15168 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ: فَهَلْ خَالَفَكَ فِي هَذَا غَيْرُنَا؟ قَالَ: نَعَمْ بَعْضُ الْمَشْرِقِيِّينَ، قُلْتُ: فَمَا كَانَ حُجَّتُهُمْ؟ قَالَ: كَانَتْ حُجَّتُهُمْ أَنْ قَالُوا: انْتَفَى عُمَرُ مِنْ وَلَدِ جَارِيَةٍ لَهُ، وَانْتَفَى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ وَلَدِ جَارِيَةٍ لَهُ، وَانْتَفَى ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ وَلَدِ جَارِيَةٍ لَهُ، قُلْتُ: فَمَا كَانَتْ حُجَّتَكَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: أَمَّا عُمَرُ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَنْكَرَ حَمْلَ جَارِيَةٍ أَقَرَّتْ بِالْمَكْرُوهِ، وَأَمَّا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَإِنَّمَا أَنْكَرَا إِنْ كَانَا فَعَلَا وَلَدَ جَارِيَتَيْنِ عَرَفَا أَنْ لَيْسَ مِنْهُمَا، فَحَلَالٌ لَهُمَا، وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي لَهُمَا فِي الْأَمَةِ، وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي لِزَوْجِ الْحُرَّةِ إِذَا عَلِمَ أَنَّهَا حَبِلَتْ مِنَ الزِّنَا أَنْ يَدْفَعَ وَلَدَهَا وَلَا يُلْحِقُ بِنَفْسِهِ مَنْ لَيْسَ مِنْهُ، وَإِنَّمَا قُلْتُ هَذَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، كَمَا تَعْلَمُ الْمَرْأَةُ بِأَنَّ زَوْجَهَا قَدْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَلَا يَنْبَغِي لَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْهُ بِجَهْدِهَا، وَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُحَلِّفَهُ ثُمَّ يَرُدَّهَا، فَالْحُكْمُ غَيْرُ مَا بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ -[177]-.

মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (15168)