3507 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا قُتَيْبَةُ، نَا لَيْثٌ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ،

عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ».

هَذَا حَدِيث مُتَّفق على صِحَّته، أخرجه مُسلم، أَيْضا عَن قُتَيْبَة

وَمعنى الحَدِيث: أَن الْمُؤمن الممدوح هُوَ الْكيس الحازم الَّذِي لَا يُؤْتى من نَاحيَة الْغَفْلَة مرّة بعد أُخْرَى، وَهُوَ لَا يشْعر، وَقيل: أَرَادَ بِهِ الخداع فِي أَمر الْآخِرَة دون أَمر الدُّنْيَا، وَهُوَ بِالرَّفْع على معنى الْخَبَر.

ويروى بِكَسْر الْغَيْن على معنى النَّهْي: لَا يخدعن الْمُؤمن، وَليكن متيقظا حذرا حَتَّى لَا يَقع فِي مَكْرُوه، وَهُوَ لَا يشْعر.

وقَالَ عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا تأمن عَدوك، وَاحْذَرْ صديقك إِلَّا الْأمين، والأمين إِلَّا مِن خشِي اللَّه عز وَجل.



بَاب لَا يَتَنَاجَى اثْنَان دون الثَّالِث

قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلا تَتَنَاجَوْا بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المجادلة: 9].

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3507)