721 - أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّوْقِيُّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا أَبُو النَّضْرِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، نَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، نَا مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ، أَوْ فَاعِلُهُنَّ: ثَلاثٌ وَثَلاثُونَ تَسْبِيحَةً، وَثَلاثٌ وَثَلاثُونَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعٌ وَثَلاثُونَ تَكْبِيرَةً فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ
قَوْلُهُ: «مُعَقِّبَاتٌ» يُرِيدُ هَذِهِ التَّسْبِيحَاتِ سُمِّيَتْ مُعَقِّبَاتٍ، لأَنَّهَا عَادَتْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَالتَّعْقِيبُ: أَنْ تَعْمَلَ عَمَلا، ثُمَّ تَعُودُ إِلَيْهِ، وَقَوْلُهُ
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ} [النَّمْل: 10] أَيْ: لَمْ يَرْجِعْ، قَالَ شِمْرٌ: كُلُّ رَاجِعٍ مُعَقَّبٌ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ} [الرَّعْد: 11] أَيْ: لِلإِنْسَانِ مَلائِكَةٌ يُعَقِّبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، يُقَالُ: مَلَكٌ مُعَقِّبٌ، وَمَلائِكَةٌ مُعَقِّبَةٌ، ثُمَّ مُعَقِّبَاتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: مَلائِكَةُ اللَّيْلِ تُعَقِّبُ مَلائِكَةَ النَّهَارِ.
وَقَدْ صَحَّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالا: كَانَ سَعْدٌ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ، كَمَا يُعَلِّمُ الْمُكْتِبُ الْغِلْمَانَ، وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَرْذَلِ الْعُمْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَعَذَابِ الْقَبْرِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ
قَوْلُهُ: «مُعَقِّبَاتٌ» يُرِيدُ هَذِهِ التَّسْبِيحَاتِ سُمِّيَتْ مُعَقِّبَاتٍ، لأَنَّهَا عَادَتْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَالتَّعْقِيبُ: أَنْ تَعْمَلَ عَمَلا، ثُمَّ تَعُودُ إِلَيْهِ، وَقَوْلُهُ
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ} [النَّمْل: 10] أَيْ: لَمْ يَرْجِعْ، قَالَ شِمْرٌ: كُلُّ رَاجِعٍ مُعَقَّبٌ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ} [الرَّعْد: 11] أَيْ: لِلإِنْسَانِ مَلائِكَةٌ يُعَقِّبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، يُقَالُ: مَلَكٌ مُعَقِّبٌ، وَمَلائِكَةٌ مُعَقِّبَةٌ، ثُمَّ مُعَقِّبَاتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: مَلائِكَةُ اللَّيْلِ تُعَقِّبُ مَلائِكَةَ النَّهَارِ.
وَقَدْ صَحَّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالا: كَانَ سَعْدٌ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ، كَمَا يُعَلِّمُ الْمُكْتِبُ الْغِلْمَانَ، وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَرْذَلِ الْعُمْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَعَذَابِ الْقَبْرِ».
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (721)