4383 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَارِثِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنَا

إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالا: " يُنَادِي مُنَادٍ: إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلا تَمُوتُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا، فَلا تَسْقَمُوا أَبَدًا، وَأَنْ تَشِبُّوا، فَلا تَهْرَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا، فَلا تَبْتَئِسُوا أَبَدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَتَقَدَّسَ: {وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الْأَعْرَاف: 43] ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْد بْن حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِي، بِهَذَا الإِسْنَادِ مَرْفُوعًا.

وَصَحَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَنْعُمُ وَلا يَبْأَسُ، وَلا تُبْلَى ثِيَابُهُ، وَلا يُفْنَى شَبَابُهُ»

وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ} [الْوَاقِعَة: 17]، أَي: مبقون أبدا لَا يهرمون، وَلا يجاوزون حد الوصافة، وَالْعرب تَقول للَّذي لَا يشيب: مخلد، وَقِيلَ: مخلدون، أَي مقرطون، والقرط يُقَالُ لَهُ: الْخلد، وَالْجمع خلدَة.

وَعَن شَهْر بْن حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «

أَهْلُ الْجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ كُحْلَى، لَا يَفْنَى شَبَابُهُمْ، وَلا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ».

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4383)