتْ تَحْتَطِبُ، فَاتَّبَعَهَا رَجُلٌ، فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَرَمَتْهُ بِفِهْرٍ، أَوْ حَجَرٍ فَقَتَلَتْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: «هَذَا قَتِيلُ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَا يُودَى أَبَدًا».
وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ لَوْ قَصَدَتْ بَهِيمَةٌ رَجُلا، فَقَتَلَهَا فِي الدَّفْعِ، لَا ضَمَانَ عَلَى الدَّافِعِ عِنْدَ الأَكْثَرِينَ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى وُجُوبِ ضَمَانِ الْبَهَائِمِ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى إِبَاحَةِ الدَّفْعِ وَالْقَتْلِ، وَإِذَا صَارَ قَتْلُهَا مُبَاحًا لِتَعَدِّيهَا بِالصِّيَالِ، فَوَجَبَ أَنْ يَسْقُطَ ضَمَانُهَا كَمَا فِي الآدَمِيِّ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2566)