10022 - وَزَعَمَ بَعْضُ مَنْ يَدَّعِي تَصْحِيحَ الْأَخْبَارِ عَلَى مَذْهَبِهِ أَنَّهَا أَرَادَتْ بِهَذَا الْجَمْعِ جَمْعَ مُتْعَةٍ، لَا جَمْعَ قِرَانٍ قَالَتْ: فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا أَيْ فِي حَجَّتِهِمْ؛ لِأَنَّ حَجَّتَهُمْ كَانَتْ مَكِّيَّةً، وَالْحَجَّةُ الْمَكِّيَّةُ لَا يُطَافُ لَهَا قَبْلَ عَرَفَةَ. وَكَيْفَ اسْتَخَارَ لِدِينِهِ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ هَذَا، وَفِي حَدِيثِهَا أَنَّهَا أَفْرَدَتْ مَنْ جَمْعٍ بَيْنَهُمَا جَمْعُ مُتْعَةٍ أَوَّلًا بِالذِّكْرِ، فَذَكَرَتْ كَيْفَ طَافُوا فِي عُمْرَتِهِمْ، ثُمَّ كَيْفَ طَافُوا فِي حَجَّتِهِمْ، ثُمَّ لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْمُفْرِدُونَ وَالْقَارِنُونَ، فَجَمَعَتْ بَيْنَهُمْ فِي الذِّكْرِ، وَأَخْبَرَتْ أَنَّهُمْ إِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا، وَإِنَّمَا أَرَادَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الدَّلَالَةِ مَعَ -[272]- كَوْنِهِ مَعْقُولًا. وَلَوِ اقْتَصَرَتْ عَلَى اللَّفْظَةِ الْأَخِيرَةِ لَمْ يَجُزْ حَمْلُهَا أَيْضًا عَلَى مَا ذُكِرَ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي اقْتِصَارًا عَلَى طَوَافٍ وَاحِدٍ لِكُلِّ مَا حَصَلَ بِهِ الْجَمْعُ، وَالْجَمْعُ إِنَّمَا حَصَلَ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ جَمِيعًا، فَيَقْتَضِي اقْتِصَارًا عَلَى طَوَافٍ وَاحِدٍ لَهُمَا جَمِيعًا، لَا أَحَدِهِمَا، وَالْمُتَمَتِّعُ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى طَوَافٍ وَاحِدٍ بِالْإِجْمَاعِ، دَلَّ أَنَّهَا أَرَادَتْ بِهَذَا الْجَمْعِ جَمْعَ قِرَانٍ، وَهَذَا أَبْيَنُ فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنْ أَنْ يُمْكِنَ تَلْبِيسُهُ بِمِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ

মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (10022)