3064 - وَقَدِ احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِهَذَا فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ، وَهَذَا الْقَوْلُ صَدَرَ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ بَعْدَ سُؤَالِهِ عُثْمَانَ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي قِرَاءَةِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَالْجَهْرِ بِهَا، فَكَيْفَ يُسْتَدَلُّ بِسُؤَالِهِ عُثْمَانَ عَلَى رُجُوعِهِ عَنْ هَذَا الْمَذْهَبِ الَّذِي انْتَشَرَ عَنْهُ بَعْدَهُ؟ بَلْ يُسْتَدَلُّ بِمَذْهَبِهِ عَلَى أَنَّ مُرَادَ عُثْمَانَ بِمَا قَالَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ، وَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُبَيِّنُ خَتْمَ السُّورَةِ وَابْتِدَاءَ غَيْرِهَا بِقِرَاءَةِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَوَّلِهَا مُخْبِرًا بِنُزُولِهَا مَعَهَا، كَمَا قَالَ فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، نَزَلَتْ عَلَيَّ سُورَةٌ، فَقَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ إِلَى آخِرِهَا -[367]-.
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (3064)