4113 - وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ التُّرَابِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَسْطَامِيُّ، أَنَا

أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ الْقُرَشِيُّ، نَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، نَا زُبَيْدٌ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ، إِلا قَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّارِ، وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، إِلا قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، أَلا وَإِنَّ الرُّوحَ الأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي، أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ، وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ رِزْقٍ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعَاصِي اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا يُدْرَكُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلا بِطَاعَتِهِ»

قَوْلُهُ: «نَفَثَ فِي رُوعِي» فَالنَّفْثُ شَبِيهٌ بِالنَّفْخِ، وَالتَّفْلُ لَا يَكُونُ إِلا وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الرِّيقِ.

وَقَوْلُهُ: «فِي رُوعِي»، أَيْ: فِي خَلَدِي وَنَفْسِي، مَعْنَاهُ: أُوحِيَ إِلَيَّ.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «إِنَّ فِي كُلِّ أُمَّةٍ مُرَوَّعِينَ وَمُحَدَّثِينَ».

وَالْمُرَوَّعُ: الْمُلْهَمُ كَأَنَّهُ يُلْقَى فِي رُوعِهِ الصَّوَابُ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: «

ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي، أَمْلأُ صَدْرَكَ غِنًى، وَأَسُدُّ فَقْرَكَ، وَإِلا تَفْعَلْ مَلأْتُ يَدَكَ شُغْلا، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ».

وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا أُبَالِي عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحْتُ عَلَى مَا أُحِبُّ أَوْ عَلَى مَا أَكْرَهُ، لأَنِّي لَا أَدْرِي الْخَيْرَ فِيمَا أُحِبُّ أَوْ فِيمَا أَكْرَهُ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4113)