4001 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخِرَقِيُّ , أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَضْعَفُ قُلُوبًا، وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً، الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةُ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَوْلُهُ: «الْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ»، أَرَادَ بِهَا الْفِقْهَ، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [الْبَقَرَة: 129]، وَيُرْوَى، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَهَذَا ثَنَاءٌ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ لإِسْرَاعِهِمْ إِلَى الإِيمَانِ وَحُسْنِ قُبُولِهِمْ إِيَّاهُ، وَقَوْلُهُ: «أَضْعَفُ قُلُوبًا»، وَيُرْوَى، «أَلْيَنُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً»، قِيلَ: هُمَا
قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ، كَرَّرَ ذِكْرَهُمَا لاخْتِلافِ اللَّفْظَيْنِ تَأْكِيدًا، وَالْمُرَادُ بِلِينِ الْقُلُوبِ: سُرْعَةُ خُلُوصِ الإِيمَانِ إِلَى قُلُوبِهِم، وَيُقَالُ: إِنَّ الْفُؤَادَ غِشَاءُ الْقَلْبِ، وَالْقَلْبُ حَبَّتُهُ وَسُوَيْدَاؤُهُ، فَإِذَا رَقَّ الْغِشَاءُ، أَسْرَعَ نُفُوذُ الشَّيْءِ إِلَى مَا وَرَاءِهِ.
وَقِيلَ: قَوْلُهُ: «الإِيمَانُ يَمَانٍ»، أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ مَكِّيٌّ، لأَنَّهُ بَدَأَ مِنْ مَكَّةَ، وَأَضَافَ إِلَى الْيَمَنِ، لأَنَّ مَكَّةَ مِنْ أَرْضِ تِهَامَةَ، وَتِهَامَةُ مِنْ أَرْضِ الْيَمِن، فَتَكُونُ مِكَّةُ عَلَى هَذَا يَمَانِيَّةً، وَقِيلَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَذَا الْكَلامَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِتَبُوكَ نَاحِيَةَ الشَّامِ وَمَكَّةَ، وَالْمَدِينَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَمَنِ فَأَشَارَ إِلَى نَاحِيَةِ الْيَمَنِ، وَهُوَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، يُرِيدُ: الإِيمَانَ مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ، كَمَا يُقَالُ: سُهَيْلٌ الْيَمَانِيُّ، لأَنَّهُ يَبْدُو مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَنِ، وَقِيلَ: هُمُ الأَنْصَارُ، لأَنَّهُمْ نَصَرُوا الإِيمَانَ، وَهُمْ يَمَانِيَّةٌ، فَنُسِبَ الإِيمَانُ إِلَيْهِمْ.
وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غِلَظُ الْقُلُوبِ وَالْجَفَاءُ فِي الشَّرْقِ، وَالإِيمَانُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ».
وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ الأَنْصَارَ، وَكَذَلِكَ فِيمَا يُرْوَى مَرْفُوعًا: «أَجِدُ نَفَسَ الرَّحْمَنِ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ»، قِيلَ: عَنَى بِهِ الأَنْصَارَ، لأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَفَّسَ الْكَرْبَ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ بِهِمْ وَهُوَ يَمَانُونَ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَوْلُهُ: «الْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ»، أَرَادَ بِهَا الْفِقْهَ، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [الْبَقَرَة: 129]، وَيُرْوَى، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَهَذَا ثَنَاءٌ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ لإِسْرَاعِهِمْ إِلَى الإِيمَانِ وَحُسْنِ قُبُولِهِمْ إِيَّاهُ، وَقَوْلُهُ: «أَضْعَفُ قُلُوبًا»، وَيُرْوَى، «أَلْيَنُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً»، قِيلَ: هُمَا
قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ، كَرَّرَ ذِكْرَهُمَا لاخْتِلافِ اللَّفْظَيْنِ تَأْكِيدًا، وَالْمُرَادُ بِلِينِ الْقُلُوبِ: سُرْعَةُ خُلُوصِ الإِيمَانِ إِلَى قُلُوبِهِم، وَيُقَالُ: إِنَّ الْفُؤَادَ غِشَاءُ الْقَلْبِ، وَالْقَلْبُ حَبَّتُهُ وَسُوَيْدَاؤُهُ، فَإِذَا رَقَّ الْغِشَاءُ، أَسْرَعَ نُفُوذُ الشَّيْءِ إِلَى مَا وَرَاءِهِ.
وَقِيلَ: قَوْلُهُ: «الإِيمَانُ يَمَانٍ»، أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ مَكِّيٌّ، لأَنَّهُ بَدَأَ مِنْ مَكَّةَ، وَأَضَافَ إِلَى الْيَمَنِ، لأَنَّ مَكَّةَ مِنْ أَرْضِ تِهَامَةَ، وَتِهَامَةُ مِنْ أَرْضِ الْيَمِن، فَتَكُونُ مِكَّةُ عَلَى هَذَا يَمَانِيَّةً، وَقِيلَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَذَا الْكَلامَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِتَبُوكَ نَاحِيَةَ الشَّامِ وَمَكَّةَ، وَالْمَدِينَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَمَنِ فَأَشَارَ إِلَى نَاحِيَةِ الْيَمَنِ، وَهُوَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، يُرِيدُ: الإِيمَانَ مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ، كَمَا يُقَالُ: سُهَيْلٌ الْيَمَانِيُّ، لأَنَّهُ يَبْدُو مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَنِ، وَقِيلَ: هُمُ الأَنْصَارُ، لأَنَّهُمْ نَصَرُوا الإِيمَانَ، وَهُمْ يَمَانِيَّةٌ، فَنُسِبَ الإِيمَانُ إِلَيْهِمْ.
وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غِلَظُ الْقُلُوبِ وَالْجَفَاءُ فِي الشَّرْقِ، وَالإِيمَانُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ».
وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ الأَنْصَارَ، وَكَذَلِكَ فِيمَا يُرْوَى مَرْفُوعًا: «أَجِدُ نَفَسَ الرَّحْمَنِ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ»، قِيلَ: عَنَى بِهِ الأَنْصَارَ، لأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَفَّسَ الْكَرْبَ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ بِهِمْ وَهُوَ يَمَانُونَ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4001)