950 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ، وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنْ طَاوُسٍ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَزَادَ فِيهِ: «وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ»، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: «أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَوْ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ».

وَقَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي التَّهَجُّدِ يَقُولُ بَعْدَ مَا يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ مَعْنَاهُ.

قَوْلُهُ: «أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَوَاتِ» الْقَيَّامُ وَالْقَيُّومُ، وَالْقَوَّامُ وَالْقَيِّمُ: الْقَائِمُ بِالأَمْرِ، وَقِيلَ الْقَيُّومُ: الْقَائِمُ، وَهُوَ الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَزُولُ.

قَوْلُهُ: «وَبِكَ خَاصَمْتُ» أَيْ: بِحُجَّتِكَ أُخَاصِمُ مَنْ خَاصَمَنِي مِنَ الْكُفَّارِ وَأُجَاهِدُهُمْ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (950)