3191 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، والْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ؟

فَقَالَ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ، فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ! فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ، لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، أَمَا قَرَأْتِ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الْحَشْر: 7]، قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ، قَالَتْ: فَإِنِّي أَرَى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ، قَالَ: فَاذْهَبِي فَانْظُرِي، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ، فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا، فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ مَا جَامَعَتْنَا ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ

الْوَاشِمَةُ مِنَ الْوَشْمِ: وَهُوَ أَنْ تَغْرِزَ الْمَرْأَةُ ظَهْرَ كَفِّهَا، أَوْ مِعْصَمَهَا بِإِبْرَةٍ حَتَّى تُدْمِيَهُ، ثُمَّ تَحْشُوَهُ بِالْكُحْلِ، فَيَخْضَرَّ، أَوْ تَجْعَلَ فِي وَجْهِهَا الْخِيلانِ بِكُحْلٍ، أَوْ مِدَادٍ، وَالْمُسْتَوْشِمَةُ: هِيَ الَّتِي تَسْأَلُ وَتَطْلُبُ أَنْ يُفْعَلَ ذَلِكَ بِهَا.

وَالْوَاصِلَةُ: الَّتِي تَصِلُ شَعْرَهَا بِشَعْرِ غَيْرِهَا، تُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُظَنَّ بِهَا طُولُ الشَّعْرِ، أَوْ يَكُونَ شَعْرُهَا أَصْهَبَ، فَتَصِلُهُ بِشَعْرٍ أَسْوَدَ، فَهَذَا مِنْ بَابِ الزُّورِ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ رَخَّصَتِ الْفُقَهَاءُ فِي الْقَرَامِلِ وَكُلِّ

شَيْءٍ وُصِلَ بِهِ الشَّعْرُ مَا لَمْ يَكُنِ الْوَصْلُ شَعْرًا، فَلا بَأْسَ بِهِ.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ أَحْمَدُ يَقُولُ: الْقَرَامِلُ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ.

وَالْمُتَنَمِّصَةُ مِنَ النَّمَصِ: وَهُوَ نَتْفُ الشَّعْرِ مِنَ الْوَجْهِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمِنْقَاشِ: الْمِنْمَاصُ، فَالنَّامِصَةُ: الَّتِي تَفْعَلُ ذَلِكَ، وَالْمُتَنَمِّصَةُ: الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ.

وَالْمُتَفَلِّجَاتُ: هُنَّ اللَّوَاتِي يُعَالِجْنَ أَسْنَانَهُنَّ بَعْدَ مَا شَرَعْنَ فِي السِّنِّ حَتَّى يَكُونَ لَهَا تَحددٌ وَرِقَّةٌ وَأَشَرُّ، فَيَتَشَبَّهْنَ بِالشَّوَابِّ.

يُقَالُ: ثَغْرٌ أَفْلَجُ.

وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِرَةَ وَالْمُؤْتَشِرَةَ».

فَالْوَاشِرَةُ: هِيَ الَّتِي تَشِرُ أَسْنَانَهَا وَتُحَدِّدُهَا.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3191)