Arabic source text

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
563 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ،

أَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا مُسَدَّدٌ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: قُلْتُ: لأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَيْفَ يُصَلِّي، قَالَ: " فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَكَبَّرَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا سَجَدَ وَضَعَ رَأْسَهُ بِذَلِكَ الْمَنْزِلِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَحَدَّ مِرْفَقَهُ الأَيْمَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ ثِنْتَيْنِ، وَحَلَّقَ حَلْقَةً، وَرَأَيْتُهُ يَقُولُ: هَكَذَا، وَحَلَّقَ بِشْرٌ الإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ "

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (563)

564 - وَبِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلاةَ، رَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ أَتَيْتُهُمْ فَرَأَيْتُهُمْ يَرْفَعُونَ

أَيْدِيهِمْ إِلَى صُدُورِهِمْ فِي افْتِتَاحِ الصَّلاةِ، وَعَلَيْهِمْ بَرَانِسُ وَأَكْسِيَةٌ»

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (564)

565 - وَبِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيُّ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشِّتَاءِ، فَرَأَيْتُ أَصْحَابَهُ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي ثِيَابِهِمْ فِي الصَّلاةِ»

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (565)

566 - وَبِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: نَا مُسَدَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ إِبْهَامَيْهِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ».

وَقَالَ زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ: عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ «وَجَعَلَ مِرْفَقَهُ الأَيْمَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ قَبَضَ ثِنْتَيْنِ، فَحَلَّقَ حَلْقَةً، ثُمَّ رَفَعَ إِصْبَعَهُ، فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا يَدْعُو بِهَا».

وَشَحْمَةُ الأُذُنَيْنِ: مَا لانَ مِنْ أَسْفَلِهِمَا

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (566)

567 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، حَتَّى يَبْلُغَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ».

قُلْتُ: وَيُسْتَحَبُّ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ لِلتَّكْبِيرِ، أَنْ يَنْشُرَ أَصَابِعَهُ.

وَرُوِيَ فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلا يَصِحُّ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (567)

568 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلاةِ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (568)

569 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، نَا وَكِيعٌ، نَا مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ الْعَنْبَرِيُّ، 25 عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ فِي الصَّلاةِ»

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (569)

570 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا قُتَيْبَةُ، نَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَؤُمُّنَا، فَيَأْخُذُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ».

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَقَبِيصَةُ بْنُ هُلْبٍ الطَّائِيُّ، وَاسْمُ هُلْبٍ

يَزِيدُ بْنُ قُنَافَةَ

وَالْعَمَلُ الْيَوْمَ عَلَى هَذَا عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ، لَا يَرَوْنَ إِرْسَالَ الْيَدَيْنِ، ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَأْخُذُ كُوعَهُ الأَيْسَرَ بِكَفِّهِ الأَيْمَنِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ.

وَرَأَى بَعْضُهُمْ وَضْعَهُمَا فَوْقَ السُّرَّةِ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ.

وَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنْ يَضَعَهُمَا تَحْتَ السُّرَّةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (570)

571 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، نَا وَكِيعٌ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ،

عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ فِي الصَّلاةِ»

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ لَا يُفَرْشِحُ رِجْلَيْهِ فِي الصَّلاةِ، وَلا يَلْصِقُهُمَا.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْفَرْشَحَةُ: أَنْ يُفَرِّجَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ، وَيُبَاعِدَ إِحْدَاهُمَا مِنَ الأُخْرَى، يَقُولُ: لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَلا يُلْصِقُ إِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (571)

572 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْجُرْجَانِيُّ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ، قَالَ: " وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ، لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَخْلاقِ، لَا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إِلا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا، لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلا

أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، وَإِذَا رَكَعَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَعَصَبِي، وَإِذَا رَفَعَ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُون بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلاةَ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: وَجَّهْتُ وَجْهِي "، وَقَالَ: «وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ» وَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ. . . .» إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ

قَوْلُهُ: «وَجَّهْتُ وَجْهِي» أَيْ: قَصَدْتُ بِعِبَادَتِي وَتَوْحِيدِي إِلَيْهِ، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ} [الرّوم: 43]، أَيْ: أَقِمْ قَصْدَكَ.

قَوْلُهُ: «حَنِيفًا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْحَنِيفُ عِنْدَ الْعَرَبِ: مَنْ كَانَ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ، وَقِيلَ الْحَنَفُ: الاسْتِقَامَةُ، وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْمَائِلِ الرِّجْلِ: أَحْنَفُ، تَفَاؤُلا بِالاسْتِقَامَةِ.

وَقِيلَ: مَعْنَى الْحَنِيفِيَّةِ فِي الإِسْلامِ: الْمَيْلُ إِلَيْهِ، وَالإِقَامَةُ عَلَى عَقْدِهِ، وَالْحَنَفُ: إِقْبَالُ إِحْدَى الْقَدَمَيْنِ عَلَى الأُخْرَى.

وَقَوْلُهُ: «إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي»: كُلُّ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَيُقَالُ: فُلانٌ نَاسِكٌ مِنَ النُّسَّاكِ، أَيْ: عَابِدٌ مِنَ الْعُبَّادِ،

يُؤَدِّي الْمَنَاسِكَ، وَمَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَيُقَالُ النُّسُكُ: مَا أَمَرَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ، وَالْوَرَعُ مَا نُهِيَ عَنْهُ.

وَقَوْلُهُ: «لَبَّيْكَ» أَيْ: إِجَابَةً بَعْدَ إِجَابَةٍ.

وَقَوْلُهُ: «سَعْدَيْكَ» أَيْ: سَاعَدْتُ طَاعَتَكَ يَا رَبُّ مُسَاعَدَةً بَعْدَ مُسَاعَدَةٍ.

وَقَوْلُهُ: «وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ»، قَالَ الْخَلِيلُ: مَعْنَاهُ: الشَّرُّ لَيْسَ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ، وَقِيلَ: أَرَادَ أَنَّ الشَّرَّ لَا يَصْعَدُ إِلَيْكَ، إِنَّمَا يَصْعَدُ إِلَيْكَ الطَّيِّبُ، وَهُوَ الْخَيْرُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: لَا يُنْسَبُ الشَّرُّ إِلَيْكَ عَلَى الانْفِرَادِ تَعْظِيمًا، فَلا يُقَالُ: يَا خَالِقَ الشَّرِّ، وَيَا خَالِقَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ افْعَلْ كَذَا، وَإِنْ كَانَ اللَّهُ خَالِقَهَا، وَلا يُقَالُ: يَا ضَارُّ، وَيَا مُذِلُّ، افْعَلْ كَذَا، بَلْ يُقَالُ: يَا ضَارُّ، يَا نَافِعُ، يَا مُعِزُّ، يَا مُذِلُّ، كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشُّعَرَاء: 80] أَضَافَ الْمَرَضَ إِلَى نَفْسِهِ، وَالشِّفَاءَ إِلَى رَبِّهِ، وَأَخْبَرَ عَنِ الْخَضِرِ حَيْثُ أَضَافَ إِرَادَةَ عَيْبِ السَّفِينَةِ إِلَى نَفْسِهِ، فَقَالَ: {فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا} [الْكَهْف: 79]، وَأَضَافَ مَا كَانَ مِنْ بَابِ الرَّحْمَةِ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: {فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا} [الْكَهْف: 82] الآيَةَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (572)

573 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، وَيَحْيَى بْنُ مُوسَى، قَالا: نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ،

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ ".

وَرَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، قَالَ أَبُو عِيسَى: وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ أَشْهَرُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ، وَلَمْ يُصَحِّحْهُ أَحْمَدُ

قَوْلُهُ: «وَبِحَمْدِكَ» قِيلَ: مَعْنَاهُ: وَبِحَمْدِكَ أَبْتَدِئُ، وَكَذَلِكَ الْبَاءُ فِي بِسْمِ اللَّهِ مَعْنَاهُ: أَبْدَأُ بِاسْمِ اللَّهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُكَ، أَيْ: لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا وَفَّقْتَنِي تَسْبِيحَكَ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا تُسْتَفْتَحُ بِهِ الصّلاةُ مِنَ الذِّكْرِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ،

فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَذَهَبَ سُفْيَانُ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ حِينَ كَبَّرَ قَالَ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، وَبِحَمْدِكَ. . .» إِلَى آخِرِهِ.

وَكَانَ مَالِكٌ لَا يَقُولُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، إِنَّمَا يُكَبِّرُ وَيَقْرَأُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الْفَاتِحَة: 2].

وَقَدْ رُوِيَ غَيْرُ هَذَا مِنَ الذِّكْرِ فِي افْتِتَاحِ الصَّلاةِ، وَهُوَ مِنَ الاخْتِلافِ الْمُبَاحِ، فَبَأَيِّهَا اسْتَفْتَحَ جَازَ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (573)

574 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّوْقِيُّ الطُّوسِيُّ بِهَا، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، وَأَبُو كَامِلٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، نَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ،

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " سَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً، قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: هُنَيْهَةً، قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، أرَأَيْتَ إِسْكَاتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ، مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ، وَالْمَاءِ، وَالْبَرَدِ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي كَامِلٍ الْجَحْدَرِيِّ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ

قَوْلُهُ إِسْكَاتَكَ: إِفْعَالٌ مِنَ السُّكُوتِ، وَلَمْ يُرِدَ بِهِ تَرْكَ الْكَلامِ، بَلْ أَرَادَ تَرْكَ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْكَلامِ.

وَقَوْلُهُ: «اغْسِلْنِي بِالثَّلْجِ، وَالْمَاءِ، وَالْبَرَدِ» أَيْ: طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ، وَذَكَرَ كُلَّهُ، مُبَالَغَةً فِي مَسْأَلَةِ التَّطْهِيرِ، لَا أَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى ثَلْجٍ وَبَرَدٍ.

قُلْتُ: وَيُرْوَى عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، اسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَمْ يَسْكُتْ».

وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، " أَنَّهُ حَفِظَ سَكْتَتَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَكْتَةً إِذَا كَبَّرَ، وَسَكْتَةً إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} [الْفَاتِحَة: 7] ".

وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ: سَكْتَةً إِذَا كَبَّرَ، وَسَكْتَةً إِذَا فَرَغَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَسُورَةٍ عِنْدَ الرُّكُوعِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، فَكَتَبُوا

فِي ذَلِكَ إِلَى الْمَدِينَةِ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَصَدَّقَ سَمُرَةَ.

قُلْتُ: وَذَهَبَ إِلَى هَذَا قَوْمُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمُ: الأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَسْكُتَ الإِمَامُ هَاتَيْنِ السَّكْتَتَيْنِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ، وَبَعْدَ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ حَتَّى يَقْرَأَ مَنْ خَلْفَهُ، وَلا يُنَازِعُوهُ الْقِرَاءَةَ.

وَكَانَ قَتَادَةُ يُعْجِبُهُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ أَنْ يَسْكُتَ حَتَّى يَتَرَادَّ إِلَيْهِ نَفَسُهُ.

وَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ: السَّكْتَةُ مَكْرُوهَةٌ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (574)

575 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، سَمِعْتُ عَاصِمًا، عَنِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، قَالَ: " فَكَبَّرَ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ "

قَالَ عَمْرٌو: نَفْخُهُ: الْكِبْرُ، وَنَفْثُهُ: الشِّعْرُ، وَهَمْزُهُ: الْمَوْتَةُ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمَوْتَةُ: الْجُنُونُ، سَمَّاهُ هَمْزًا مِنَ النَّخْسِ وَالْغَمْزِ، وَأَمَّا الشِّعْرُ إِنَّمَا سَمَّاهُ نَفْثًا، لأَنَّهُ كَالشَّيْءِ يَنْفُثُهُ الإِنْسَانُ مِنْ فِيهِ.

وَيُرِيدُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، مَا قَالَ الْمُشْرِكُونَ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ، لأَنَّهُ رُوِيَتْ رُخْصَةٌ فِي الشِّعْرِ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ.

وَنَفْخُهُ: يَعْنِي أَنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفُخُ فِي جَوْفِهِ حَتَّى يُعَظِّمَهُ فِي نَفْسِهِ، فَيَدْخُلُهُ لِذَلِكَ الْكِبْرُ.

وَقَوْلُهُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا» قِيلَ: نُصِبَ «كَبِيرًا» عَلَى الْقَطْعِ، نَكِرَةٌ خَرَجَتْ مِنْ مَعْرِفَةٍ، وَقِيلَ: نُصِبَ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ، كَأَنَّهُ أَرَادَ: أُكَبِّرُ كَبِيرًا

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (575)

576 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.

ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالِ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ».

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.

ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْحُمَيْدِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالا: نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نَا سُفْيَانُ بِهَذَا الإِسْنَادِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،

وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَمْرٍو النَّاقِدِ، كُلٌّ عَنْ سُفْيَانَ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ الْمَيْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ، قَالَ: «لَا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَصَاعِدًا»

قُلْتُ: أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ، عَلَى أَنَّ الصَّلاةَ لَا تُجْزِئُ إِلا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِذَا كَانَ يُحْسِنُهَا، مِنْهُمْ: عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَجَابِرٌ، وَعِمْرانُ بْنُ الْحُصَيْنِ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَبِهِ يَقُولُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.

وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} [المزمل: 20]، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لِلْأَعْرَابِيِّ: «ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ».

وَهُوَ عِنْدَ الآخَرِينَ فِيمَنْ لَا يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ، أَوْ هُوَ مُجْمَلٌ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ سُورَةً بِعَيْنِهَا، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ كُلَّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ قُرْآنٍ، فَيُحْمَلُ هَذَا الْمُجْمَلُ عَلَى مَا فَسَّرَهُ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ، وَغَيْرِهِ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (576)

Null

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (577)

578 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى صَلاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ، غَيْرُ تَمَامٍ».

قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ، فَغَمَزَ ذِرَاعِي، وَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ "، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَءُوا، يَقُولُ الْعَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الْفَاتِحَة: 2]، يَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَيَقُولُ الْعَبْدُ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الْفَاتِحَة: 3]، يَقُولُ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَيَقُولُ الْعَبْدُ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الْفَاتِحَة: 4]، يَقُولُ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الْفَاتِحَة: 5]: هَذِهِ الآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ الْعَبْدُ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ {6} صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ {7}} [الْفَاتِحَة: 6 - 7]، فَهَؤُلاءِ لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ مَالِكٍ

وَسُمِّيَتْ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ أُمَّ الْقُرْآنِ، لأَنَّهَا أَوَّلُهُ وَأَصْلُهُ، وَسُمِّيَتْ مَكَّةُ أُمَّ الْقُرَى، لأَنَّهَا أَوَّلُ الأَرْضِ، وَأَصْلُهَا، وَمِنْهَا دُحِيَتْ، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرَّعْد: 39] أَيْ: أَصْلُ الْكِتَابِ، وَهُوَ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: قَوْلُهُ: «فَهِيَ خِدَاجٌ»، مَعْنَاهُ: نَاقِصَةٌ نَقْصَ فَسَادٍ وَبُطْلانٍ، تَقُولُ الْعَرَبُ: أَخْدَجَتِ النَّاقَةُ: إِذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا وَهُوَ دَمٌ، وَالْخِدَاجُ: اسْمٌ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: فَهِيَ خِدَاجٌ، أَيْ ذَاتَ خِدَاجٍ، أَيْ: نُقْصَانُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: مُخْدَجَةٌ، أُقِيمَ الْمَصْدَرُ مُقَامَ الْفِعْلِ، كَمَا قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ إِقْبَالٌ وَإِدْبَارٌ، أَيْ: مُقْبِلٌ وَمُدْبِرٌ، وَيُقَالُ: خَدَجَتِ النَّاقَةُ: إِذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا قَبْلَ أَوَانِ النِّتَاجِ، وَإِنْ كَانَ تَامَّ الْخَلْقِ، وَأَخْدَجَتْهُ: إِذَا وَلَدَتْهُ نَاقِصَ الْخَلْقِ، وَإِنْ كَانَ لِتَمَامِ الْحَمْلِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِذِي الثُّدَيَّةِ: مُخْدَجُ الْيَدِ، أَيْ: نَاقِصُهَا.

وَقَوْلُهُ: «قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ» يُرِيدُ بِالصَّلاةِ

الْقِرَاءَةَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا} [الْإِسْرَاء: 110] قِيلَ: مَعْنَاهَا: الْقِرَاءَةُ، وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ} [الْإِسْرَاء: 78] أَيْ: صَلاةُ الصُّبْحِ، فَسَمَّى الصَّلاةَ مَرَّةً قُرْآنًا، وَالْقُرْآنَ مَرَّةً صَلاةً، يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى تَفْضِيلِهِ الْفَاتِحَةَ، وَحَقِيقَةُ هَذِهِ الْقِسْمَةِ مُنْصَرِفَةٌ إِلَى الْمَعْنَى، لَا إِلَى مَتْلُوِّ اللَّفْظِ، وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ، نِصْفُهَا ثَنَاءٌ، وَنِصْفُهَا مَسْأَلَةٌ وَدُعَاءٌ، وَقِسْمُ الثَّنَاءِ يَنْتَهِي إِلَى قَوْلِهِ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الْفَاتِحَة: 5] وَبَاقِي السُّورَةِ دُعَاءٌ.

وَيَسْتَدِلُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ لَا يَرَى التَّسْمِيَةَ آيَةً مِنَ الْفَاتِحَةِ، لأَنَّهُ لَمْ يَبْدَأْ بِهَا، وَإِنَّمَا بَدَأَ بِـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ} [الْفَاتِحَة: 2].

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهَا، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى هَذَا، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَعَلَيْهِ قُرَّاءُ الْمَدِينَةِ، وَالْبَصْرَةِ، وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهَا آيَةٌ مِنَ الْفَاتِحَةِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٌ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَعَلَيْهِ قُرَّاءُ مَكَّةَ، وَالْكُوفَةِ، وَأَكْثَرُ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ، وَاحْتَجُّوا بِمَا

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (578)

579 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "

أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ، فَقَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الْكَوْثَر: 1]، حَتَّى خَتَمَهَا، قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهُ نَهَرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي فِي الْجَنَّةِ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (579)

580 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، " {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ} [الْحجر: 87]، هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ، قَالَ أَبِي: وَقَرَأَهَا عَلَيَّ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الْفَاتِحَة: 1]، الآيَةُ السَّابِعَةُ، قَالَ سَعِيدٌ: قَرَأَهَا عَلَيَّ ابْنُ عَبَّاسٍ، كَمَا قَرَأْتُهَا عَلَيْكَ، ثُمَّ قَالَ: " {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الْفَاتِحَة: 1]، الآيَةُ

السَّابِعَةُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَدَخَرَهَا لَكُمْ، فَمَا أَخْرَجَهَا لأَحَدٍ قَبْلَكُمْ ".

وَذَهَبَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ فِي قَوْلٍ: إِلَى أَنَّهَا آيَةٌ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ، إِلا التَّوْبَةَ.

وَالآخَرُونَ قَالُوا: هِيَ مِنَ الْفَاتِحَةِ، وَكُتِبَتْ فِي سَائِرِ السُّوَرِ لِلْفَصْلِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (580)

581 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنَا أَبُو عُمَرَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَفِيدُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْزَةَ، نَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، نَا عَفَّانُ، نَا حَمَّادٌ، أَنَا قَتَادَةُ، وَثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الصَّلاةَ: بِـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الْفَاتِحَة: 2] "

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (581)

582 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْقُهُسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ هَانِئُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّقِّيُّ، نَا أَبُو الْجَوَّابِ أَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، نَا عَمَّارُ بْنُ زُرَيْقٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَخَلْفَ عُمَرَ، وَلَمْ يَجْهَرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ،

عَنْ شُعْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (582)