Arabic source text

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
623 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، نَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَرَأَ مِنْكُمْ بِـ التِّينِ وَالزَّيْتُونِ، فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} [التِّين: 8]، فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، وَمَنْ قَرَأَ: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [الْقِيَامَة: 1] فَانْتَهَى إِلَى: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} [الْقِيَامَة: 40]، فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَمَنْ قَرَأَ: {

وَالْمُرْسَلاتِ} [المرسلات: 1] فَبَلَغَ {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} [المرسلات: 50]، فَلْيَقُلْ: آمَنَّا بِاللَّهِ "

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (623)

624 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَوْقَ بَيْتِهِ، فَكَانَ إِذَا قَرَأَ: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} [الْقِيَامَة: 40]، قَالَ: سُبْحَانَكَ فَبَلَى، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ،» أَنَّهُ قَرَأَ فِي الصَّلاةِ بِاللَّيْلِ: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ {58} أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ {59}} [الْوَاقِعَة: 58 - 59]، قَالَ: بَل أَنْتَ يَا رَبِّ، ثَلاثًا، وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} [الْوَاقِعَة: 64]، {أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ} [الْوَاقِعَة: 69] ".

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (624)

625 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا هِشَامٌ، نَا قَتَادَةُ.

ح وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ التَّاجِرُ، نَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، نَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نَا سَلامٌ هُوَ ابْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ.

الْقُدُّوسُ: الطَّاهِرُ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (625)

626 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخَرَقِيُّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السِّتْرَ، وَرَأْسُهُ مَعْصُوبٌ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ، أَوْ تُرَى لَهُ، أَلا وَإِنِّي قَدْ نُهِيتُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَإِذَا رَكَعْتُمْ، فَعَظِّمُوا اللَّهَ، وَإِذَا سَجَدْتُمْ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَإِنَّهُ قَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابُ لَكُمْ «.

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ،

وَغَيْرِهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ

قَوْلُهُ» قَمِنٌ ": كَقَوْلِكَ جَدِيرٌ وَحَرِيٌّ، وَيُقَالُ: فُلانٌ قَمِنٌ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا، بِنَصْبِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا، فَالنَّصْبُ عَلَى الْمَصْدَرِ لَا يُثَنَّى، وَلا يُجْمَعُ، وَلا يُؤَنَّثُ، يُقَالُ: هُمَا قَمَنٌ أَنْ يَفْعَلا، وَهُمْ قَمَنٌ أَنْ يَفْعَلُوا، وَهُنَّ قَمَنٌ أَنْ يَفْعَلْنَ، وَالْكَسْرِ عَلَى النَّعْتِ يُثَنَّى وَيُجْمَعُ وَيُؤَنَّثُ، يُقَالُ: هُمَا قَمِنَانِ، هُمْ قَمِنُونَ، وَفِيهِ لُغَتَانِ: قَمِنٌ وَقَمِينٌ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (626)

627 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: «نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْقَسِّيِّ، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (627)

628 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: «كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُجُودُهُ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ مَا خَلا الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُعْبَةَ.

وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا

أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (628)

629 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، يَقُومُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ: مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ رَجُلٍ أَوْجَزَ صَلاةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَمَامٍ، وَقَالَ: كَانَتْ صَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَقَارِبَةً، وَصَلاةُ أَبِي بَكْرٍ مُتَقَارِبَةً، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ مَدَّ فِي صَلاةِ الْغَدَاةِ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ بَهْزٍ، عَنْ حَمَّادٍ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (629)

630 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (630)

631 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ

الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، نَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ

وَقَوْلُهُ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» أَيْ: تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ حَمْدَهُ وَأَجَابَهُ، يُقَالُ: اسْمَعْ دُعَائِي، أَيْ: أَجِبْ، لأَنَّ غَرَضَ السَّائِلِ الإِجَابَةُ، فَوُضِعَ السَّمْعُ مَوْضِعَ الإِجَابَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ} [يس: 25] أَيِ: اسْمَعُوا مِنِّي سَمْعَ الطَّاعَةِ وَالْقَبُولِ، وَمِنْهُ

الْحَدِيثُ «أَعُوذُ بِكَ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ» أَيْ: لَا يُجَابُ.

وَقَوْلُهُ «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» قِيلَ: الْوَاوُ فِي قَوْلِهِ «وَلَكَ» وَاوُ عَطْفٍ عَلَى مُضْمَرٍ مُتَقَدِّمٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا وَفَّقْتَنَا مِنَ الْقَوْلِ الْحَسَنِ، وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ.

قُلْتُ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: يَقُولُ هَذَا فِي الْمَكْتُوبَةِ وَالتَّطَوُّعِ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْكُوفَةِ: يَقُولُهَا فِي التَّطَوُّعِ، وَلا يَقُولُهَا فِي الْمَكْتُوبَةِ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا يَقُولُ الْمَأْمُومُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ قَوْمٌ: يَقُولُ الإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَالْمَأْمُومُ يَقْتَصِرُ عَلَى قَوْلِهِ: «رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ» كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَأَحْمَدُ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَقَالَ قَوْمٌ: يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا كَالإِمَامِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ سِيرِينَ، وَعَطَاءٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (631)

632 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا

أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَمِّرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: " كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (632)

633 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنَا أَبُو عُمَرَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَفِيدُ، نَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عُمَرَ الْبَجَلِيُّ، نَا عَفَّانُ، نَا حَمَّادٌ، أَنَا قَتَادَةُ، وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ رَجُلا جَاءَ، فَدَخَلَ الصَّفَّ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاتَهُ، قَالَ: أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، قَالَ: أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِهَا، فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا؟ فَقَالَ رَجُلٌ: جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ، فَقُلْتُهَا، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا ".

فَزَادَ حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ فَلْيَمْشِ نَحْوَ مَا كَانَ يَمْشِي، فَلْيُصَلِّ مَا أَدْرَكَ، وَلْيَقْضِ مَا سَبَقَهُ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَفَّانَ

قَوْلُهُ: «حَفَزَهُ النَّفَسُ»، أَيِ: اشْتَدَّ بِهِ، «وَأَرَمَّ الْقَوْمُ»، أَيْ: سَكَتُوا وَلَمْ يُجِيبُوا، يُقَالُ: أَرَمَّ الْقَوْمُ، فَهُمْ مُرِمُّونَ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: فَأَزَمَّ الْقَوْمُ، وَمَعْنَاهُ يَرْجِعُ إِلَى الأَوَّلِ، وَهُوَ الإِمْسَاكُ عَنِ الْكَلامِ وَالطَّعَامِ أَيْضًا، وَبِهِ سُمِّيَتِ الْحِمْيَةُ أَزْمًا.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (633)

634 - وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ بِهَذَا، وَقَالَ: " إِنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى الصَّلاةِ، وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا. . . . " إِلَى آخِرِهِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (634)

635 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، نَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ، " بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً يُقَالُ لَهُمُ: الْقُرَّاءُ، فَأُصِيبُوا، فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ مَا وَجَدَ عَلَيْهِمْ، فَقَنَتَ شَهْرًا فِي صَلاةِ الْفَجْرِ، وَيَقُولُ: إِنَّ عُصَيَّةً عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنْ عَاصِمٍ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (635)

636 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الصُّبْحِ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ

قَوْلُهُ: «اشْدُدْ وَطْأَتَكَ» فَالْوَطْأَةُ: الْبَأْسُ فِي الْعُقُوبَةِ، أَيْ: خُذْهُمْ أَخْذًا شَدِيدًا، يُقَالُ: وَطِئْنَا الْعَدُوَّ وَطْأَةً شَدِيدَةً، وَمِنْهُ

قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ} [الْفَتْح: 25] أَيْ: تَنَالُوهُمْ بِمَكْرُوهٍ.

وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْأً} [المزمل: 6] عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ مَقْصُورًا، أَيْ: أَغْلَظُ عَلَى الإِنْسَانِ مِنَ الْقِيَامِ بِالنَّهَارِ، لأَنَّ اللَّيْلَ جُعِلَ سَاكِنًا، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «وَإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا الرَّحْمَنُ بِوَجٍّ» قِيلَ: هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ نُزُولِ بَأْسِهِ بِهِ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ مَهْدِيٍّ: مَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ: أَنَّ آخِرَ مَا أَوْقَعَ اللَّهُ بِالْمُشْرِكِينَ بِالطَّائِفِ، وَكَانَ آخِرَ غَزَاةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاتَلَ فِيهَا الْعَدُوَّ.

وَوَجَّ: وَادٍ بِالطَّائِفِ قَرِيبٌ مِنْ حِصْنِهَا.

وَقَوْلُهُ: «وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ» أَرَادَ بِهَا الْقُحُوطَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ} [الْأَعْرَاف: 130] أَيْ: بِالْقُحُوطِ، وَالسَّنَةُ: هِيَ الأَزْمَةُ.

وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تَسْمِيَةَ الرِّجَالِ بِأَسْمَائِهِمْ فِيمَا يَدْعُو لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ لَا تُفْسِدُ الصَّلاةَ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (636)

637 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، نَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُو عَلَى أَحَدٍ، أَوْ يَدْعُو لأَحَدٍ، قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَرُبَّمَا قَالَ، إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ: اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ " يَجْهَرُ بِذَلِكَ، وَكَانَ يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلاةِ الْفَجْرِ: «اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلانًا وَفُلانًا»، لأَحْيَاءٍ مِنَ الْعَرَبِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمرَان: 128] ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ

قُلْتُ: قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَنَتَ بَعْدَ وَقْعَةِ بِئْرِ مَعُونَةَ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ، رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ، وَصَلاةِ الصُّبْحِ، فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ سُلَيْمٍ، عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ «.

قَدِ اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى تَرْكِ الْقُنُوتِ فِي غَيْرِ صَلاةِ الصُّبْحِ مِنَ الْفَرَائِضِ، رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،» أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ شَهْرًا، ثُمَّ تَرَكَهُ ".

وَاخْتَلَفُوا فِي صَلاةِ الصُّبْحِ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يُقْنَتُ فِيهَا، يُرْوَى ذَلِكَ عَنِ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (637)

638 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: " قُلْتُ لأَبِي: يَا أَبَةِ، إِنَّكَ قَدْ

صَلَّيْتَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ هَهُنَا بِالْكُوفَةِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِ سِنِينَ، كَانُوا يَقْنُتُونَ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ مُحْدَثٌ ".

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَأَبُو مَالِكٍ: اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ

وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ يَقْنُتُ فِيهَا، يَرْوِي بَعْضُهُمْ ذَلِكَ عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعُرْوَةَ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، حَتَّى قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنْ نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ، قَنَتَ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ، وَتَأَوَّلَ هَؤُلاءِ قَوْلَهُ: «ثُمَّ تَرَكَهُ»، أَيْ: تَرَكَ اللَّعْنَ وَالدُّعَاءَ عَلَى أُولَئِكَ الْقَبَائِلِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ، أَوْ تَرَكَهُ فِي الصَّلَوَاتِ الأَرْبَعِ، وَلَمْ يَتْرُكْهُ فِي الصُّبْحِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (638)

639 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُمَيْدِيُّ، أَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ،

عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْنُتُ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا».

قَالَ الْحَاكِمُ: وَإِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ حَسَنٌ.

وَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ».

وَعَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ مَا لَا أُحْصِي، فَكَانَ يَقْنُتُ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ»

وَقَالَ عَرْفَجَةُ: «صَلَّيْتُ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ صَلاةَ الْفَجْرِ، فَلَمْ يَقْنُتْ، وَصَلَّيْتُ مَعَ عَلِيٍّ فَقَنَتَ».

وَقَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: لَا يَقْنُتُ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ إِلا عِنْدَ نَازِلَةٍ

تَنْزِلُ بِالْمُسْلِمِينَ، فَيَدْعُو الإِمَامُ لِجُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ.

وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: إِنْ قَنَتَ فِي الصُّبْحِ فَحَسَنٌ، وَاخْتَارَ تَرْكَ الْقُنُوتِ فِيهَا.

وَمَحَلُّ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ عِنْدَ أَكْثَرِ مَنْ يَخْتَارُ الْقُنُوتَ فِيهَا، وَقَالَ عُرْوَةُ: يَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ.

وَرُوِيَ عَنْ حُمَيْدٍ " أَنَّ أَنَسًا سُئِلَ عَنِ الْقُنُوتِ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ أَقَبْلَ الرُّكُوعِ، أَمْ بَعْدَهُ؟ فَقَالَ: بَلْ كُنَّا نَفْعَلُهُ قَبْلُ وَبَعْدُ ".

قُلْتُ: وَيُجْهَرُ بِالْقُنُوتِ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، «وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ»، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

أَمَّا الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ، فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ، وَفِي مَوْضِعِهِ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ يَقْنُتُ فِيهَا جَمِيعَ السَّنَةِ، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَقَالُوا: يَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ.

وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ إِلا فِي النِّصْفِ الْآخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَمُعَاذٌ الْقَارِئُ، وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَمَحَلُّهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ.

رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ»،

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْقُنُوتِ إِلَى ثَدْيَيْهِ»، وَعَنْ عُمَرَ فِي قُنُوتِ الصُّبْحِ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي قُنُوتِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ»، وَرَوَى نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلاةِ».

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (639)

640 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: " عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي الْوِتْرِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ ".

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ أَبِي

الْحَوْرَاءِ، وَاسْمُهُ رَبِيعَةُ بْنُ شَيْبَانَ، وَلا نَعْرِفُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا.

قُلْتُ: وَيُرْوَى عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: هُوَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ، «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» يَقْنُتُ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ، وَفِي وِتْرِ اللَّيْلِ بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ "

قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ إِمَامًا فَيَذْكُرُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ: اللَّهُمَّ اهْدِنَا، وَعَافِنَا، وَتَوَلَّنَا، وَبَارِكْ لَنَا، وَقِنَا، وَلا يَخُصُّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (640)

641 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي حَيٍّ الْمُؤَذِّنِ الْحِمْصِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا يحِلُّ لامْرِئٍ أَنْ يَنْظُرَ فِي جَوْفِ بَيْتِ امْرِئٍ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ، فَإِنْ نَظَرَ، فَقَدْ دَخَلَ، وَلا يَؤُمُّ قَوْمًا، فَيَخُصُّ نَفْسَهُ بِالدَّعْوَةِ

دُونَهُمْ، فَإِنْ فَعَلَ، فَقَدْ خَانَهُمْ، وَلا يَقُومُ إِلَى الصَّلاةِ وَهُوَ حَاقِنٌ».

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا ابْنُ عَيَّاشٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: «ثَلاثٌ لَا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَهُنَّ» فَذَكَرَ مِثْلَ مَعْنَاهُ، وَقَالَ: «وَلا يُصَلِّي وَهُوَ حَاقِنٌ حَتَّى يَتَخَفَّفَ».

وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ 15 أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ، اللَّهُمَّ الْعَنْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيُقَاتِلُونَ أَوْلِيَاءَكَ، اللَّهُمَّ خَالِفْ بَيْنَ كَلِمِهِمْ، وَزَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ، وَأَنْزِلْ بِهِمْ بَأْسَكَ الَّذِي لَا تَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ، وَلا نَكْفُرُكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ، وَنَخْشَى عَذَابَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ»

وَيُرْوَى عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ «اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ» دُونَ مَا قَبْلَهُ، وَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ.

قَوْلُهُ: «نَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ» أَيْ: يَعْصِيكَ وَيُخَالِفُكَ.

وَقَوْلُهُ: «نَحْفِدُ» أَيْ: نُسَارِعُ فِي طَاعَتِكَ، وَالْحَفَدَانُ: السُّرْعَةُ، وَأَصْلُ الْحَفْدِ: الْعَمَلُ وَالْخِدْمَةُ.

وَقَوْلُهُ: «مُلْحِقٌ» بِكَسْرِ الْحَاءِ، أَيْ: لاحِقٌ، يُقَالُ: أَلْحَقَ

بِمَعْنَى لَحِقَ، كَمَا يَجِيءُ «أَنْبَتَ» بِمَعْنَى «نَبَتَ» عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} [الْمُؤْمِنُونَ: 20]، وَقِيلَ: الْبَاءُ فِيهَا زِيَادَةٌ.

قَالَ مَالِكٌ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَهُمْ يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ، وَيُؤَمِّنُ النَّاسَ عَلَى دُعَاءِ الَّذِي يَلْعَنُ الْكَفَرَةَ، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا الدُّعَاءُ الَّذِي الْيَوْمَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ.



بَابُ

الْهَوِيِّ إِلَى السُّجُودِ وَإِنَّهُ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (641)

642 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، قَالا: أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ الْمَيْدَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ».

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: لَمْ يَرْوِ شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يَضَعُ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ، وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ، وَبِهِ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ، وَمَالِكٌ: إِنَّهُ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (642)