420 - وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ زِيَادَةَ ظُهُورٍ وَانْتِشَارٍ , فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ قُرَيْشٍ أَحَقَّ بِهَذِهِ الصِّفَةِ مِنَ الشَّافِعِيِّ , فَهُوَ الَّذِي صَنَّفَ مِنْ جُمْلَةِ قُرَيْشٍ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ , وَدُوِّنَتْ كُتُبُهُ , وَحُفِظَتْ أَقَاوِيلُهُ , وَظَهَرَ أَمْرُهُ , وَانْتَشَرَ ذِكْرُهُ حَتَّى انْتَفَعَ بِعِلْمِهِ رَاغِبُونَ , وَأَفْتَى بِمَذْهَبِهِ عَالِمُونَ , وَحَكَمَ بِحُكْمِهِ حَاكِمُونَ , وَقَامَ بِنُصْرَةِ قَوْلِهِ نَاصِرُونَ , حِينَ وَجَدُوهُ فِيمَا قَالَ مُصِيبًا , وَبِكِتَابِ اللَّهِ مُتَمَسِّكًا , وَلِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّبِعًا , وَبِآثَارِ أَصْحَابِهِ مُقْتَدِيًا , وَبِمَا دَلُّوهُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَعَانِي مُهْتَدِيًا , فَهُوَ الَّذِي مَلَأَ الْأَرْضَ مِنْ قُرَيْشٍ عِلْمًا , وَيَزْدَادُ عَلَى مَمَرِّ الْأَيَّامِ تَبَعًا , فَهُوَ إِذًا -[208]- أَوْلَاهُمْ بِتَأْوِيلِ هَذَا الْخَبَرِ وَدُخُولِهِ فِيمَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ , قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تَقَدَّمُوهَا , وَتَعَلَّمُوا مِنْ قُرَيْشٍ وَلَا تَعَلَّمُوهَا» وَقَوْلُهُ: «الْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ»
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (420)