858 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، حَدَّثَنَا
أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا قُتَيْبَةُ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ «كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ فَيَؤُمُّهُمْ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى بِالْجَمَاعَةِ صَلاةً، ثُمَّ أَدْرَكَ جَمَاعَةً أُخْرَى يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَهَا ثَانِيًا مَعَهُمْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَؤُمَّ فِيهَا قَوْمًا.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ صَلاةِ الْمُفْتَرِضِ خَلْفَ الْمُنْتَفِلِ، لأَنَّ مُعَاذًا كَانَتْ صَلاتُهُ الثَّانِيَةُ نَافِلَةً، وَصَلاةُ الْقَوْمِ خَلْفَهُ فَرِيضَةً، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَبِهِ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَذَهَبَ هَؤُلاءِ إِلَى أَنَّ اخْتِلافَ نِيَّةِ الإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ صَلاةِ الْمَأْمُومِ، رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْقَوْمُ فِي صَلاةِ الْعَصْرِ، وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهَا صَلاةُ الظُّهْرِ، فَائْتَمَّ بِهِ؟ قَالَ: صَلاتُهُ جَائِزَةٌ.
وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّ اخْتِلافَ نِيَّةِ الإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ، يَمْنَعُ صِحَّةَ صَلاةِ الْمَأْمُومِ، إِلا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ أَنْ يُصَلِّيَ التَّطَوُّعَ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّيَ الْفَرِيضَةَ، قَالُوا: يَجُوزُ.
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ اخْتِلافَ نِيَّتِهِمَا يَمْنَعُ صِحَّةَ صَلاةِ الْقَوْمِ بِكُلِّ حَالٍ، وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَرَبِيعَةُ، وَمَالِكٌ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يَتَّجِرُ عَلَى هَذَا»؟ فَقَامَ رَجُلٌ، فَصَلَّى مَعَهُ.
أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا قُتَيْبَةُ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ «كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ فَيَؤُمُّهُمْ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى بِالْجَمَاعَةِ صَلاةً، ثُمَّ أَدْرَكَ جَمَاعَةً أُخْرَى يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَهَا ثَانِيًا مَعَهُمْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَؤُمَّ فِيهَا قَوْمًا.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ صَلاةِ الْمُفْتَرِضِ خَلْفَ الْمُنْتَفِلِ، لأَنَّ مُعَاذًا كَانَتْ صَلاتُهُ الثَّانِيَةُ نَافِلَةً، وَصَلاةُ الْقَوْمِ خَلْفَهُ فَرِيضَةً، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَبِهِ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَذَهَبَ هَؤُلاءِ إِلَى أَنَّ اخْتِلافَ نِيَّةِ الإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ صَلاةِ الْمَأْمُومِ، رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْقَوْمُ فِي صَلاةِ الْعَصْرِ، وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهَا صَلاةُ الظُّهْرِ، فَائْتَمَّ بِهِ؟ قَالَ: صَلاتُهُ جَائِزَةٌ.
وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّ اخْتِلافَ نِيَّةِ الإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ، يَمْنَعُ صِحَّةَ صَلاةِ الْمَأْمُومِ، إِلا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ أَنْ يُصَلِّيَ التَّطَوُّعَ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّيَ الْفَرِيضَةَ، قَالُوا: يَجُوزُ.
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ اخْتِلافَ نِيَّتِهِمَا يَمْنَعُ صِحَّةَ صَلاةِ الْقَوْمِ بِكُلِّ حَالٍ، وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَرَبِيعَةُ، وَمَالِكٌ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يَتَّجِرُ عَلَى هَذَا»؟ فَقَامَ رَجُلٌ، فَصَلَّى مَعَهُ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (858)