2568 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
ح، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ،
عَنْ أَبِي هَرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إذْنٍ، فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ
وَيُرْوَى فِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ: «مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمِ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَقَدْ دَمَرَ».
قَالَ الْكِسَائِيُّ: يَعْنِي دَخَلَ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلا يَكُونُ الدُّمُورُ إِلا أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ إِذْنٍ.
قَالَ الإِمَامُ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: إِذَا نَظَرَ رَجُلٌ فِي صِيرِ بَابِ إِنْسَانٍ، أَوْ فِي كُوَّةٍ لَا مَحْرَمَ لِلنَّاظِرِ فِيهَا فَرَمَاهُ صَاحِبُ الدَّارِ بِشَيْءٍ خَفِيفٍ مِنْ حَصَاةٍ أَوْ مِدْرًى، فَأَصَابَ عَيْنَ النَّاظِرِ، فَفَقَأَهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى وُجُوبِ الضَّمَانِ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ إِنَّمَا لَا يَضْمَنُ إِذَا زَجَرَهُ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْبَابُ مَفْتُوحًا، فَنَظَرَ فِيهِ، أَوْ نَظَرَ إِلَيْهِ مَارًّا مِنَ الطَّرِيقِ، فَلا يُبَاحُ طَعْنُهُ، وَلَوْ فَعَلَ ضَمِنَ.
وَقَدْ رَوَى قُتَيْبَةُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَنْبَلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَشَفَ سِتْرًا، فَأَدْخَلَ بَصَرَهُ فِي الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَرَأَى عَوْرَةَ أَهْلِهِ، فَقَدْ أَتَى حَدًّا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ، لَوْ أَنَّهُ حِينَ أَدْخَلَ بَصَرَهُ، فاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ فَفَقَأَ عَيْنَهُ، مَا عَيَّرْتُ عَلَيْهِ، وَإنْ مَرَّ الرَّجُلُ عَلى بَابٍ لَا سَتْرَ لَهُ غَيْرَ مُغْلَقٍ فَنَظَرَ، فَلا خَطِيئَةَ عَلَيْهِ، إِنَّمَا الْخَطِيئَةُ عَلى أَهْلِ الْبَيْتِ».
وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا يُعْرَفُ إِلا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ.
ح، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ،
عَنْ أَبِي هَرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إذْنٍ، فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ
وَيُرْوَى فِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ: «مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمِ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَقَدْ دَمَرَ».
قَالَ الْكِسَائِيُّ: يَعْنِي دَخَلَ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلا يَكُونُ الدُّمُورُ إِلا أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ إِذْنٍ.
قَالَ الإِمَامُ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: إِذَا نَظَرَ رَجُلٌ فِي صِيرِ بَابِ إِنْسَانٍ، أَوْ فِي كُوَّةٍ لَا مَحْرَمَ لِلنَّاظِرِ فِيهَا فَرَمَاهُ صَاحِبُ الدَّارِ بِشَيْءٍ خَفِيفٍ مِنْ حَصَاةٍ أَوْ مِدْرًى، فَأَصَابَ عَيْنَ النَّاظِرِ، فَفَقَأَهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى وُجُوبِ الضَّمَانِ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ إِنَّمَا لَا يَضْمَنُ إِذَا زَجَرَهُ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْبَابُ مَفْتُوحًا، فَنَظَرَ فِيهِ، أَوْ نَظَرَ إِلَيْهِ مَارًّا مِنَ الطَّرِيقِ، فَلا يُبَاحُ طَعْنُهُ، وَلَوْ فَعَلَ ضَمِنَ.
وَقَدْ رَوَى قُتَيْبَةُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَنْبَلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَشَفَ سِتْرًا، فَأَدْخَلَ بَصَرَهُ فِي الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَرَأَى عَوْرَةَ أَهْلِهِ، فَقَدْ أَتَى حَدًّا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ، لَوْ أَنَّهُ حِينَ أَدْخَلَ بَصَرَهُ، فاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ فَفَقَأَ عَيْنَهُ، مَا عَيَّرْتُ عَلَيْهِ، وَإنْ مَرَّ الرَّجُلُ عَلى بَابٍ لَا سَتْرَ لَهُ غَيْرَ مُغْلَقٍ فَنَظَرَ، فَلا خَطِيئَةَ عَلَيْهِ، إِنَّمَا الْخَطِيئَةُ عَلى أَهْلِ الْبَيْتِ».
وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا يُعْرَفُ إِلا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2568)