11174 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ حَمَلَ بَعْضُ مَنْ يَدَّعِي تَسْوِيَةَ الْأَخْبَارِ عَلَى مَذْهَبِهِ هَذِهِ الْأَخْبَارَ عَلَى بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ، وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِمَا رُوِّينَا مِنْ نَهْيِهِ عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ، وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ، وَقَدْ عَرَفْنَا بِتِلْكَ الْأَخْبَارِ نَهْيَهُ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ، وَعَرَفْنَا بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ نَهْيَهُ عَنْ بَيْعِهَا مُطْلَقًا إِذَا كَانَتْ مِمَّا لَمْ يَبْدُ فِيهَا الصَّلَاحُ، أَلَا تَرَاهُ عَلَّقَ الْمَنْعَ بِعِلَّةٍ تُوجَدُ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ الثِّمَارُ بِمُدَّةٍ؟ فَقَالَ: «حَتَّى تَزْهُوَ»، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ: حَتَّى تُشْقِحَ، قِيلَ: وَمَا تُشْقِحُ؟ قَالَ: «تَحْمَارُّ، أَوْ تَصْفَارُّ، وَيُؤْكَلُ مِنْهَا»، وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ جَابِرٍ: «حَتَّى تَطِيبَ»، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الثِّمَارِ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِيهَا فِي الْبَيْعِ خِلَافُ حُكْمِهَا قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ الصَّلَاحُ فِيهَا، فَيَجُوزُ بَيْعُهَا بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِيهَا مُطْلَقًا، وَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ إِلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

بُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي بَعْضِهَا

মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (11174)