3425 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
ح، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ، أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: " أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَصِلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ.
قَوْلهَا: راغبة أَي طامعة، طالبة لبري تَسْأَلنِي شَيْئا، وأصل الرَّغْبَة: الْحِرْص عَلَى الشَّيْء، وَفِي الحَدِيث «الرغب شُؤْم»، مَعْنَاهُ: الشره والحرص عَلَى الدّنيا، وَرجل رغيب الْجوف: إِذا كَانَ أكولا، وحوض رغيب: كثير الْأَخْذ للْمَاء.
وَفِيه مستدل لمن رَأَى وجوب نَفَقَة الْأَب الْكَافِر، وَالأُم الْكَافِرَة عَلَى الْوَلَد الْمُسلم.
ويروى أَنَّهَا قَالَتْ: قدمت أُمِّي راغمة، بِالْمِيم، أَي: هاربة مِن قَومهَا.
وَقيل: مَعْنَاهُ: كارهة إسلامي وهجرتي.
قَالَ سَلام بْن مِسْكين: سَأَلت الْحَسَن، قلت: يَا أَبَا سَعِيد، الرجل يَأْمر وَالِديهِ بِالْمَعْرُوفِ، وينهاهما عَن الْمُنكر، قَالَ: يأمرهما إِن قبلاه، وَإِن كرها، سكت عَنْهُمَا.
بَاب تَحْرِيم العقوق
قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: إِمَّا يبلغان عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ الْإِسْرَاء 23.
يُرِيد: لَا تقل لَهما مَا يكون فِيهِ أدنى تبرم.
والأف والتف: وسخ الْأَظْفَار، ويقَالَ لكل مَا يستثقل ويضجر مِنْهُ: أُفٍّ لَهُ.
قَالَ مُجَاهِد: لَا تقذرهما كَمَا كَانَا لَا يقذرانك، وَقَوله عز وَجل: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [الْإِسْرَاء: 24]، قَالَ عَطاء: لَا يَنْبَغِي لَك أَن ترفع يَديك عَلَى والديك، وَلَا إِلَيْهِمَا تَعْظِيمًا لَهما، وَقَالَ عُرْوَة: لَا تمْتَنع مِن شَيْء أحباه.
وَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ ".
ح، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ، أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: " أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَصِلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ.
قَوْلهَا: راغبة أَي طامعة، طالبة لبري تَسْأَلنِي شَيْئا، وأصل الرَّغْبَة: الْحِرْص عَلَى الشَّيْء، وَفِي الحَدِيث «الرغب شُؤْم»، مَعْنَاهُ: الشره والحرص عَلَى الدّنيا، وَرجل رغيب الْجوف: إِذا كَانَ أكولا، وحوض رغيب: كثير الْأَخْذ للْمَاء.
وَفِيه مستدل لمن رَأَى وجوب نَفَقَة الْأَب الْكَافِر، وَالأُم الْكَافِرَة عَلَى الْوَلَد الْمُسلم.
ويروى أَنَّهَا قَالَتْ: قدمت أُمِّي راغمة، بِالْمِيم، أَي: هاربة مِن قَومهَا.
وَقيل: مَعْنَاهُ: كارهة إسلامي وهجرتي.
قَالَ سَلام بْن مِسْكين: سَأَلت الْحَسَن، قلت: يَا أَبَا سَعِيد، الرجل يَأْمر وَالِديهِ بِالْمَعْرُوفِ، وينهاهما عَن الْمُنكر، قَالَ: يأمرهما إِن قبلاه، وَإِن كرها، سكت عَنْهُمَا.
بَاب تَحْرِيم العقوق
قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: إِمَّا يبلغان عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ الْإِسْرَاء 23.
يُرِيد: لَا تقل لَهما مَا يكون فِيهِ أدنى تبرم.
والأف والتف: وسخ الْأَظْفَار، ويقَالَ لكل مَا يستثقل ويضجر مِنْهُ: أُفٍّ لَهُ.
قَالَ مُجَاهِد: لَا تقذرهما كَمَا كَانَا لَا يقذرانك، وَقَوله عز وَجل: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [الْإِسْرَاء: 24]، قَالَ عَطاء: لَا يَنْبَغِي لَك أَن ترفع يَديك عَلَى والديك، وَلَا إِلَيْهِمَا تَعْظِيمًا لَهما، وَقَالَ عُرْوَة: لَا تمْتَنع مِن شَيْء أحباه.
وَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ ".
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3425)