4138 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ،

قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ فِي بَيْتِ أَبِي عُبَيْدَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ، سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ أَسَامِعَ خَلْقِهِ، وَحَقَّرَهُ وَصَغَّرَهُ»، فَذَرَقَتْ عَيْنَا ابْنِ عُمَرَ

يُقَالُ: سَمَّعْتُ بِالرَّجُلِ تَسْمِيعًا: إِذَا شَهَرْتُهُ.

وَقَوْلُهُ: «أَسَامِعَ خَلْقِهِ»: هِيَ جَمْعُ أَسْمُعٍ، يُقَالُ: سُمُعٌ وَأَسْمُعٌ وَأَسَامِعٌ جَمْعُ الْجَمْعِ، يُرِيدُ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُسَمِّعُ أَسْمَاعَ خَلْقِهِ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُظْهِرُ لِلنَّاسِ سَرِيرَتَهُ، وَيَمْلأُ أَسْمَاعَهُمْ بِمَا يَنْطَوِي عَلَيْهِ مِنْ خُبْثِ السَّرَائِرِ جَزَاءً لِفِعْلِهِ، كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ».

وَيُرْوَى: «سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ سَامِعُ خَلْقِهِ» مَرْفُوعًا، فَيَكُونُ السَّامِعُ مِنْ نَعْمِت اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُرِيدُ: سَمَّعَ اللَّهُ الَّذِي هُوَ سَامِعُ خَلْقِهِ، يَعْنِي: يَفْضَحُهُ اللَّهُ.

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ خُشُوعِ النِّفَاقِ، قِيلَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: أَنْ يُرَى الْجَسَدُ خَاشِعًا، وَالْقَلْبُ لَيْسَ بِخَاشِعٍ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4138)