664 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي مُعَيْقِيبٌ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُسَوِّي التُّرَابَ حَيْثُ يَسْجُدُ، قَالَ: إِنْ كَانَ فَاعِلا فَوَاحِدَةً ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
وَمِنْ فَوَائِدِ الْحَدِيثِ قَوْلُهُ: «لَا تَفْتَحْ عَلَى الإِمَامِ» وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْفَتْحِ عَلَى الإِمَامِ، فَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ، وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَالْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، لِمَا
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (664)
665 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ،
أَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ، أَنا هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلاةً فَقَرَأَ فِيهَا، فَلُبَّسَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ لِأُبَيٍّ: أَصَلَّيْتَ مَعَنَا؟ قَال: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ؟ "
وَمَعْقُولٌ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْتَحَ عَلَيَّ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَجْوَدُ إِسْنَادًا مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ نَفْسِهِ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا اسْتَطْعَمَكُمُ الإِمَامُ فَأَطْعِمُوهُ».
يُرِيدُ: إِنْ تَعَايَا فِي الْقِرَاءَةِ فَلَقِّنُوهُ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ الْكَرَاهِيَةُ فِي الْفَتْحِ عَلَى الإِمَامِ، وَكَرِهَ الشَّعْبِيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ.
وَلُبْسُ خَاتَمِ الذَّهَبِ حَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ، وَالْقَسِّيُّ: ثِيَابٌ حَرِيرٌ يُؤْتَى بِهَا مِنْ مِصْرَ، وَلُبْسُ الْحَرِيرِ حَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ، وَالْمَيَاثِرُ: جَمْعُ الْمِيثَرَةِ، سُمِّيَ بِهَا لِوَثَارَتِهَا وَلِينِهَا، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ دِيبَاجٍ،
فَيَكُونُ حَرَامًا، وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ الْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ.
وَرُوِيَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا أَرْكَبُ الأُرْجُوانَ».
وَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الزِّينَةِ، وَهُنَّ مِنْ مَرَاكِبِ الْعَجَمِ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (665)
666 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، نَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ مَحْمُودٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَلاثٍ: عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَافْتِرَاشِ السَّبُعِ، وَلا
يُوطِنُ الرَّجُلُ الْمَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ كَمَا يُوطِنُ الْبَعِيرُ "
قَوْلُهُ: «نَقْرَةِ الْغُرَابِ» هِيَ أَنْ لَا يَتَمَكَّنَ مِنَ السُّجُودِ، وَلا يَطْمَئِنَّ فِيهِ، بَلْ يَمَسُّ بِأَنْفِهِ وَجَبْهَتِهِ الأَرْضَ، ثُمَّ يَرْفَعُهُ كَنَقْرَةِ الطَّائِرَةِ.
«وَافْتِرَاشِ السَّبُعِ»: أَنْ يَمُدَّ ذِرَاعَيْهِ عَلَى الأَرْضِ، فَلا يَرْفَعُهُمَا.
وَأَمَّا «إِيطَانُ الْبَعِيرِ»، فَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَأْلَفَ الرَّجُلُ مَكَانًا مَعْلُومًا مِنَ الْمَسْجِدِ لَا يُصَلِّي إِلا فِيهِ، كَالْبَعِيرِ لَا يَأْوِي مِنْ عَطَنِهِ إِلا إِلَى مَبْرَكٍ دَمِثٍ قَدْ أَوْطَنَهُ.
وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنْ يَبْرُكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِذَا أَرَادَ السُّجُودَ بُرُوكَ الْبَعِيرِ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَوْطَنَهُ، وَلا يَهْوِي، فَيُثَنِّي رُكْبَتَيْهِ حَتَّى يَضَعَهُمَا بِالأَرْضِ عَلَى سُكُونٍ وَمَهَلٍ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (666)
667 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، نَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، نَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ كَامِلٍ أَبِي الْعَلاءِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي «.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ
وَفِي رِوَايَةٍ» وَعَافِنِي «مَكَانَ» وَاجْبُرْنِي «.
وَيُرْوَى هَكَذَا عَنْ عَلِيٍّ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، أَنَّهُ يَقُولُ هَذَا فِي الْمَكْتُوبَةِ وَالتَّطَوُّعِ جَمِيعًا.
قَوْلُهُ» وَاجْبُرْنِي " مِنْ قَوْلِهِمْ: جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَكَ، أَيْ: رَدَّ عَلَيْكَ مَا ذَهَبَ مِنْكَ وَعَوَّضَكَ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ عَلَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاةَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي «.
وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ،» أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: رَبِّ اغْفِرْ لِي ".
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (667)
668 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيِّ، «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، فَكَانَ إِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلاتِهِ، لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ هُشَيْمٍ
وَالْجَلْسَةُ سُنَّةٌ عَقِيبَ السَّجْدَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى وَالثَّالِثَةِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، ثُمَّ يَقُومُ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ.
وَذَهَبَ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّهُ لَا يَقْعُدُهَا.
وَلا يُكَبِّرُ بَعْدَ مَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِ إِلَى أَنْ يَقُومَ، إِلا تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً بِالاتِّفَاقِ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (668)
669 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ صَالِحٍ، مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَضُ فِي الصَّلاةِ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، وَيُقَالُ: خَالِدُ بْنُ إِيَاسٍ، ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ
وَصَالِحٌ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ: هُوَ صَالِحُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، وَأَبُو صَالِحٍ: اسْمُهُ نَبْهَانُ، مَدَنِيٌّ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَخْتَارُونَ الْقِيَامَ عَلَى صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ.
قُلْتُ: وَقَدْ رُوِيَ فِي كَرَاهِيَةِ تَقْدِيمِ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ عِنْدَ النُّهُوضِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَرِهَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ «لَا تَخْبِطُوا خَبْطَ الْجَمَلِ، وَلا تَمُطُّوا بِآمِينَ»، نُهِيَ أَنْ يُقَدِّمَ رِجْلَهُ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ السُّجُودِ.
وَأَصْلُ الْخَبْطِ: ضَرْبُ الْبَعِيرِ الشَّيْءَ بِخُفِّ يَدِهِ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (669)
670 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ، قُلْتُ: حَتَّى يَقُومَ؟ قَالَ: ذَلِكَ يُرِيدُ ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، إِلا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَخْتَارُونَ أَنْ لَا يُطِيلَ الرَّجُلُ الْقُعُودَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، وَلا يَزِيدُ عَلَى التَّشَهُّدِ شَيْئًا، وَقَالُوا: إِنْ زَادَ، فَعَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ، هَكَذَا رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَغَيْرِهِ
وَالرَّضْفُ: الْحِجَارَةُ الْمُحْمَاةُ، وَاحِدَتُهَا رَضْفَةٌ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (670)
671 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ فِي الصَّلاةِ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِهِ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْغَزَّالُ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: «نَهَى أَنْ يَعْتَمِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيْهِ إِذَا نَهَضَ فِي الصَّلاةِ».
رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ، " أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَأَى رَجُلا يَتَّكِئُ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الصَّلاةِ، فَقَالَ: لَا تَجْلِسُ هَكَذَا، فَإِنَّ هَكَذَا يَجْلِسُ الَّذِينَ يُعَذَّبُونَ "
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (671)
672 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، نَا بُنْدَارٌ، نَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، نَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ السَّاعِدِيُّ، قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو حُمَيْدٍ، وَأَبُو أُسَيْدٍ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَذَكَرُوا صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ، يَعْنِي لِلتَّشَهُّدِ، فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَأَقْبَلَ بِصَدْرِ الْيُمْنَى عَلَى قِبْلَتِهِ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى، وَكَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ، يَعْنِي السَّبَّابَةَ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قُلْتُ: وَرَوَيْنَا عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ فِي صِفَةِ صَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، وَنَصَبَ الْيُمْنَى، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ، قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَنَصَبَ الأُخْرَى، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ»
قُلْتُ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْقُعُودِ لِلتَّشَهُّدِ، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يَقْعُدُ فِي التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ مُفْتَرِشًا، وَكَذَلِكَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَهُوَ أَنْ يَقْعُدَ عَلَى بَطْنِ قَدَمِهِ الْيُسْرَى، وَيَقْعُدُ فِي التَّشَهُّدِ الآخِرِ مُتَوَرِّكًا، وَهُوَ أَنْ يُخْرِجَ رِجْلَيْهِ عَنْ وَرِكِهِ الْيُمْنَى، فَيُضْجِعَ الْيُسْرَى، وَيَنْصِبَ الْيُمْنَى، وَيَقْعُدَ عَلَى الأَرْضِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
وَقَالَ مَالِكٌ: يَقْعُدُ فِيهِمَا عَلَى الأَرْضِ مُتَوَرِّكًا.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: يَقْعُدُ فِيهِمَا مُفْتَرِشًا قَدَمَهُ الْيُسْرَى، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ.
وَرُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَأَى رَجُلا يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلاةِ، فَعَابَ
عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي أَشْتَكِي.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (672)
673 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، وَيَحْيَى بْنُ مُوسَى، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلاةِ، وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَرَفَعَ أُصْبُعَهُ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ الْيُمْنَى يَدْعُو بِهَا، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ بَاسِطَهَا عَلَيْهِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (673)
674 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ،
نَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَعَدَ فِي التَّشَهُّدِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى، وَعَقَدَ ثَلاثَةً وَخَمْسِينَ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (674)
675 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: رَآنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصَا فِي الصَّلاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ نَهَانِي، وَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ، قُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: «كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي
الصَّلاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَعَدَ يَدْعُو وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِه ِ الْيُمْنَى، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِه ِ الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بِأَصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ، وَوَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى أُصْبُعِهِ الْوُسْطَى، وَيُلْقِمُ كَفَّهُ الْيُسْرَى رُكْبَتَهُ»
قُلْتُ: الاخْتِيَارُ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَبْضُ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُمْنَى إِلا السَّبَّابَةَ فِي التَّشَهُّدِ.
وَقَالَ قَوْمٌ: يَقْبِضُ الْخِنْصَرَ وَالْبِنْصَرَ، وَيُحَلِّقُ بَيْنَ الإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى بَرُءُوسِ الأَنَامِلِ.
وَقِيلَ: يَضَعُ أَنْمُلَةَ الْوُسْطَى بَيْنَ عقدي الإِبْهَامِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ فِي صِفَةِ صَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «وَقَبْضَ ثِنْتَيْنِ
وَحَلَّقَ حَلْقَةً».
وَاخْتَارَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، فَمَنْ بَعْدَهُمُ الإِشَارَةَ بِمُسَبِّحَتِهِ الْيُمْنَى عِنْدَ كَلِمَةِ التَّهْلِيلِ، وَيُشِيرُ عِنْدَ قَوْلِهِ: «إِلا اللَّهُ»، وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، " أَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ فِي الْقِبْلَةِ، وَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَيْهَا، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ ".
وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَرَى الإِشَارَةَ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (675)
Null
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (676)
Null
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (677)
678 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفربَرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نَا أَبِي، نَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا: السَّلامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ، السَّلامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، السَّلامُ عَلَى فُلانٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلامُ، فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ، فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عَبَّادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ: أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ بَعْدُ مِنَ الْكَلامِ مَا شَاءَ ".
قَالَ مُحَمَّدٌ الْبُخَارِيُّ: نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: " لَا تَقُولُوا: السَّلامُ عَلَى اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلامُ "،
وَقَالَ: «ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ
قَوْلُهُ: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ» يَعْنِي الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَيُقَالُ: الْبَقَاءُ لِلَّهِ، يُقَالُ: حَيَّاكَ اللَّهُ، أَيْ: أَبْقَاكَ اللَّهُ، وَقَدْ تَكُونُ التَّحِيَّةُ بِمَعْنَى السَّلامِ.
قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: إِنَّمَا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ عَلَى الْجَمْعِ، لأَنَّهُ كَانَ فِي الأَرْضِ مُلُوكٌ يُحَيَّوْنَ بِتَحِيَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَيُقَالُ لِبَعْضِهِمْ: أَبَيْتَ اللَّعْنَ، وَلِبَعْضِهِمُ: اسْلَمْ وَانْعَمْ، وَلِبَعْضِهِمْ: عِشْ أَلْفَ سَنَةٍ، فَقِيلَ لَنَا: قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، أَيِ: الأَلْفَاظُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى الْمُلْكِ، وَيُكْنَى بِهَا عَنِ الْمُلْكِ، هِيَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
قُلْتُ: وَشَيْءٌ مِمَّا كَانُوا يُحَيُّونَ بِهِ الْمُلُوكَ لَا يَصْلُحُ لِلثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ.
وَقِيلَ: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ» هِيَ أَسْمَاءُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: السَّلامُ، الْمُؤْمِنُ، الْمُهَيْمِنُ، الْحَيُّ، الْقَيُّومُ، الأَحَدُ، الصَّمَدُ، يُرِيدُ التَّحِيَّةَ بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
وَقَوْلُهُ: «الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ» أَيِ: الرَّحْمَةُ لِلَّهِ عَلَى الْعِبَادِ، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} [الْبَقَرَة: 157]، مَعْنَاهَا وَاحِدٌ، عَطَفَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى لاخْتِلافِ اللَّفْظَيْنِ، وَقِيلَ: الصَّلَوَاتُ: الأَدْعِيَةُ لِلَّهِ.
وَقَوْلُهُ: «الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ» مَعْنَاهُ: الطَّيِّبَاتُ مِنَ الْكَلامِ مَصْرُوفَاتٌ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ} [النُّور: 26] يَعْنِي الطَّيِّبَاتُ مِنَ الْكَلامِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ الرِّجَالِ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (678)
679 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، نَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَطَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ، وَكَانَ يَقُولُ: التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ
الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، سَلامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، سَلامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ
قُلْتُ: قَالَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ: أَصَحُّ حَدِيثٍ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَاخْتَارَهُ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى تَشَهُّدِ ابْنِ عَبَّاسٍ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ «الْمُبَارَكَاتُ» وَلِمُوَافَقَتِهِ الْقُرْآنَ، وَهُوَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} [النُّور: 61].
وَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى تَشَهُّدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَلَّمَهُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ:
التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ، وَالْبَاقِي كَمَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ.
وَرُوِيَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، " أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ إِذَا تَشَهَّدَتِ: التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ ".
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وُجُوبِ قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى وُجُوبِهَا، وَلَوْ تَرَكَهَا لَمْ تَصِحَّ صَلاتُهُ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَحَمَّادٌ: إِنْ تَرَكَ التَّشَهُّدَ حَتَّى انْصَرَفَ مَضَتْ صَلاتُهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: إِنْ لَمْ يَتَشَهَّدْ وَسَلَّمَ، أَجْزَأَهُ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، فَمَضَى فِي صَلاتِهِ.
وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّ الْقُعُودَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ وَاجِبٌ، أَمَّا
الْقِرَاءَةُ، فَاسْتِحْبَابٌ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ السَّجْدَةِ، فَقَدْ تَمَّتْ صَلاتُهُ.
وَأَمَّا الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ التَّشَهُّدَ الأَوَّلَ لَيْسَ مَحَلا لَهَا، وَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ فِي التَّشَهُّدِ الأَخِيرِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَحْدَهُ إِلَى وُجُوبِهَا فِي التَّشَهُّدِ الأَخِيرِ، فَإِنْ لَمْ يُصَلِّ، لَمْ تَصِحَّ صَلاتُهُ، وَاحْتَجَّ أَصْحَابُهُ بِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ} [الْأَحْزَاب: 56] أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالصَّلاةِ عَلَيْهِ، وَالأَمْرُ لِلْوُجُوبِ، فَكَانَ ذَلِكَ مُنْصَرِفًا إِلَى الصَّلاةِ حَتَّى تَكُونَ فَرْضًا، لأَنَّهُ لَوْ صُرِفَ إِلَى غَيْرِهَا كَانَ نَدْبًا، إِذْ لَا خِلافَ أَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ فِي غَيْرِ الصَّلاةِ، فَدَلَّ عَلَى وُجُوبِهَا فِي الصَّلاةِ.
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ».
فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ مَا شَاءَ مِنَ الأَذْكَارِ، وَلَهُ أَنْ يَدْعُو، وَيَسْأَلَ فِي الصَّلاةِ مَا أَحَبَّ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا مِمَّا لَا إِثْمَ فِيهِ، وَيَحْتَجُّ بِهِ مَنْ لَا يَرَى الصَّلاةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاجِبَةً فِي الصَّلاةِ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيَّرَهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ التَّشَهُّدِ، وَلَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً لَمْ يُخَيِّرْهُ فِيهَا.
وَقُلْتُ: وَيَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي بَعْدَمَا فَرَغَ مِنَ التَّشَهُّدِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا أَحَبَّ، وَيَتَحَرَّى مِنَ الأَدْعِيَةِ مَا وَرَدَ بِهَا السُّنَّةُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْعُو بِشَيْءٍ يَنْبَغِي أَنْ يَبْدَأَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَسْأَلَ حَاجَتَهُ، لِمَا رُوِيَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: " بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا، إِذَا دَخَلَ رَجُلٌ، فَصَلَّى، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَجِلْتَ
أَيُّهَا الْمُصَلِّي، إِذَا صَلَّيْتَ، فَقَعَدْتَ، فَاحْمَدِ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَصَلِّ عَلَيَّ، ثُمَّ ادْعُهُ "، قَالَ: ثُمَّ صَلَّى رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ادْعُ تُجَبْ».
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: «إِنَّ الدُّعَاءَ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لَا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى تُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّكَ».
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (679)
Null
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (680)
681 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْحُمَيْدِيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، بِبَغْدَادَ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَلَمَةَ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، نَا أَبُو فَرْوَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، يَقُولُ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، فَقَالَ: أَلا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! فَقُلْتُ: بَلَى، فَاهْدِهَا لِي، قَالَ: " سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى
وَأَبُو فَرْوَةَ: مُسْلِمُ بْنُ سَالِمٍ الْهَمْدَانِيُّ، وَكَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، يُقَالُ: إِنَّهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ مِنَ الْخَزْرَجِ، وَيُقَالُ: حَلِيفٌ لَهُمْ، مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ، وَيُقَالُ: ابْنُ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (681)
682 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَأَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَأَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ،
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَوْحٍ، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (682)
683 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ هُوَ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ بِالصَّلَوَاتِ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: " أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ
قُلْتُ: وَاخْتَلَفُوا فِي آلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قِيلَ: هُمُ الَّذِينَ حُرِّمَ عَلَيْهِمِ الصَّدَقَةُ، وَعُوِّضُوا مِنْهَا خُمُسَ خُمُسِ الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ، وَهُمْ صُلْبَيْهِ بَنِي الْهَاشِمِ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّدَقَةِ: «إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ، وَلا لآلِ مُحَمَّدٍ».
وَقِيلَ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ عَبَّاسٍ , وَآلُ عَقِيلٍ.
وَقِيلَ: آلُهُ: كُلُّ مُؤْمِنٍ تَقِيٍّ، وَرُوِيَ مَرْفُوعًا.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: آلُهُ: أُمَّتُهُ.
وَقِيلَ: آلُ الرَّجُلِ: أَهْلُهُ، إِذَا كَانَ مِنْ أَوْسَاطِ النَّاسِ، فَأَمَّا الرَّئِيسُ وَالْعَظِيمُ، فَآلُهُ: أَشْيَاعُهُ وَأَتْبَاعُهُ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (683)