3314 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، قَالَتْ: فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَهْلا يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ».
قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَقَدْ قُلْتُ: عَلَيْكُمْ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ: فَقَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَقَالَ: قَدْ قُلْتُ: عَلَيْكُمْ، بِلا وَاوٍ
قَالَ الْإِمَام: قد ذهب قَوْمٌ إِلَى أَن الصَّوَاب فِيهِ حذف الْوَاو حَتَّى يصير قَوْلهم الَّذِي قَالوه بِعَيْنِه مردودا عَلَيْهِم، وبإدخال الْوَاو يَقع الِاشْتِرَاك مَعَهم فِيمَا قَالوه، لِأَن الْوَاو للْجمع بَين الشَّيْئَيْنِ حَتَّى قَالَ بَعضهم: لَو سلم عَلَيْهِ مُسْلِم يُجيب بِالْوَاو ليَقَع الِاشْتِرَاك فِيهِ بَينهمَا، وَلَا يصير قَوْله بِعَيْنِه مردودا عَلَيْهِ، بِخِلَاف الرَّد عَلَى أهل الشّرك.
والسام: هُوَ
الْمَوْت.
وَقَالَ قَتَادَة: التَّسْلِيم عَلَى أهل الْكتاب إِذا دخلت عَلَيْهِم بُيُوتهم، أَن تَقُولُ: السَّلَام عَلَى مِن اتبع الْهدى.
قَالَ الْإِمَام: وَكتب النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرقل عَظِيم الرّوم «سَلام عَلَى مِن اتبع الْهدى».
وَسُئِلَ مَالك عَمَّن سلم عَلَى الْيَهُودِيّ، أَو النَّصْرَانِي: هَل يستقيله ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لَا.
قلت: أما الدُّعَاء لأهل الْكتاب، فَلَا بَأْس بِهِ، فقد رُوِيَ أَن يَهُودِيّا حلب للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقحة، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ جمله، فاسود شعره، وعاش نَحوا مِن تسعين سنة لم يشب».
بَاب التَّسْلِيم عَلَى قوم فيهم أخلاط مِن الْمُسلمين وَالْمُشْرِكين
فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، قَالَتْ: فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَهْلا يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ».
قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَقَدْ قُلْتُ: عَلَيْكُمْ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ: فَقَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَقَالَ: قَدْ قُلْتُ: عَلَيْكُمْ، بِلا وَاوٍ
قَالَ الْإِمَام: قد ذهب قَوْمٌ إِلَى أَن الصَّوَاب فِيهِ حذف الْوَاو حَتَّى يصير قَوْلهم الَّذِي قَالوه بِعَيْنِه مردودا عَلَيْهِم، وبإدخال الْوَاو يَقع الِاشْتِرَاك مَعَهم فِيمَا قَالوه، لِأَن الْوَاو للْجمع بَين الشَّيْئَيْنِ حَتَّى قَالَ بَعضهم: لَو سلم عَلَيْهِ مُسْلِم يُجيب بِالْوَاو ليَقَع الِاشْتِرَاك فِيهِ بَينهمَا، وَلَا يصير قَوْله بِعَيْنِه مردودا عَلَيْهِ، بِخِلَاف الرَّد عَلَى أهل الشّرك.
والسام: هُوَ
الْمَوْت.
وَقَالَ قَتَادَة: التَّسْلِيم عَلَى أهل الْكتاب إِذا دخلت عَلَيْهِم بُيُوتهم، أَن تَقُولُ: السَّلَام عَلَى مِن اتبع الْهدى.
قَالَ الْإِمَام: وَكتب النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرقل عَظِيم الرّوم «سَلام عَلَى مِن اتبع الْهدى».
وَسُئِلَ مَالك عَمَّن سلم عَلَى الْيَهُودِيّ، أَو النَّصْرَانِي: هَل يستقيله ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لَا.
قلت: أما الدُّعَاء لأهل الْكتاب، فَلَا بَأْس بِهِ، فقد رُوِيَ أَن يَهُودِيّا حلب للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقحة، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ جمله، فاسود شعره، وعاش نَحوا مِن تسعين سنة لم يشب».
بَاب التَّسْلِيم عَلَى قوم فيهم أخلاط مِن الْمُسلمين وَالْمُشْرِكين
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3314)