526 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَاذَا تُصَلِّي فِيهِ الْمَرْأَةُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَتْ: «تُصَلِّي فِي الْخِمَارِ، وَالدِّرْعِ السَّابِغِ الَّذِي يُغَيِّبُ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا».
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حَرَامٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قُلْتُ: سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَاجِبٌ فِي الْجُمْلَةِ، وَمَنْ صَلَّى مَكْشُوفَ شَيْءٍ مِنْ عَوْرَتِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى السَّتْرِ لَا تَصِحُّ صَلاتُهُ، فَعَلَى الرَّجُلِ سَتْرُ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ، أَمَّا الْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ، فَعَلَيْهَا أَنْ تُغَطِّيَ جَمِيعَ بَدَنِهَا فِي الصَّلاةِ، إِلا الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ إِلَى الْكُوعَيْنِ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، فَإِذَا انْكَشَفَ شَيْءٌ مِمَّا سِوَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ عَلَيْهَا الإِعَادَةُ.
وَقَدْ قِيلَ: إِنْ كَانَ ظَهْرُ قَدَمَيْهَا مَكْشُوفًا، فَصَلاتُهَا جَائِزَةٌ.
وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا انْكَشَفَ شَعْرُهَا، أَوْ صُدُورُ قَدَمَيْهَا تُعِيدُ مَا دَامَتْ فِي الْوَقْتِ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إِذَا انْكَشَفَ مِنْهَا أَقَلُّ مِنْ رُبْعِ الْعُضْوِ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهَا.
وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ شَرْطٌ أَنْ يَكُونَ الدِّرْعُ سَابِغًا، يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا.
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حَرَامٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قُلْتُ: سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَاجِبٌ فِي الْجُمْلَةِ، وَمَنْ صَلَّى مَكْشُوفَ شَيْءٍ مِنْ عَوْرَتِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى السَّتْرِ لَا تَصِحُّ صَلاتُهُ، فَعَلَى الرَّجُلِ سَتْرُ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ، أَمَّا الْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ، فَعَلَيْهَا أَنْ تُغَطِّيَ جَمِيعَ بَدَنِهَا فِي الصَّلاةِ، إِلا الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ إِلَى الْكُوعَيْنِ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، فَإِذَا انْكَشَفَ شَيْءٌ مِمَّا سِوَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ عَلَيْهَا الإِعَادَةُ.
وَقَدْ قِيلَ: إِنْ كَانَ ظَهْرُ قَدَمَيْهَا مَكْشُوفًا، فَصَلاتُهَا جَائِزَةٌ.
وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا انْكَشَفَ شَعْرُهَا، أَوْ صُدُورُ قَدَمَيْهَا تُعِيدُ مَا دَامَتْ فِي الْوَقْتِ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إِذَا انْكَشَفَ مِنْهَا أَقَلُّ مِنْ رُبْعِ الْعُضْوِ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهَا.
وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ شَرْطٌ أَنْ يَكُونَ الدِّرْعُ سَابِغًا، يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (526)