3510 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ الْبَزَّازُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَذَافِرِيُّ، نَا إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةًَ، فَلا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ إِلا بِإِذْنِهِ، فَإِنَّ ذلِكَ يُحْزِنُهُ».
هَذَا حَدِيث مُتَّفق على صِحَّته، واتفقا عَلَى إِخْرَاجه، عَن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذا كُنْتُم ثَلَاثَة، فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَان دون الآخر حَتَّى يختلطوا بِالنَّاسِ مِن أجل أَن يحزنهُ»
قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: إِنَّمَا يحزنهُ ذَلِكَ لأحد مَعْنيين، أَحدهمَا: أَنَّهُ رُبمَا يتَوَهَّم أَن نجواهما لتبييت رَأْي فِيهِ، أَو دسيس غائلة لَهُ.
وَالْآخر: أَن ذَلِكَ مِن أجل الِاخْتِصَاص بالكرامة، وَهُوَ يحزن صَاحبه.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْد بْن حَرْب: هَذَا فِي السّفر، وَفِي الْموضع الَّذِي لَا يَأْمَن الرجل فِيهِ صَاحبه عَلَى نَفسه، فَأَما فِي الْحَضَر، وَبَين ظهراني الْعِمَارَة، فَلَا بَأْس بِهِ، وَالله أعلم.
قلت: وَقد صَحَّ عَن عَائِشَة: إِنَّا كُنَّا أَزوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْده، فَأَقْبَلت فَاطِمَة، فَلَمَّا رَآهَا، رحب، ثُمَّ سَارهَا.
فَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَن المسارة فِي الْجمع، وَحَيْثُ لَا رِيبَة جَائِزَة، وَالله أعلم بِالصَّوَابِ، وَإِلَيْهِ الْمرجع والمآب.
بَاب النَّصِيحَة
قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} [التَّوْبَة: 91]، وَقَالَ جلّ ذكره إِخْبَارًا عَن نوح عَلَيْهِ السَّلَام: {وَأَنْصَحُ لَكُمْ} [الْأَعْرَاف: 62]، وَعَن هود: {وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} [الْأَعْرَاف: 68]، وَعَن صَالح وَشُعَيْب: {وَنَصَحْتُ لَكُمْ} [الْأَعْرَاف: 79].
هَذَا حَدِيث مُتَّفق على صِحَّته، واتفقا عَلَى إِخْرَاجه، عَن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذا كُنْتُم ثَلَاثَة، فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَان دون الآخر حَتَّى يختلطوا بِالنَّاسِ مِن أجل أَن يحزنهُ»
قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: إِنَّمَا يحزنهُ ذَلِكَ لأحد مَعْنيين، أَحدهمَا: أَنَّهُ رُبمَا يتَوَهَّم أَن نجواهما لتبييت رَأْي فِيهِ، أَو دسيس غائلة لَهُ.
وَالْآخر: أَن ذَلِكَ مِن أجل الِاخْتِصَاص بالكرامة، وَهُوَ يحزن صَاحبه.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْد بْن حَرْب: هَذَا فِي السّفر، وَفِي الْموضع الَّذِي لَا يَأْمَن الرجل فِيهِ صَاحبه عَلَى نَفسه، فَأَما فِي الْحَضَر، وَبَين ظهراني الْعِمَارَة، فَلَا بَأْس بِهِ، وَالله أعلم.
قلت: وَقد صَحَّ عَن عَائِشَة: إِنَّا كُنَّا أَزوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْده، فَأَقْبَلت فَاطِمَة، فَلَمَّا رَآهَا، رحب، ثُمَّ سَارهَا.
فَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَن المسارة فِي الْجمع، وَحَيْثُ لَا رِيبَة جَائِزَة، وَالله أعلم بِالصَّوَابِ، وَإِلَيْهِ الْمرجع والمآب.
بَاب النَّصِيحَة
قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} [التَّوْبَة: 91]، وَقَالَ جلّ ذكره إِخْبَارًا عَن نوح عَلَيْهِ السَّلَام: {وَأَنْصَحُ لَكُمْ} [الْأَعْرَاف: 62]، وَعَن هود: {وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} [الْأَعْرَاف: 68]، وَعَن صَالح وَشُعَيْب: {وَنَصَحْتُ لَكُمْ} [الْأَعْرَاف: 79].
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3510)