641 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي حَيٍّ الْمُؤَذِّنِ الْحِمْصِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا يحِلُّ لامْرِئٍ أَنْ يَنْظُرَ فِي جَوْفِ بَيْتِ امْرِئٍ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ، فَإِنْ نَظَرَ، فَقَدْ دَخَلَ، وَلا يَؤُمُّ قَوْمًا، فَيَخُصُّ نَفْسَهُ بِالدَّعْوَةِ

دُونَهُمْ، فَإِنْ فَعَلَ، فَقَدْ خَانَهُمْ، وَلا يَقُومُ إِلَى الصَّلاةِ وَهُوَ حَاقِنٌ».

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا ابْنُ عَيَّاشٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: «ثَلاثٌ لَا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَهُنَّ» فَذَكَرَ مِثْلَ مَعْنَاهُ، وَقَالَ: «وَلا يُصَلِّي وَهُوَ حَاقِنٌ حَتَّى يَتَخَفَّفَ».

وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ 15 أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ، اللَّهُمَّ الْعَنْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيُقَاتِلُونَ أَوْلِيَاءَكَ، اللَّهُمَّ خَالِفْ بَيْنَ كَلِمِهِمْ، وَزَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ، وَأَنْزِلْ بِهِمْ بَأْسَكَ الَّذِي لَا تَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ، وَلا نَكْفُرُكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ، وَنَخْشَى عَذَابَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ»

وَيُرْوَى عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ «اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ» دُونَ مَا قَبْلَهُ، وَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ.

قَوْلُهُ: «نَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ» أَيْ: يَعْصِيكَ وَيُخَالِفُكَ.

وَقَوْلُهُ: «نَحْفِدُ» أَيْ: نُسَارِعُ فِي طَاعَتِكَ، وَالْحَفَدَانُ: السُّرْعَةُ، وَأَصْلُ الْحَفْدِ: الْعَمَلُ وَالْخِدْمَةُ.

وَقَوْلُهُ: «مُلْحِقٌ» بِكَسْرِ الْحَاءِ، أَيْ: لاحِقٌ، يُقَالُ: أَلْحَقَ

بِمَعْنَى لَحِقَ، كَمَا يَجِيءُ «أَنْبَتَ» بِمَعْنَى «نَبَتَ» عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} [الْمُؤْمِنُونَ: 20]، وَقِيلَ: الْبَاءُ فِيهَا زِيَادَةٌ.

قَالَ مَالِكٌ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَهُمْ يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ، وَيُؤَمِّنُ النَّاسَ عَلَى دُعَاءِ الَّذِي يَلْعَنُ الْكَفَرَةَ، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا الدُّعَاءُ الَّذِي الْيَوْمَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ.



بَابُ

الْهَوِيِّ إِلَى السُّجُودِ وَإِنَّهُ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (641)