699 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.

ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ أَحَدُنَا بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا بَالُكُمْ تَرْمُونَ بِأَيْدِيكُمْ، كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شمس، أَوَلا يَكْفِي أَحَدُكُمْ، أَوْ إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدُكُمْ، أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ يُسَلِّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ

قَوْلُهُ: «خَيْلٌ شُمْسٌ»، يُقَالُ: شَمَسَ الْفَرَسُ، يَشْمُسُ شِمَاسًا: إِذَا مَنَعَ ظَهْرَهُ.

قُلْتُ: عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّهُ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالأُخْرَى عَنْ شِمَالِهِ.

وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَلِّمُ فِي الصَّلاةِ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ يَمِيلُ إِلَى الشِّقِّ الأَيْمَنِ شَيْئًا».

وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ، وَأَصَحُّ الرِّوَايَاتِ تَسْلِيمَتَيْنِ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (699)