3165 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّرَجُّلِ إِلا غِبًّا».

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

قَالَ الإِمَامُ: وَقَدْ رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الإِرْفَاهِ».

قِيلَ: مَعْنَاهُ: التَّرَجُّلَ كُلَّ يَوْمٍ، وَأَصْلُ الإِرْفَاهِ مِن الرَّفَهِ، وَهُوَ أَنْ تَرِدَ الإِبِلُ الْمَاءَ كُلَّ يَوْمٍ، وَمِنْهُ أُخِذَتِ الرَّفَاهِيَةُ، وَهِي الْخَفْضُ، وَالدَّعَةُ، فَكَرِهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإِفْرَاطَ فِي التَّنَعُّمِ مِنَ التَّدْهِينِ وَالتَّرْجِيلِ، وَفِي مَعْنَاهُ مُظَاهَرَةِ اللِّبَاسِ عَلَى اللِّبَاسِ، وَالطَّعَامِ عَلَى الطَّعَامِ عَلَى مَا هُوَ

عَادَةِ الأَعَاجِمِ، وَأَمْرَ بِالْقَصْدِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ تَرْكُ الطَّهَارَةِ وَالتَّنَظُّفِ، فَإِنَّ النَّظَافَةَ مِنَ الدِّينِ.

وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ، قَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي جُمَّةً أَفَأُرَجِّلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ وَأَكْرِمْهَا، فَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ رُبَّمَا دَهَنَهَا فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ، وَرَجَّلَهَا مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَأَكْرِمْهَا ".

وَرُوِيَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ».

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: التَّرَجُّلُ يَوْمٌ، وَيَوْمٌ لَا.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3165)