3504 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنِي سَلامٌ هُوَ ابْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ طَلْحَةَ، وَكَانَ أَبُوهُ قَدْ شَهِدَ عَامَّةَ الْمَشَاهِدِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ أَبِي جُرَيٍّ الْهُجَيْمِيِّ، قَالَ: قُلْنَا: " يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَنُحِبُّ أَنْ تُعَلِّمَنَا عَمَلا لَعَلَ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ، قَالَ: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ
مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَأَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ، وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ، فَإِنَّهَا مِنَ الْخُيَلاءِ، وَلا يُحِبُّ اللَّهُ الْخُيَلاءَ، وَإِنْ سَبَّكَ رَجُلٌ بِمَا يَعْلَمُ مِنْكَ، فَلا تَسُبَّهُ بِمَا تَعْلَمُ مِنْهُ، فَيَكُونُ لَكَ أَجْرُ ذَلِكَ، وَوَبَالُهُ عَلَيْهِ»
مَاتَ سَلام بْن مِسْكين وَحَمَّاد بْن سَلمَة سنة سبع وَسِتِّينَ وَمِائَة، وكنية سَلام أَبُو رَافع.
وَصَحَّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلْوَ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ»
بَاب حَسَن الْمُعَامَلَة مَعَ النَّاس
قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الشُّعَرَاء: 215]، أَي: ليكن جناحك لَهُم لينًا، كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ} [الْإِسْرَاء: 24] الْآيَة، وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {خُذِ الْعَفْوَ} [
الْأَعْرَاف: 199]، قَالَ مُجَاهِد: مِن أَخْلَاق النّاس وأعمالهم بِغَيْر تجسس.
وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي صفة أهل الْإِيمَان: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [الْمَائِدَة: 54]، أَي: جانبهم لين مَعَ الْمُؤمنِينَ، وَلم يرد بِهِ الهوان، وَقَوله عز وَجل: {أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [الْمَائِدَة: 54]، أَي: جانبهم غليظ عَلَيْهِم.
وَقَوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل: 159]، أَي: تفَرقُوا مِن حولك، والفظ: الغليظ السَّيئ الْخلق، وأصل الْفظ: مَاء الكرش يعتصر، فيشرب عِنْد عوز المَاء، سمي فظا لغلظ مشربه.
مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَأَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ، وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ، فَإِنَّهَا مِنَ الْخُيَلاءِ، وَلا يُحِبُّ اللَّهُ الْخُيَلاءَ، وَإِنْ سَبَّكَ رَجُلٌ بِمَا يَعْلَمُ مِنْكَ، فَلا تَسُبَّهُ بِمَا تَعْلَمُ مِنْهُ، فَيَكُونُ لَكَ أَجْرُ ذَلِكَ، وَوَبَالُهُ عَلَيْهِ»
مَاتَ سَلام بْن مِسْكين وَحَمَّاد بْن سَلمَة سنة سبع وَسِتِّينَ وَمِائَة، وكنية سَلام أَبُو رَافع.
وَصَحَّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلْوَ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ»
بَاب حَسَن الْمُعَامَلَة مَعَ النَّاس
قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الشُّعَرَاء: 215]، أَي: ليكن جناحك لَهُم لينًا، كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ} [الْإِسْرَاء: 24] الْآيَة، وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {خُذِ الْعَفْوَ} [
الْأَعْرَاف: 199]، قَالَ مُجَاهِد: مِن أَخْلَاق النّاس وأعمالهم بِغَيْر تجسس.
وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي صفة أهل الْإِيمَان: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [الْمَائِدَة: 54]، أَي: جانبهم لين مَعَ الْمُؤمنِينَ، وَلم يرد بِهِ الهوان، وَقَوله عز وَجل: {أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [الْمَائِدَة: 54]، أَي: جانبهم غليظ عَلَيْهِم.
وَقَوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل: 159]، أَي: تفَرقُوا مِن حولك، والفظ: الغليظ السَّيئ الْخلق، وأصل الْفظ: مَاء الكرش يعتصر، فيشرب عِنْد عوز المَاء، سمي فظا لغلظ مشربه.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3504)