9 - قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.

ح نَا الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي أَبُو سَهْلٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ عُذَافِرٍ، أَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَجُلٍ يُحَدِّثُ قَوْمًا، فَجَلَسْتُ، فَقَالَ: وُصِفَ لِي

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِمِنًى غَادِيًا إِلَى عَرَفَاتٍ، فَجَعَلْتُ أَتَشَرَّفُ الرِّكَابَ، كُلَّمَا رُفِعَتْ لِي جَمَاعَةٌ دُفِعْتُ إِلَيْهِمْ، حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنْ رَكْبٍ، فَانْطَلَقْتُ فَقَدَمْتُهُمْ، فَنَظَرْتُ فَعَرَفْتُهُ بِالصِّفَةِ، فَتَقَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيِ الرِّكَابِ، فَلَمَّا دَنَوْتُ، قَالَ بَعْضُهُمْ: خَلِّ عَنْ وُجُوهِ الرِّكَابِ يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعُوهُ فَأَرَبٌ مَا لَهُ» , فَدَنَوْتُ فَأَخَذْتُ بِالزِّمَامِ، أَوْ قَالَ: بِالْخِطَامِ.

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ.

قَالَ: «تُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ وَتَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ.

خَلِّ عَنْ وُجُوهِ الرِّكَابِ»

قَوْلُهُ: «فَأَرَبٌ مَا لَهُ»، أَيْ: فَحَاجَةٌ جَاءَتْ بِهِ، فَدَعُوهُ، وَ «مَا» صِلَةٌ،

وَالأَرَبُ وَالإِرْبَةُ وَالْمَأْرُبَةُ: الْحَاجَةُ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ: أَرِبَ عَلَى الْفِعْلِ الْمَاضِي، قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: مَعْنَاهُ: أَيِ احْتَاجَ فَسَأَلَ، فَمَا لَهُ.

وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أَرِبَ، أَيْ: سَقَطَتْ آرَابُهُ، أَيْ: أَعْضَاؤُهُ وَأُصِيبَتْ، وَهَذِهِ كَلِمَةٌ لَا يُرَادُ بِهَا وُقُوعُ الأَمْرِ، كَقَوْلِهِمْ: تَرِبَتْ يَدَاكَ، وَقِيلَ: ظَاهِرُهُ دُعَاءٌ، وَمَعْنَاهُ التَّعَجُّبُ، فَيَجْرِي مَجْرَى قَوْلِهِ: «لِلَّهِ دَرُّكَ».

وَيُرْوَى: أَرِبٌ، بِضَمِّ الْبَاءِ وَتَنْوِينِهَا، مَعْنَاهُ: الرَّجُلُ أَرِبٌ، أَيْ: حَاذِقٌ، أَيْ: ذُو أَرَبٍ وَخِبْرَةٍ، يُقَالُ: أَرُبَ الرَّجُلُ، بِضَمِّ الرَّاءِ، إِذَا صَارَ ذَا فِطْنَةٍ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (9)