3431 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، نَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ، قَامَتِ الرَّحِمُ، فَأَخَذَتْ بِحَقْوَيِ
الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: مَهْ.
قَالَتْ: هذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ.
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ.
قَالَتْ: بَلَى يَا رب.
قَالَ: فَذَلِكَ لَكِ.
ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [مُحَمَّد: 22] ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ: «فَأَخَذَتْ بِحَقْوَيِ الرَّحْمَنِ».
وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَقَالَ: «فَأَخَذَتْ بَحَقْوِ الرَّحْمَنِ».
وَقَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ} [مُحَمَّد: 22].
قِيلَ فِي معنى التَّعَلُّق بحقو الرَّحْمَن: إِنَّه الاستجارة والاعتصام بِاللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، يقَالَ: عذت بحقو فلَان: إِذا استجرت بِهِ.
وَقيل: الحقو: الْإِزَار، وَإِزَاره عزه، ولاذت الرَّحِم بعزه مِن القطيعة.
قَالَ الْإِمَام: كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث فِي دُعَاء المشتكي: «أعوذ بعزة اللَّه مِن شَرّ مَا أجد».
الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: مَهْ.
قَالَتْ: هذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ.
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ.
قَالَتْ: بَلَى يَا رب.
قَالَ: فَذَلِكَ لَكِ.
ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [مُحَمَّد: 22] ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ: «فَأَخَذَتْ بِحَقْوَيِ الرَّحْمَنِ».
وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَقَالَ: «فَأَخَذَتْ بَحَقْوِ الرَّحْمَنِ».
وَقَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ} [مُحَمَّد: 22].
قِيلَ فِي معنى التَّعَلُّق بحقو الرَّحْمَن: إِنَّه الاستجارة والاعتصام بِاللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، يقَالَ: عذت بحقو فلَان: إِذا استجرت بِهِ.
وَقيل: الحقو: الْإِزَار، وَإِزَاره عزه، ولاذت الرَّحِم بعزه مِن القطيعة.
قَالَ الْإِمَام: كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث فِي دُعَاء المشتكي: «أعوذ بعزة اللَّه مِن شَرّ مَا أجد».
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3431)