11348 - وَرُوِيَ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ ". فَصَارَ ذَلِكَ مَنْسُوخًا بِهِ، وَهَذَا مِنَ الضَّرْبِ الَّذِي تُغْنِي حِكَايَتُهُ عَنْ جَوَابِهِ، أَيُّ بَيْعٍ جَرَى بَيْنَهُمَا عَلَى اللَّبَنِ بِالتَّمْرِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ بَيْعَ دَيْنٍ بِدَيْنٍ، وَمَنْ أَتْلَفَ عَلَى غَيْرِهِ شَيْئًا فَالْمُتْلِفُ غَيْرُ حَاضِرٍ، وَالَّذِي يَلْزَمُهُ مِنَ الضَّمَانِ غَيْرُ حَاضِرٍ، فَيُجْعَلُ دَيْنًا بِدَيْنٍ حَتَّى لَا يُوجِبَ -[120]- الضَّمَانَ وَيْعِدلُ عَنْ إِيجَابِ الضَّمَانِ إِلَى حُكْمٍ آخَرَ، وَقَدْ يَكُونُ مَا حَلَبَ مِنَ اللَّبَنِ حَاضِرًا عِنْدَهُ فِي آنِيَتِهِ، أَفَيَحِلُّ ذَلِكَ مَحِلَّ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ، أَوْ يَكُونُ خَارِجًا مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ؟ لَوْ كَانَ يُصَرِّحُ بِنَسْخِ حَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَجَّةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، فَكَيْفَ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِ مِمَّا تَوَهَّمَهُ قَائِلُ هَذَا شَيْءٌ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ

بَابُ الْخَرَاجِ بِالضَّمَانِ وَالرَّدِ بِالْعُيُوبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (11348)