12283 - وَالَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «لَوْلَا أَنِّي ذَكَرْتُ صَدَقَتِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ نَحْوَ هَذَا، لَرَدَدْتُهَا»، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ، لَا تَثْبُتُ بِهِ حُجَّةٌ، وَمَشْكُوكٌ فِي مَتْنِهِ، لَا يَدْرِي كَيْفَ قَالَهُ، وَالظَّاهِرُ مِنْهُ مَعَ مَا رُوِّينَا فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَوْلَا ذِكْرِي إِيَّاهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمْرُهُ إِيَّايَ بِحَبْسِ أَصْلِهَا، وَقَوْلُهُ: «لَا تُبَاعُ، وَلَا تُوهَبُ، وَلَا تُورَثُ»، لَرَدَدْتُهَا، لَكِنَّهُ لَمَّا شَرَعَ فِي الْوَقْفِ نَسِيتُ سُؤَالَ مَا شَرَعَ، فَلَا سَبِيلَ إِلَى رَدِّهَا، وَالْأَشْبَهُ بِعُمَرَ إِنْ كَانَ هَذَا صَحِيحًا أَنَّهُ لَعَلَّهُ أَرَادَ رَدَّهَا إِلَى سَبِيلٍ آخَرَ مِنْ سُبُلِ الْخَيْرِ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي ذَكَرْتُهَا لَهُ -[41]-، وَأَمَرَنِي بِمَا شَرَطْتُ فِيهَا لَرَدَدْتُهَا إِلَى سَبِيلٍ آخَرَ إِذْ لَمْ يَتَحَدَّدْ ثَمَّ ضَرُورَةٌ إِلَى رَدِّهَا إِلَى مِلْكِهِ، وَلَا زَهَادَةَ فِي الْخَيْرِ، بَلْ كَانَ يَزْدَادُ عَلَى مَرِّ الْأَيَّامِ حِرْصًا عَلَى الْخَيْرَاتِ، وَرَغْبَةً فِي الصَّدَقَاتِ وَزَهَادَةً فِي الدُّنْيَا.
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (12283)