Arabic source text

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
1465 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، نَا يَحْيَى بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: تَلْقِينُ كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ مُسْتَحَبٌّ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِذَا قَالَهُ الْمَرِيضُ مَرَّةً، فَلا يُلَقَّنُ بَعْدَهُ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ، وَلا يُكْثَرُ عَلَيْهِ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْوَفَاةُ جَعَلَ رَجُلٌ يُلَقِّنُهُ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَكْثَرَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: إِذَا قُلْتُ مَرَّةً، فَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مَا لَمْ أَتَكَلَّمْ بِكَلامٍ، وَأَرَادَ بِهَذَا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَانَ آخِرُ قَوْلِهِ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ "

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1465)

1466 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، نَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لأَحَدٍ أَبَدًا بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ» وَأَرَادَ بِعَرَقِ الْجَبِينِ: شِدَّةَ السِّيَاقِ.

قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَوْتُ الْمُؤْمِنِ بِعَرَقِ الْجَبِينِ، تَبْقَى عَلَيْهِ الْبَقِيَّةُ مِنَ الذُّنُوبِ، فَيُحَارَفُ بِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ، أَيْ: يُقَايَسُ بِهَا، فَتَكُونُ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ، وَالْمُحَارَفَةُ: الْمُجَازَاةُ.

قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: عَلَمٌ بَيِّنٌ مِنَ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ مَوْتِهِ عَرَقُ الْجَبِينِ.

وَيُرْوَى: مَوْتُ الْفُجَاءَةِ أَخْذَةُ الأَسَفِ.

وَأَرَادَ بِالأَسَفِ: الْغَضَبَ، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {غَضْبَانَ أَسِفًا} [الْأَعْرَاف: 150] أَيْ: شَدِيدَ الْغَضَبِ، وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} [الزخرف: 55] أَيْ: أَغْضَبُونَا.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1466)

1467 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ.

ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ، كَانَ يُحَدِّثُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَغْمَضَ أَبَا سَلَمَةَ»

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1467)

1468 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْجُرْجَانِيُّ، أَنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي

سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ، فَأَغْمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ» فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ»، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينِ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1468)

1469 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو الْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَغَيْرِهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1469)

1470 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَبَّلَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ، وَهُوَ مَيِّتٌ، وَهُوَ يَبْكِي».

وَرَوَاهُ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَاصِمٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: حَتَّى سَالَ دُمُوعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وَجْهِ عُثْمَانَ

وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَبَكَى

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1470)

1471 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَوْتِهِ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَعَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، وَسَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1471)

1472 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: «اغْسِلْنَهَا ثَلاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي»، قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ، فَقَالَ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ» , تَعْنِي إِزَارَهُ.

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ.

وَرَوَاهُ أَيُّوبُ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، وَفِي حَدِيثِهَا «اغْسِلْنَهَا وِتْرًا ثَلاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا» وَفِيهِ «ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ» وَفِيهِ أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: «وَمَشَطْنَاهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ»

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1472)

1473 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا حَفْصَةُ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: «تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ، فَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ،

عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، وَقَالَ: قَالَتْ: «فَضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلاثَةَ أَثْلاثٍ قَرْنَيْهَا وَنَاصِيتَهَا»، وَلَمْ يَقُلْ: «فَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا»

وَالْحَقْوُ: الإِزَارُ، وَجَمْعُهَا حِقِيٌّ، وَأَحْقٍ، وَأَحْقَاءٌ، وَالأَصْلُ فِي «الْحَقْوِ» مَعْقِدُ الإِزَارِ، سُمِّيَ الإِزَارُ حَقْوًا، لأَنَّهُ يُشَدُّ عَلَى الْحَقْوِ.

وَقَوْلُهُ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ» يُرِيدُ: اجْعَلْنَهُ شِعَارًا لَهَا، وَهُوَ الثَّوْبُ الَّذِي يَلِي جَسَدَهَا، فَالشِّعَارُ: الثَّوْبُ الَّذِي يَلِي الْجَسَدَ، وَالدِّثَارُ: فَوْقَ الشِّعَارِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِلأَنْصَارِ: «أَنْتُمْ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ» أَيْ: أَبْعَدُ مِنْكُمْ، كَمَا أَنَّ الدِّثَارَ أَبْعَدُ مِنَ الْجَسَدِ مِنَ الشِّعَارِ.

وَالسُّنَّةُ فِي غَسْلِ الْمَيِّتِ هُوَ أَنْ يَبْدَأَ بِمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهُ، وَأَنْ يَغْسِلَ بِالسِّدْرِ، أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ أُشْنَانٍ وَنَحْوِهِ إِذَا كَانَ عَلَى بَدَنِهِ شَيْءٌ مِنَ الدَّرَنِ أَوِ الْوَسَخِ، وَيُسَرِّحُ لِحْيَتَهُ وَشَعْرَهُ، وَيَغْسِلُ وِتْرًا، وَيَجْعَلُ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا لِيَكُونَ أَنْقَى لِبَدَنِهِ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَإِنْ أَنْقَى الْمَيِّتُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاثِ غَسَلاتٍ، وَبِمَاءٍ قَرَاحٍ أَجْزَأَ، وَلَكِنْ أُحِبُّ، أَنْ لَا يُنْقَصَ عَنْ ثَلاثٍ، قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لِغَسْلِ الْمَيِّتِ حَدٌّ مُوَقَّتٌ وَلا صِفَةٌ، وَلَكِنْ يُطَهِّرُهُ.

قَالَ النَّخَعِيُّ: غَسْلُ الْمَيِّتِ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ.

قَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: تَكُونُ الْغَسَلاتُ كُلُّهَا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَفِي الآخِرَةِ شَيْءٌ مِنَ الْكَافُورِ.

وَيَجُوزُ الْغَسْلُ فِي الْقَمِيصِ، وَاسْتَحَبَّهُ الشَّافِعِيُّ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُسِّلَ فِي الْقَمِيصِ.

بَابُ: الْمَرْأَةُ تَغْسِلُ زَوْجَهَا الْمَيِّتَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1473)

1474 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.

ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَوِ اسْتَقْبَلْنَا مِنْ أَمْرِنَا مَا اسْتَدْبَرْنَا مَا غَسَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا نِسَاؤُهُ»

وَرُوِيَ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ غَسَلَتْ زَوْجَهَا أَبَا بَكْرٍ، وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ غَسْلُ زَوْجِهَا الْمَيِّتِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي غَسْلِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، فَذَهَبَ الأَكْثَرُونَ إِلَى جَوَازِهِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1474)

1475 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: «أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَتْ أَنْ تَغْسِلَهَا إِذَا مَاتَتْ هِيَ وَعَلِيٌّ، فَغَسَلَتْهَا هِيَ وَعَلِيٌّ»

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الرَّجُلُ أَحَقُّ بِغَسْلِ امْرَأَتِهِ.

وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَغْسِلُهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ.

وَيَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ غَسْلُ الْمَيِّتِ الْكَافِرِ، فَإِنَّ عَلِيًّا غَسَلَ أَبَاهُ أَبَا طَالِبٍ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَغَسَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ امْرَأَتَهُ حِينَ مَاتَتْ.

وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي مَاتَ نَصْرَانِيًّا، فَقَالَ: اغْسِلْهُ وَكَفِّنْهُ وَحَنِّطْهُ، ثُمَّ ادْفِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى} [التَّوْبَة: 113].

وَلَوْ مَاتَتِ امْرَأَةٌ فِيمَا بَيْنَ الرِّجَالِ، أَوْ رَجُلٌ فِيمَا بَيْنَ النِّسَاءِ، وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا مَحْرَمٌ يُيَمَّمَانِ بِالصَّعِيدِ، وَلا يُغْسَلانِ، وَفِيهِ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ.

وَقَالَ الْحَسَنُ: يُصَبُّ عَلَيْهِمَا الْمَاءُ فَوْقَ الثِّيَابِ، وَعَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ، يَقُولُونَ: إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ وَلَيْسَ مَعَهَا نِسَاءٌ يَغْسِلْنَهَا، وَلا مِنْ قَرَابَتِهَا أَحَدٌ، وَلا زَوْجٌ يَلِي ذَلِكَ مِنْهَا يُمِّمَتْ، فَمُسِحَ بِوَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا مِنَ الصَّعِيدِ، قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا هَلَكَ الرَّجُلُ وَلَيْسَ مَعَهُ إِلا النِّسَاءُ يَمَّمْنَهُ أَيْضًا.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1475)

1476 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلا عِمَامَةٌ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرِهِ، عَنْ هِشَامٍ، وَقَالُوا: «مِنْ كُرْسُفٍ»

قَوْلُهُ: سُحُولِيَّةٌ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: سُحُولٌ جَمْعُ سَحْلٍ، وَهُوَ ثَوْبٌ أَبْيَضُ، وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: سُحُولِيَّةٌ، أَيْ: بِيضٌ نَقِيَّةٌ مِنَ الْقُطْنِ، وَالسَّحْلُ: الثَّوْبُ الأَبْيَضُ النَّقِيُّ مِنَ الْقُطْنِ، وَيُقَالُ: هِيَ ثِيَابٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى سَحُولَ قَرْيَةٍ مِنَ الْيَمَنِ.

قَالَ أَبُو عِيسَى: قَدْ رُوِيَ فِي كَفَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِوَايَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ.

قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى هَذَا، اسْتَحَبُّوا التَّكْفِينَ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ لَفَائِفَ بِيضٍ مِنْ قُطْنٍ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: يُكَفِّنُ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ لَفَائِفَ، وَإِنْ شِئْتَ فِي قَمِيصٍ وَلِفَافَتَيْنِ.

وَأَمَّا الْمَرْأَةُ، فَقَالُوا: تُكَفَّنُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ: إِزَارٍ، وَخِمَارٍ، وَثَلاثِ لَفَائِفَ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ إِحْدَى اللَّفَائِفِ قَمِيصًا.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: الْمَيِّتُ يُقَمَّصُ، وَيُؤَزَّرُ، وَيُلَفُّ فِي الثَّوْبِ الثَّالِثِ.

وَعَنْ لَيْلَى الثَّقَفِيَّةِ، قَالَتْ: كُنْتُ فِيمَنْ غَسَّلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ وَفَاتِهَا، فَأَوَّلُ مَا أَعْطَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحَقْوُ، ثُمَّ الدِّرْعُ،

ثُمَّ الْخِمَارُ، ثُمَّ الْمِلْحَفَةُ، ثُمَّ أُدْرِجَتْ فِي الثَّوْبِ الآخَرِ».

وَلَوْ كُفِّنَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَسْتُرُ جَمِيعَ الْبَدَنِ، جَازَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَّنَ حَمْزَةَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ.

قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَالزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلاثِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ، وَالْخَمْسُ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ، إِسْرَافٌ وَكَرَاهِيَةٌ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1476)

1477 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، وَمِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدُ، فَإِنَّهُ يُنْبِتُ الشَّعْرَ، وَيَجْلُو الْبَصَرَ».

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَتَحْسِينُ الْكَفَنِ مُسْتَحَبٌّ، لِمَا

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1477)

1478 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: الْمُرَادُ مِنْ هَذَا التَّحْسِينِ هُوَ الْبَيَاضُ وَالنَّظَافَةُ، لَا كَوْنُهُ مُرْتَفِعًا ثَمِينًا، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

يَقُولُ: «لَا تَغَالَوْا فِي الْكَفَنِ، فَإِنَّهُ يُسْلَبُ سَلْبًا سَرِيعًا».

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: «خُذُوا هَذَا الثَّوْبَ، لِثَوْبٍ عَلَيْهِ قَدْ أَصَابَهُ مِشْقٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ، فَاغْسِلُوهُ وَكَفِّنُونِي فِيهِ، وَفِي ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ، الْحَيُّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ».

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمُهْلُ: الصَّدِيدُ وَالْقَيْحُ، وَرُوِيَ بِلا هَاءٍ، وَبِالْهَاءِ صَحِيحٌ فَصِيحٌ، وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُ الْمِيمَ، فَيَقُولُ لِلْمِهْلَةِ.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُكَفَّنَ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّي فِيهَا.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَعَا بِثِيَابٍ جُدُدٍ، فَلَبِسَهَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «الْمَيِّتُ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا».

فَأَبُو سَعِيدٍ حَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَتَأَوَّلَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْحَدِيثَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَالَ: مَعْنَى الثِّيَابِ: الْعَمَلُ، يُرِيدُ أَنَّهُ يُبْعَثُ

عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ، أَوْ عَمَلٍ سَيِّئٍ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الثَّوْبَ نَفْسَهُ، بِدَلِيلِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «يُحْشَرُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً»، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: فُلانٌ طَاهِرُ الثِّيَابِ إِذَا وَصَفُوهُ بِطَهَارَةِ النَّفْسِ، وَالْبَرَاءَةِ مِنَ الْعُيُوبِ، وَفُلانٌ دَنِسُ الثِّيَابِ: إِذَا كَانَ بِخِلافِ ذَلِكَ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: 4] أَيْ: عَمَلَكَ فَأَصْلِحْ.

وَيُسْتَحَبُّ تَجْمِيرُ الْكَفَنِ، قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ لأَهْلِهَا: «أَجْمِرُوا ثِيَابِي إِذَا مُتُّ، ثُمَّ حَنِّطُونِي، وَلا تَذُرُّوا عَلَى كَفَنِي حَنُوطًا، وَلا تُتْبِعُونِي بِنَارٍ».

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا، أَنَّهُ نَهَى، «أَنْ يُتَّبَعَ بِنَارٍ بَعْدَ مَوْتِهِ».

وَاخْتَلَفُوا فِي الْمِسْكِ لِلْمَيِّتِ، فَكَرِهَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَوْصَى عُمَرُ فِي غَسْلِهِ أَنْ لَا يُقَرِّبُوهُ مِسْكًا، وَاسْتَحَبَّهُ بَعْضُهُمْ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ، لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْمِسْكِ،

فَقَالَ: «هُوَ أَطْيَبُ الطِّيبِ».

وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ عِنْدَ عَلِيٍّ مِسْكٌ، فَأَوْصَى أَنْ يُحَنَّطَ بِهِ، وَقَالَ: هُوَ فَضْلُ حَنُوطِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَعَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَنَسٌ جُعِلَ فِي حَنُوطِهِ مِسْكٌ فِيهِ مِنْ عَرَقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1478)

1479 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ، فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيْءٌ يُكَفَّنُ فِيهِ إِلا نَمِرَةٌ، فَكُنَّا إِذَا وَضَعْنَاهَا عَلَى رَأْسِهِ، خَرَجَتْ رِجَلاهُ، وَإِذَا وَضَعْنَاهَا عَلَى رِجْلَيْهِ، خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ضَعُوهَا مِمَّا يَلِي رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ»، قَالَ: وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ، فَهُوَ يَهْدِبُهَا.

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ

النَّمِرَةُ: ضَرْبٌ مِنَ الأَكْسِيَةِ.

وَقَوْلُهُ: «أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ» أَيْ: أُدْرِكَتْ، يُقَالُ: يَنَعَ يَيْنَعُ، وَأَيْنَعَ يُونِعُ، وَيَنَعَ أَكْثَرُ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ} [الْأَنْعَام: 99]، يُقَالُ: الْيَنْعُ: النُّضْجُ، وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ الْيَانِعِ، وَهُوَ الْمُدْرَكُ.

وَقَوْلُهُ: فَهُوَ يَهْدِبُهَا، أَيْ يَجْنِيهَا، يُقَالُ: هَدَبَ الثَّمَرَةَ يَهْدِبُهَا هَدْبًا: إِذَا اجْتَنَاهَا وَقَطَفَهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كَفَنَ الْمَيِّتِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَإِذَا اسْتَغْرَقَ كَفَنُهُ جَمِيعَ التَّرِكَةِ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنَ الْوَرَثَةِ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَقَتَادَةُ، وَعَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: يُبْدَأُ بِالْكَفَنِ، ثُمَّ بِالدَّيْنِ، ثُمَّ بِالْوَصِيَّةِ.

قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: الْحَنُوطُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، وَقَالَ سُفْيَانُ: أَجْرُ الْقَبْرِ وَالْغَسْلِ مِنَ الْكَفَنِ.

بَابُ: الْمُحْرِمُ يَمُوتُ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1479)

1480 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا هُشَيْمٌ، أَنا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ، وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ هُشَيْمٍ، وَقَالَ: «فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدًا» وَرَوَاهُ

مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَقَالَ: «وَلا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ، وَلا رَأْسَهُ».

قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «وَخَمِّرُوا وَجْهَهُ، وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ»

قَوْلُهُ: فَوَقَصَتْهُ، أَيْ: صَرَعَتْهُ، فَدَقَّتْ عُنُقَهُ، وَقِيلَ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ مَائِلَ الْعُنُقِ: أَوْقَصُ، وَأَصْلُ الْوَقْصِ: الدَّقُّ وَالْكَسْرُ.

قَوْلُهُ: «كَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ» فِيهِ أَنَّهُ اسْتَبْقَى لَهُ شِعَارَ الإِحْرَامِ مِنْ كَشْفِ الرَّأْسِ، وَاجْتِنَابِ الطِّيبِ، وَلَمْ يَزِدْهُ ثَوْبًا ثَالِثًا تَكْرِمَةً لَهُ، كَمَا اسْتَبْقَى لِلشُّهَدَاءِ شِعَارَ الْجِهَادِ، فَلَمْ يُغْسَلُوا وَدُفِنُوا بِدِمَائِهِمْ.

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حُرْمَ الرَّجُلِ فِي رَأْسِهِ دُونَ وَجْهِهِ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ، فِي أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا مَاتَ هَلْ يَنْقَطِعُ حُكْمُ إِحْرَامِهِ؟، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ حُكْمُ إِحْرَامِهِ حَتَّى لَا يَجُوزُ تَخْمِيرُ رَأْسِهِ،

وَلا أَنْ يُقَرَّبَ مِنْهُ الطِّيبُ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.

وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ يَنْقَطِعُ حُكْمُهُ، فَيُصْنَعُ بِهِ مَا يُصْنَعُ بِسَائِرِ الْمَوْتَى، يُرْوَى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ.

وَرُوِيَ أَنَّ عَرُوسًا أُدْخِلتْ عَلَى زَوْجِهَا، فَمَاتَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «ادْفِنُوهَا فِي ثِيَابِهَا وَمُصَبَّغَاتِهَا».

وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا مَاتَ لَا يُؤَدَّى عَنْهُ بَقِيَّةُ الْحَجِّ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1480)

1481 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً، فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهُ إِلَيْهِ، وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1481)

1482 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، نَا اللَّيْثُ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ

سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِذَا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً، قَالَتْ: قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ، قَالَتْ لأَهْلِهَا: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا، يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلا الإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَ الإِنْسَانُ لَصَعِقَ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَسْتَحِبُّونَ خَفْضَ الصَّوْتِ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَعِنْدَ الْقُرْآنِ،

وَعِنْدَ الْجَنَائِزِ» وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: إِنْ كَانُوا لَيَشْهَدُونَ الْجِنَازَةَ، فَيَظَلُّونَ الأَيَّامَ مَحْزُونِينَ يُعْرَفُ ذَلِكَ فِيهِمْ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1482)

1483 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، نَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ، فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرِهِ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ

وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ: مَرَّتْ بِنَا جِنَازَةٌ، فَقَامَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقُمْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا يَهُودِيَّةٌ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ،

فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا».

وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا قُمْتُ لِلْمَلَكِ».

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1483)

Null

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1484)