Arabic source text

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
4181 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ،

عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ قَدْ تحلب ثَدْيُهَا تَسْعَى إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذَتْهُ، فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا، وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟» قُلْنَا: لَا وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ، فَقَالَ: «اللَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4181)

4182 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْفَارِسِيُّ.

ح حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الأَصْبَهَانِيُّ بِالرِّيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ , قَالا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَصَابَ فِي الدُّنْيَا ذَنْبًا فَعُوقِبَ بِهِ فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ، وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ

فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ»

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4182)

4183 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ قَطُّ خَيْرًا لأَهْلِهِ: إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ، ثُمَّ اذْرُوا نِصْفَهُ فِي الْبَرِّ، وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ اللَّهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: لَمْ فَعَلْتَ هَذَا؟ فَقَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ يَا رَبِّ وَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَغَفَرَ لَهُ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ رَوْحٍ، كِلاهُمَا عَنْ مَالِك

وَفِي رِوَايَةٍ: «لَمْ يَبْتَئِرْ خَيْرًا قَطُّ»، يَعْنِي: لَمْ يُقَدِّمْ خَيْرًا، وَلَمْ يَدَّخِرْ، يُقَالُ: بَأَرْتُ

الشَّيْءَ وَابْتَأَرْتُهُ: إِذَا خَبَّأْتَهُ وَادَّخَرْتَهُ.

وَرَوَاه أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّ رَجُلا كَانَ قَبْلَكُمْ رَغَسَهُ اللَّهُ مَالا، فَقَالَ لِبَنِيهِ: لَمَّا حُضِرَ ".

قَوْلُهُ: «رَغَسَهُ»، أَيْ: أَكْثَرَ لَهُ مِنْهُ، وَبَارَكَ لَهُ فِيهِ، وَرَجُلٌ مَرْغُوسٌ، أَيْ: كَثِيرُ الْخَيْرِ، وَرَوَاهُ حُذَيْفَةُ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَقَالَ: كَانَ نَبَّاشًا.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4183)

4184 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ: أَلا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثَيْنِ عَجِيبَيْنِ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَسْرَفَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْصَى بَنِيهِ، فَقَالَ: إِذَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثُمَّ اذْرُونِي فِي الرِّيحِ فِي الْبَحْرِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا، فَقَالَ: فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، فَقَالَ اللَّهُ لِلأَرْضِ: أَدِّي مَا أَخَذْتِ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟

قَالَ: خَشْيَتُكَ يَا رَبِّ، أَوْ قَالَ: مَخَافَتُكَ، فَغَفَرَ لَهُ بِذَلِكَ "، قَالَ: وَحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ»، قَالَ الزُّهْرِيُّ: ذَلِكَ لِئَلا يَتَّكِلَ أَحَدٌ، وَلا يَيْأَسَ أَحَدٌ.

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَأَخْرَجَ مُحَمَّدٌ الْحَدِيثَ الأَوَّلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مَعْمَرٍ

قِيلَ فِي قَوْلِهِ: «لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي» مَعْنَاهُ: قَدَّرَ بِالتَّشْدِيدِ مِنَ التَّقْدِيرِ لَا مِنَ الْقُدْرَةِ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي قِصَّةِ يُونُسَ: {فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} [الْأَنْبِيَاء: 87]، قِيلَ: هُوَ مِنَ التَّقْدِيرِ، أَيْ: لَنْ نُقَدِّرَ عَلَيْهِ بَلاءً وَعُقَوبَةً، وَهُوَ مَا قَدَّرَ مِنْ كَوْنِهِ فِي بَطْنِ الْحُوتِ، يُقَالُ: قَدَرَ وَقَدَّرَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَلَيْسَ مِنَ الْقُدْرَةِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ فَظَنَّ أَنْ لَنْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ، مِنْ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ} [الْفجْر: 16] أَيْ: فَضَيَّقَ.

وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: «فَاذْرُونِي فِي الرِّيحِ فَلَعَلِّي أَضِلُّ اللَّهُ فَلَعَلِّي أَفُوتُهُ»، يُقَالُ: ضَلَّ الشَّيْءَ: إِذَا فَاتَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {

فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى} [طه: 52] أَيْ: لَا يَفُوتُهُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَعَلَّ مَوْضِعِي يَخْفَى عَلَيْهِ.

فَإِن قِيلَ: كَيْفَ غَفَرَ لَهُ وَهُوَ مُنْكِرٌ لِلْبَعْثِ؟ قُلْنَا: لَمْ يَكُنْ مُنْكِرًا لِلْبَعْثِ، وَلَكِنْ كَانَ يَفْعَلُهُ مِنْ خَشْيَةِ الْبَعْثِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ جَاهِلا ظَنَّ أَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ تُرِكَ فَلَمْ يُنْشَرْ وَلَمْ يُعَذَّبْ، أَوْ ظَنَّ أَنَّ هَذِهِ الْحِيلَةَ تُنَجِّيهِ مِمَّا يَخَافُهُ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4184)

4185 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا، ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ، فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: أَلَهُ تَوْبَةٌ؟ قَالَ: لَا، فَقَتَلَهُ، وَجَعَلَ يَسْأَلُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَنَاءَ بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلائِكَةُ الْعَذَابِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي، وَأَوْحَى إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي، وَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا، فَوُجِدَ إِلَى هَذِهِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ، فَغُفِرَ لَهُ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ أَيْضًا

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4185)

Null

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4186)

4187 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ التُّرَابِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَمَوِيُّ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ الشَّاشِيُّ، نَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نَا حِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ , قَالُوا: نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا وَلا يُبَالِي».

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَا يُعْرفُ إِلا مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4187)

4188 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، نَا ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، فَنَادَانِي شَيْخٌ، فَقَالَ: يَا يَمَامِيُّ تَعَالَ، وَمَا أَعْرِفُهُ، فَقَالَ لَا تَقُولَنَّ لِرَجُلٍ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَدًا، وَلا يُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: وَمَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ ,

قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ هَذِهِ لَكَلِمَةٌ يَقُولُهَا أَحَدُنَا لِبَعْضِ أَهْلِهِ إِذَا غَضِبَ، أَوْ لِزَوْجَتِهِ، أَوْ لِخَادِمِهِ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَحَابَّيْنِ أَحَدُهُمَا مُجْتَهِدٌ فِي الْعِبَادَةِ، وَالآخَرُ كَأَنَّهُ يَقُولُ: مُذْنِبٌ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَقْصِرْ أَقْصِرْ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ، قَالَ: فَيَقُولُ خَلِّنِي وَرَبِّي، قَالَ: حَتَّى وَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ اسْتَعْظَمَهُ، فَقَالَ: أَقْصِرْ، فَقَالَ: خَلِّنِي وَرَبِّي، أَبُعِثْتَ عَلَيْنَا رَقِيبًا؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَدًا، وَلا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا، قَالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا مَلَكًا، فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا، فَاجْتَمَعَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لِلْمُذْنِبِ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي، وَقَالَ لِلآخَرِ: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَحْظُرَ عَلَى عَبْدِي رَحْمَتِي، فَقَالَ: لَا يَا رَبِّ، قَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ "، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4188)

4189 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخِرَقِيُّ , أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ مَوْلَى حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُصُّ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ: " {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرَّحْمَن: 46] "، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الثَّانِيَةَ {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرَّحْمَن: 46] "، فَقُلْتُ الثَّانِيَةَ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الثَّالِثَةَ {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرَّحْمَن: 46] فَقُلْتُ الثَّالِثَةَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ»

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4189)

4190 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْقَفَّالُ، أَنَا أَبُو مَسْعُودٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الْخَطِيبُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، نَا أَبُو قِلابَةَ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {إِلا اللَّمَمَ} [النَّجْم: 32]، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمًّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا».

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ

قَوْلُهُ «جَمًّا» أَيْ: كَثِيرًا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا} [الْفجْر: 20] أَيْ: كَثِيرًا، قَوْلُهُ: «لَا أَلَمَّا» أَيْ: لَمْ يُلِمُّ بِمَعْصِيَةٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِلا اللَّمَمَ} [النَّجْم: 32] وَهُوَ أَنْ يُلِمَّ بِذَنْبٍ ثُمَّ لَا يُعَاوِدُهُ، وَ «لَا» مَعَ الْمَاضِي بِمَنْزِلَةِ «لَمْ» مَعَ الْمُسْتَقْبَلِ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} [الْبَلَد: 11] أَيْ: لَمْ يَقْتَحِمْ،

وَقَالَ طَاوُسٌ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «إِنَّ ابْنَ آدَمَ خُلِقَ خَطَّاءً إِلا مَا رَحِمَ اللَّهُ».

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4190)

4191 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّرْقيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: «مَنْ عَلِمَ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ، غَفَرْتُ لَهُ وَلا أُبَالِي مَا لَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا».

وَرُوِيَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ عَادَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا سَلَمَةَ أَتَرَى اللَّه يَغْفِرُ لِمِثْلِي؟ فَقَالَ حَمَّادٌ: وَاللَّهِ لَوْ خُيِّرْتُ بَيْنَ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ إِيَّايَ وَبَيْنَ مُحَاسَبَةِ أَبَوَيَّ، لاخْتَرْتُ مُحَاسَبَةَ اللَّهِ عَلَى مُحَاسَبَةِ أَبَوَيَّ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ أَرْحَمُ بِي مِنْ أَبَوَيَّ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4191)

4192 - أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْكُوفَانِيُّ

الْهَرَوِيُّ بِهَا، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ التُّجيبِيُّ الْمِصْرِيُّ بِهَا الْمَعْرُوفُ بِابْنِ النَّحَّاسِ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْبَصْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْوَضِيِّ، نَا أَبُو مُوسَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ مَيْسَرَةَ الصَّدَفِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَنْ يُنَجِّيَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ»، قَالُوا: وَلا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَلا أَنَا، إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ، فَسَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَاغْدُوا، وَرُوحُوا، وَشَيْءٌ مِنَ الدُّلْجَةِ، وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ آدَمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4192)

4193 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ح وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، نَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْمُزَكِّيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ.

ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ

سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: نَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُنَجِّيهِ عَمَلُهُ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا وَقَارِبُوا»، قَالُوا: وَلا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلا أَنَا، إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ وَفَضْلٍ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4193)

4194 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحِيرِيُّ، أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، نَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَارِبُوا وَسَدِّدُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يَنْجُو أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ»، قَالُوا: وَلا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلا أَنَا، إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ

قَوْله: «سَدِّدُوا» أَيِ: اقْصِدُوا السَّدَادَ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَالْمُقَارَبَةُ: الْقَصْدُ فِي الأَمْرِ الَّذِي لَا غُلُوَّ فِيهِ وَلا تَقْصِيرَ، وَقِيلَ: قَارِبُوا أَيْ: لَا تَعْجَلُوا.

وَقَوْلُهُ: «إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَةٍ» أَيْ: يَسْتُرَنِي بِهَا

مَأْخُوذٌ مِنْ غِمْدِ السَّيْفِ لأَنَّكَ إِذَا غَمَدْتَهُ، فَقَدْ سَتَرْتَهُ.

قَالَ عُمَيْرٌ: مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ، فَمَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَهْوَنَ سِيرَةً وَلا أَقَلَّ تَشْدِيدًا مِنْهُمْ.

قَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِذَا بَلَغَكَ فِي الإِسْلامِ أَمْرَانِ، فَخُذَا أَيْسَرَهُمَا.

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِذَا اخْتُلِفَ عَلَيْكَ فِي أَمْرَيْنِ، فَخُذْ أَيْسَرَهُمَا، فَإِنَّ أَيْسَرَهُمَا أقربهما مِنَ الْحَقِّ، لأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، يَقُولُ: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [الْبَقَرَة: 185].

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4194)

4195 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانِ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّد الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «النَّاسُ كَالإِبِلِ الْمِائَةِ لَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ

شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

الرَّاحِلَةُ: الَّتِي يَخْتَارُهَا الرَّجُلُ لِمَرْكَبِهِ وَرَحْلِهِ عَلَى النَّجَابَةِ وَحُسْنِ الْمَنْظَرِ، وَقَدْ تَقَعُ عَلَى النَّاقَةِ النَّجِيبَةِ، وَالْجَمَلِ النَّجِيبِ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ وَهِيَ «فَاعِلَةٌ» جَاءَتْ بِمَعْنَى «مَفْعُولَةٍ»، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلْمِائَةِ مِنَ الإِبِلِ: الإِبِلُ، تَقُولُ: لِفُلانٍ إِبِلٌ، أَيْ: مِائَةٌ مِنْهَا، وَإِبِلانِ إِذَا كَانَتْ مِائَتَانِ، يَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ كَمِائَةٍ مِنَ الإِبِلِ حَمُولَةً لَا تَجِدُ فِيهَا ذَلُولا تَصْلُحُ لِلرُّكُوبِ، وَأَرَادَ بِهِ أَنَّهُ يَقِلُّ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا وَالرَّاغِبُ فِي الآخِرَةِ، فَيَكُونُ رَغْبَةَ أَكْثَرِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْمُنَافَسَةِ فِيهَا، كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَا تُوَاخِ مِنْهُمْ إِلا أَهْلَ الْفَضْلِ، وَعَدَدُهُمْ قَلِيلٌ بِمَنْزِلَةِ الرَّاحِلَةِ فِي الإِبِلِ الْحَمُولَةِ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4195)

4196 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبُو عَمْرٍو الصَّنْعَانِيُّ مِنَ الْيَمَنِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَتَتَّبِعُنَّ سنَن مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا، وَذِرَاعًا ذِرَاعًا حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ»، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: «فَمَنْ؟».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ،

عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4196)

4197 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مِرْدَاسٍ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، وَيَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ الشَّعِيرِ أَوِ التَّمْرِ، لَا يُبَالِيهِمُ اللَّهُ بَالَةً».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

حُفَالَةُ التَّمْرِ: رُذَالَتُهُ، وَمِثْلُهَا الْحُثَالَةُ، وَالْفَاءُ وَالثَّاءُ يَتَعَاقَبَانِ، كَقَوْلِهِمْ: ثُومٌ وَفُومٌ، وَجَدْثٌ وَجَدْفٌ.

وَقَوْلُهُ: «لَا يُبَالِيهِمُ اللَّهُ بَالَةً» أَيْ: لَا يَرْفَعُ لَهُمْ قَدْرًا، وَلا يُقِيمُ لَهُمْ وَزْنًا، يُقَالُ: بَالَيْتُ بِالشَّيْءِ مُبَالاةً وَبَالِيَةً وَبَالَةً، يُقَالُ: لَيْسَ هَذَا مِنْ بَالِي، أَيْ: مِمَّا أُبَالِيهِ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4197)

4198 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ،

عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " مَا أَعْرِفُ مِنْكُمْ شَيْئًا كُنْتُ أَعْهَدُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ قَوْلَكُمْ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، قُلْنَا: يَا أَبَا حَمْزَةَ، الصَّلاةَ؟ فَقَالَ: قَدْ صَلَّيْتُمْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَفَكَانَتْ تِلْكَ صَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ ثُمَّ قَالَ: عَلَى أَنِّي لَمْ أَرَ زَمَانًا خَيْرًا لِلْعَامِلِ مِنْ زَمَانِكُمْ هَذَا، إِلا أَنْ يَكُونَ زَمَانٌ مَعَ نَبِيٍّ "

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4198)

4199 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْد اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ جُلُودَ الضَّأْنِ مِنَ اللِّينِ، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ السُّكَّرِ، وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ، يَقُولُ اللَّهُ: أَفَبِي تَغْتَرُّونَ، أَمْ عَلَيَّ تَجْتَرِئُونَ، فَبِي حَلَفْتُ لأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولَئِكَ مِنْهُمْ فِتْنةً تَدَعُ الْحَلِيمَ فِيهِنَّ حَيْرَانَ ".

هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُعْرَفُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَيَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ تَكَلَّمَ فِيهِ شُعْبَةُ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4199)

4200 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطَاءَ، وَخَدَمَتْهُمْ أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ أَبْنَاءُ فَارِسَ وَالرُّومِ، سَلَّطَ اللَّهُ شِرَارَهَا عَلَى خِيَارِهَا».

هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ

وَالْمُطَيْطَاءُ: مِشْيَةٌ فِيهَا تَبَخْتُرٌ وَمَدُّ يَدَيْنِ، وَالتَّمَطِّي مِنْ ذَلِكَ، لأَنَّهُ إِذَا تَمَطَّى مَدَّ يَدَيْهِ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى} [الْقِيَامَة: 33] أَيْ: يَتَبَخْتَرْ.

قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّب: ثَارَتِ الْفِتْنَةُ الأُولَى، فَلَمْ يَبْقَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَحَدٌ، ثُمَّ كَانَتِ الثَّانِيَةُ، فَلَمْ يَبْقَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبَيَةَ أَحَدٌ، قَالَ: وَأَظَنُّ لَوْ كَانَتِ الثَّالِثَةُ لَمْ تَرْتَفِعْ وَفِي النَّاسِ طَبَاخٌ، أَرَادَ بِالْفِتْنَةِ الأُولَى: مَقْتَلَ عُثْمَانَ، وَبِالثَّانِيَةِ: الْحَرَّةَ،

وَقَوْلُهُ: طَبَاخٌ، أَيْ: خَيْرٌ وَنَفْعٌ، يُقَالُ: فُلانٌ لَا طَبَاخَ لَهُ، أَيْ لَا عَقْلَ لَهُ.

قَالَ مِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: لَقَدْ وَارَتِ الأَرْضُ أَقْوَامًا لَوْ رَأَوْنِي جَالِسًا مَعَكُمْ، لاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُمْ.

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ لإِنْسَانٍ: إِنَّكَ فِي زَمَانٍ قَلِيلٍ قُرَّاؤُهُ، كَثِيرٍ فُقَهَاؤُهُ، تُحْفَظُ فِيهِ حُدُودُ الْقُرْآنِ، وَتُضَيَّعُ حُرُوفُهُ، قَلِيلٌ مَنْ يَسْأَلُ، كَثِيرٌ مَنْ يُعْطِي، يُطِيلُونَ فِيهِ الصَّلاةَ، وَيَقْصُرُونَ فِيهِ الْخُطْبَةِ، يَبْدَءُونَ فِيهِ بِأَعْمَالِهِمْ قَبْلَ أَهْوَائِهِمْ، وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ كَثِيرٌ قُرَّاؤُهُ، قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ، تُحْفَظُ فِيهِ حُرُوفُ الْقُرْآنِ، وَتَضِيعُ حُدُودُهُ، كَثِيرٌ مَنْ يَسْأَلُ، قَلِيلٌ مَنْ يُعْطِي، يُطِيلُونَ فِيهِ الْخُطْبَةَ، وَيَقْصُرُونَ الصَّلاةَ، يَبْدَءُونَ بِأَهْوَائِهِمْ قَبْلَ أَعْمَالِهِمْ.

قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «إِنَّ النَّاسَ كَانُوا وَرَقًا لَا شَوْكَ فِيهِ، فَأَصْبَحُوا شَوْكًا لَا وَرَقَ فِيهِ».



بَاب خَوْفِ الْهَلاكِ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ

قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ، إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} [النَّحْل: 45 - 47] أَيْ: تَنَقُّصٍ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: مَعْنَى التَّنَقُّصِ: أَنْ يَتَنَقَّصَهُمْ فِي أَبْدَانِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَثِمَارِهِمْ، يُقَالُ: تَخَوَّفَهُ الدَّهْرُ: إِذَا انْتَقَصَهُ، وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {

وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} [إِبْرَاهِيم: 5]، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَيَّامُ اللَّهِ: نِقَمُهُ الَّتِي انْتَقَمَ بِهَا مِنَ الأُمُمِ السَّالِفَةِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: بِنِعَمِ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ أَنْجَاهُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، وَظَلَّلَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (4200)