2819 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: «وَزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَعْرِ حَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ، وَزَيْنَبَ، وَأُمِّ كُلْثُومٍ، فَتَصَدَّقَتْ بِزِنَتِهِ فِضَّةً»

وَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «عَقَّ عَنْ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ شَاةً، وَأَمَرَ فَاطِمَةَ يَوْمَ سَابِعِهِ حِينَ يُحْلَقُ شَعْرُهُ أَنْ يُتَصَدَّقَ بِزِنَةِ شَعْرِهِ»، فَوَزَنَ شَعْرَهُ، فَوَجَدَ دِرْهَمًا وَشَيئًا، أَوْ دِرْهَمًا إِلا شَيْئًا، فَتُصُدِّقَ بِهِ ورُوِي وزن شعر الْحسن وَالْحُسَيْن رطبا حِين حُلِقا.

ورُوِي عنْ علِي بْن الْحُسيْن، عنْ أبِي رَافع، قَالَ: لما ولدت فَاطِمَة حسنا، قالتْ: يَا رسُول اللهِ، أَلا أعقُّ عنِ ابْني بدمٍ؟ قَالَ: «لَا، ولكِن احْلِقِي شعْرهُ، فتصدّقِي بِوزْنِهِ مِن الورقِ على الأوْفاضِ، أوْ على المساكِينِ»، فَفعلت ذلِك، فلمّا ولدت حُسَيْنًا، فعلت مثل ذلِك.

قَالَ شريك: الأوفاض: أهل الصّفة، قَالَ أبُو عُبيد: هُم الفِرقُ

من النّاس، والأخلاط، وَقَالَ الْفراء: هُم الّذِين مَعَ كُل وَاحِد مِنْهُم وفضةٌ يُلقى فِيها طَعَامه، وهِي مثل الكِنانة الصّغِيرة.

وقِيل فِي قوْلِهِ عليْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لما قالتْ لهُ فَاطِمَة: أَلا أعقُّ عنِ ابْني؟، قَالَ: «لَا»، أَرَادَ أَن يكُون النّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُو الّذِي يعقُّ عَنهُ، فإِنّهُ رُوِي أنّ رسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عقّ عنِ الْحسن وَالْحُسَيْن.

وَيسْتَحب تَسْمِيَة السِّقط، رُوِي أَن عبْد الرَّحْمَن بْن زيْد بْن مُعاوِية، قَالَ عِنْد عُمر بْن عبْد الْعزِيز: بَلغنِي أَن السِّقط يسْعَى يوْم الْقِيامة وَرَاء أبِيهِ، يقُول: أنْت ضيعتني، تَرَكتنِي بِلَا اسْم لي، فَقَالَ عُمر بْن عبْد الْعزِيز، كَيفَ وقدْ يكُون شيْئًا لَا يُدرى أغلامًا يكُون أم جَارِيَة، فَقَالَ عبْد الرَّحْمَن: إِن من ذلِك أَسمَاء تجمع الْغُلَام وَالْجَارِيَة: حَمْزَة، وَعمارَة، وَطَلْحَة، وعنبسة.

ورُوِي عنْ مُحمّد بْن سِيرِين، أنّهُ يُسمّي الطّفْل وَإِن لمْ يستهلّ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2819)