3294 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ الْمَيْدَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا يَعْقُوبُ

بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، نَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَما أَنَا نَائَمُ رَأَيْتُ النًّاسَ يُعْرِضُونَ عَلَيَّ، وَعَلَيْهِم قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَمَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ، قَالُوا: مَاذَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الدِّينَ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَغَيْرِهِ، كُلٌّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

وَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ وَرَقَةَ؟ فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: إِنَّهُ كَانَ قَدْ صَدَّقَكَ وَلَكِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُرِيتُهُ فِي الْمَنَامِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٍ، وَلَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، لَكَانَ عَلَيْهِ لِبَاسٌ غَيْرَ ذَلِكَ».

قَالَ الإِمَامُ: الْقَمِيصُ عَلَى الرَّجُلِ دِينُهُ عَلَى لِسَانِ صَاحِبِ الشَّرْعِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلامُهُ، وَقَدْ يُعَبَّرُ الْقَمِيصُ عَلَى الرَّجُلِ بِشَأْنِهِ فِي مَكْسَبِهِ وَمَعِيشَتِهِ، وَمَا رَأَى فِي قَمِيصِهِ مِنْ صَفَاقَةٍ أَوْ خَرْقٍ أَوْ وَسَخٍ، فَهُوَ صَلاحُ مَعِيشَتِهِ أَوْ فَسَادُهُ.

وَالسَّرَاوِيلُ جَارِيَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ.

وَالإِزَارُ امْرَأَةٌ وَأَفْضَلُ الثِّيَابِ مَا كَانَ جَدِيدًا صَفِيقًا وَاسِعًا.

وَالْبَيَاضُ فِي الثِّيَابِ جَمَالٌ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا.

وَالْحُمْرَةُ فِي الثِّيَابِ صَالِحَةٌ لِلنِّسَاءِ، وَتُكْرَهُ لِلرِّجَالِ، إِلا أَنْ تَكُونَ فِي مِلْحَفَةٍ أَوْ إِزَارٍ أَوْ فِرَاشٍ، فَهُوَ حِينَئِذٍ سُرُورٌ وَفَرَحٌ.

وَالصُّفْرَةُ فِي الثِّيَابِ مَرَضٌ، وَالْخُضْرَةُ حَيَاةٌ فِي الدِّينِ، لأَنَّهَا لِبَاسُ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

وَالسَّوَادُ سُؤْدُدٌ وَسُلْطَانٌ لِمَنْ يَلْبَسُ السَّوَادَ فِي الْيَقَظَةِ، أَوْ يُنْسَبُ إِلَى مَنْ يَلْبَسُهَا وَلِغَيْرِهِ مَكْرُوهٌ.

وَثِيَابُ الصُّوفِ مَالٌ كَثِيرٌ.

وَالْبُرْدُ مِنَ الْقُطْنِ يَجْمَعُ خَيْرَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَأَجْوَدُ الْبُرُودِ الْحِبْرَةُ، فَإِنْ كَانَ الْبُرْدُ مِنْ إِبْرَيْسِمٍ، فَهُوَ مَالٌ حَرَامٌ، وَفَسَادٌ فِي الدِّينِ.

وَالْقُطْنُ، وَالْكَتَّانُ، وَالشَّعْرُ، وَالْوَبَرُ كُلُّهَا مَالٌ.

وَالْعِمَامَةُ وِلايَةٌ.

وَالْفِرَاشُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ أَوْ أَمَةٌ.

وَالْوَسَائِدُ، وَالْمَرَافِقُ، وَالْمَقَارِمُ، وَالْمَنَادِيلُ خَدَمٌ.

وَالسَّرِيرُ سُلْطَانٌ.

وَالْمِنْبَرُ سُلْطَانٌ إِذَا كَانَ مِمَّنْ يَصْلُحُ لِذَلِك، وَإِلا فَهُوَ شُهْرَةٌ، وَهُوَ لِلْمَرْأَةِ فَضِيحَةٌ.

وَالسُّتُورُ عَلَى الأَبْوَابِ هَمٌّ وَحَزَنٌ.

وَالْكُرْسِيُّ امْرَأَةٌ.

وَالنَّعْلُ امْرَأَةٌ.

وَخِمَارُ الْمَرْأَةِ زَوْجُهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ فَوَلِيُّهَا.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3294)