729 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الدَّارَابَجِرْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْجَوْزَجَانِيُّ، نَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، نَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ الْكُشْمِيهَنِيُّ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ،
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي، وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ»، يَعْنِي: يَبْكِي
وَقَالَ أَبُو عِيسَى: كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ مِنَ الْبُكَاءِ.
أَزِيزُ الْمِرْجَلِ: صَوْتُهُ، يُرِيدُ غَلَيَانَ جَوْفِهِ بِالْبُكَاءِ.
وَيُرْوَى: «كَأَزِيزِ الرَّحَى»، وَهُوَ صَوْتُهَا وَجَرْجَرَتُهَا، وَالأَزِيزُ وَالْهَزِيزُ: الصَّوْتُ، وَأَصْلُ الْهَزِّ وَالأَزِّ: التَّحْرِيكُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} [مَرْيَم: 83]، أَيْ: تُزْعِجُهُمْ، وَيُقَالُ: أَزَّ قِدْرَكَ، أَيْ: أَلْهِبِ النَّارَ تَحْتَهَا.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ: سَمِعْتُ نَشِيجَ عُمَرَ وَأَنَا فِي آخِرِ الصُّفُوفِ يَقْرَأُ: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} [يُوسُف: 86]، وَالنَّشِيجُ: صَوْتٌ مَعَهُ تَوَجُّعٌ، كَمَا يُرَدِّدُ الصَّبِيُّ بُكَاءَهُ فِي صَدْرِهِ.
قُلْتُ: وَلَوْ نَفَخَ فِي صَلاتِهِ، فَظَهَرَ حَرْفَانِ، أَوْ قَالَ: أُفٍّ، فَسَدَتْ صَلاتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ حَرْفَانِ، فَلا تفْسد، هَذَا قَوْلُ الأَكْثَرِينَ، وَسُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ فِي الصَّلاةِ: آهْ؟ قَالَ: يُعِيدُ، وَمِثْلُهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَاتَّفَقُوا عَلَى الْكَرَاهِيَةِ.
رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى غُلامًا لَنَا، يُقَالُ لَهُ: أَفْلَحُ، إِذَا سَجَدَ نَفَخَ، فَقَالَ: «يَا أَفْلَحُ تَرِّبْ وَجْهَكَ»، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَوْ نَفَخَ لَا تَبْطُلُ صَلاتُهُ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِذَا قَالَ: أُفٍّ لَا تَبْطُلُ، وَلَوْ ضَحِكَ فَظَهَرَ حَرْفًا بَطَلَتْ صَلاتُهُ، قَالَ جَابِرٌ: «إِذَا ضَحِكَ فِي الصَّلاةِ، أَعَادَ الصَّلاةَ، وَلَمْ يُعِدِ الْوُضُوءَ».
وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّ الْقَهْقَهَةَ فِي الصَّلاةِ، تَبْطُلُ الْوُضُوءَ وَالصَّلاةَ جَمِيعًا.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْجَوْزَجَانِيُّ، نَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، نَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ الْكُشْمِيهَنِيُّ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ،
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي، وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ»، يَعْنِي: يَبْكِي
وَقَالَ أَبُو عِيسَى: كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ مِنَ الْبُكَاءِ.
أَزِيزُ الْمِرْجَلِ: صَوْتُهُ، يُرِيدُ غَلَيَانَ جَوْفِهِ بِالْبُكَاءِ.
وَيُرْوَى: «كَأَزِيزِ الرَّحَى»، وَهُوَ صَوْتُهَا وَجَرْجَرَتُهَا، وَالأَزِيزُ وَالْهَزِيزُ: الصَّوْتُ، وَأَصْلُ الْهَزِّ وَالأَزِّ: التَّحْرِيكُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} [مَرْيَم: 83]، أَيْ: تُزْعِجُهُمْ، وَيُقَالُ: أَزَّ قِدْرَكَ، أَيْ: أَلْهِبِ النَّارَ تَحْتَهَا.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ: سَمِعْتُ نَشِيجَ عُمَرَ وَأَنَا فِي آخِرِ الصُّفُوفِ يَقْرَأُ: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} [يُوسُف: 86]، وَالنَّشِيجُ: صَوْتٌ مَعَهُ تَوَجُّعٌ، كَمَا يُرَدِّدُ الصَّبِيُّ بُكَاءَهُ فِي صَدْرِهِ.
قُلْتُ: وَلَوْ نَفَخَ فِي صَلاتِهِ، فَظَهَرَ حَرْفَانِ، أَوْ قَالَ: أُفٍّ، فَسَدَتْ صَلاتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ حَرْفَانِ، فَلا تفْسد، هَذَا قَوْلُ الأَكْثَرِينَ، وَسُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ فِي الصَّلاةِ: آهْ؟ قَالَ: يُعِيدُ، وَمِثْلُهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَاتَّفَقُوا عَلَى الْكَرَاهِيَةِ.
رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى غُلامًا لَنَا، يُقَالُ لَهُ: أَفْلَحُ، إِذَا سَجَدَ نَفَخَ، فَقَالَ: «يَا أَفْلَحُ تَرِّبْ وَجْهَكَ»، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَوْ نَفَخَ لَا تَبْطُلُ صَلاتُهُ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِذَا قَالَ: أُفٍّ لَا تَبْطُلُ، وَلَوْ ضَحِكَ فَظَهَرَ حَرْفًا بَطَلَتْ صَلاتُهُ، قَالَ جَابِرٌ: «إِذَا ضَحِكَ فِي الصَّلاةِ، أَعَادَ الصَّلاةَ، وَلَمْ يُعِدِ الْوُضُوءَ».
وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّ الْقَهْقَهَةَ فِي الصَّلاةِ، تَبْطُلُ الْوُضُوءَ وَالصَّلاةَ جَمِيعًا.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (729)