3934 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي مُوسَى إِسْرَائِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ، يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ، وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً وَعَلَيْهِ أُخْرَى، وَيَقُولُ: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ صَدَقَةَ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، نَا أَبُو مُوسَى
بِهَذَا قِيلَ: السَّيِّدُ: الَّذِي لَا يَغْلِبُهُ غَضَبُهُ، وَقِيلَ: السَّيِّدُ: الْحَلِيمُ، وَقِيلَ: السَّيِّدُ: الَّذِي يَفُوقُ قَوْمَهُ فِي الْخَيْرِ.
قُلْتُ: قَدْ خُرِّجَ مِصْدَاقُ هَذَا الْقَوْلِ فِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِتَرْكِهِ الأَمْرَ حِينَ صَارَتِ الْخِلافَةُ إِلَيْهِ خَوْفًا مِنَ الْفِتْنَةِ، وَكَرَاهَةً لإِرَاقَةِ دِمَاءِ أَهْلِ الإِسْلامِ، فَأَصْلَحَ اللَّهُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِ الشَّامِ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ الْعَامُ سَنَةَ الْجَمَاعَةِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ لَمْ يَخْرُجْ بِمَا كَانَ مِنْهُ فِي تِلْكَ
الْفِتْنَةِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ عَنْ مِلَّةِ الإِسْلامِ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَهُمْ كُلَّهُمْ مُسْلِمِينَ مَعَ كَوْنِ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ مُصِيبَةً، وَالأُخْرَى مُخْطِئَةً.
وَهَكَذَا سَبِيلُ كُلِّ مُتَأَوِّلٍ فِيمَا يَتَعَاطَاهُ مِنْ رَأْيٍ وَمَذْهَبٍ إِذَا كَانَ لَهُ فِيمَا يَتَأَوَّلُهُ شُبْهَةٌ وَإِنْ كَانَ مُخْطِئًا فِي ذَلِكَ، وَعَنْ هَذَا اتَّفَقُوا عَلَى قَبُولِ شَهَادَةِ أَهْلِ الْبَغْيِ، وَنُفُوذِ قَضَاءِ قَاضِيهِمْ، وَاخْتَارَ السَّلَفُ تَرْكَ الْكَلامِ فِي الْفِتْنَةِ الأُولَى، وَقَالُوا: تِلْكَ دِمَاءٌ طَهَّرَ اللَّه عَنْهَا أَيْدِيَنَا، فَلا نُلَوِّثُ بِهَا أَلْسِنَتَنَا.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ شَيْئًا عَلَى أَوْلادِهِ يَدْخُلُ وَلَدُ الْوَلَدِ فِيهِ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّى ابْنَ ابْنَتِهِ ابْنًا.
النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي مُوسَى إِسْرَائِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ، يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ، وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً وَعَلَيْهِ أُخْرَى، وَيَقُولُ: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ صَدَقَةَ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، نَا أَبُو مُوسَى
بِهَذَا قِيلَ: السَّيِّدُ: الَّذِي لَا يَغْلِبُهُ غَضَبُهُ، وَقِيلَ: السَّيِّدُ: الْحَلِيمُ، وَقِيلَ: السَّيِّدُ: الَّذِي يَفُوقُ قَوْمَهُ فِي الْخَيْرِ.
قُلْتُ: قَدْ خُرِّجَ مِصْدَاقُ هَذَا الْقَوْلِ فِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِتَرْكِهِ الأَمْرَ حِينَ صَارَتِ الْخِلافَةُ إِلَيْهِ خَوْفًا مِنَ الْفِتْنَةِ، وَكَرَاهَةً لإِرَاقَةِ دِمَاءِ أَهْلِ الإِسْلامِ، فَأَصْلَحَ اللَّهُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِ الشَّامِ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ الْعَامُ سَنَةَ الْجَمَاعَةِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ لَمْ يَخْرُجْ بِمَا كَانَ مِنْهُ فِي تِلْكَ
الْفِتْنَةِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ عَنْ مِلَّةِ الإِسْلامِ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَهُمْ كُلَّهُمْ مُسْلِمِينَ مَعَ كَوْنِ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ مُصِيبَةً، وَالأُخْرَى مُخْطِئَةً.
وَهَكَذَا سَبِيلُ كُلِّ مُتَأَوِّلٍ فِيمَا يَتَعَاطَاهُ مِنْ رَأْيٍ وَمَذْهَبٍ إِذَا كَانَ لَهُ فِيمَا يَتَأَوَّلُهُ شُبْهَةٌ وَإِنْ كَانَ مُخْطِئًا فِي ذَلِكَ، وَعَنْ هَذَا اتَّفَقُوا عَلَى قَبُولِ شَهَادَةِ أَهْلِ الْبَغْيِ، وَنُفُوذِ قَضَاءِ قَاضِيهِمْ، وَاخْتَارَ السَّلَفُ تَرْكَ الْكَلامِ فِي الْفِتْنَةِ الأُولَى، وَقَالُوا: تِلْكَ دِمَاءٌ طَهَّرَ اللَّه عَنْهَا أَيْدِيَنَا، فَلا نُلَوِّثُ بِهَا أَلْسِنَتَنَا.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ شَيْئًا عَلَى أَوْلادِهِ يَدْخُلُ وَلَدُ الْوَلَدِ فِيهِ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّى ابْنَ ابْنَتِهِ ابْنًا.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3934)