32 - قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
أَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَأَبُو سَلَمَةَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَيُقَالُ: اسْمُهُ كُنْيَتُهُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو هُوَ ابْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ.
وَقَوْلُهُ: " حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ "، أَرَادَ بِهِ عَبَدَةَ الأَوْثَانِ دُونَ أَهْلِ الْكِتَابِ، لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، ثُمَّ لَا يُرْفَعُ عَنْهُمُ السَّيْفُ حَتَّى يُقِرُّوا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ.
وَقَوْلُهُ: «وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ»، مَعْنَاهُ: فِيمَا يَسْتَسِرُّونَ بِهِ دُونَ مَا يَخُلُّونَ بِهِ مِنَ الأَحْكَامِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِمْ فِي الظَّاهِرِ، فَإِنَّهُمْ إِذَا أَخَلُّوا بِشَيْءٍ مِمَّا يَلْزَمُهُمْ فِي الظَّاهِرِ يُطَالِبُونَ بِمُوجَبِهِ، كَمَا قَاتَلَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْقَوْمَ عَلَى مَنْعِ الزَّكَاةِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ صَرَّحَ بِبَعْضِهِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
أَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَأَبُو سَلَمَةَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَيُقَالُ: اسْمُهُ كُنْيَتُهُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو هُوَ ابْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ.
وَقَوْلُهُ: " حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ "، أَرَادَ بِهِ عَبَدَةَ الأَوْثَانِ دُونَ أَهْلِ الْكِتَابِ، لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، ثُمَّ لَا يُرْفَعُ عَنْهُمُ السَّيْفُ حَتَّى يُقِرُّوا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ.
وَقَوْلُهُ: «وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ»، مَعْنَاهُ: فِيمَا يَسْتَسِرُّونَ بِهِ دُونَ مَا يَخُلُّونَ بِهِ مِنَ الأَحْكَامِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِمْ فِي الظَّاهِرِ، فَإِنَّهُمْ إِذَا أَخَلُّوا بِشَيْءٍ مِمَّا يَلْزَمُهُمْ فِي الظَّاهِرِ يُطَالِبُونَ بِمُوجَبِهِ، كَمَا قَاتَلَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْقَوْمَ عَلَى مَنْعِ الزَّكَاةِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ صَرَّحَ بِبَعْضِهِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (32)